أحرس عيونك يا حارس الطرفِ الذي قد أشرقا اجعل من التقوى لجفنكَ موثقا لا تجعلِ العينَ التي وهبَ الإلهُ تسعى وراءَ الشهواتِ كيما تُغرِقا كم نظرةٍ بدأت كطيفٍ عابرٍ فاستوطنت قلب الفتى فتعلّقا والقلبُ إن أرخى العنانَ لهواهُ غدت الخطى نحو الضلالِ معلّقا فاغضض بصركَ، إن في غضِّ الهوى نورًا يضيءُ سريرتَكَ ويُرتقى لا تغترر بحُسنِ الوجه بعضُ الجمالِ وراءَهُ يتخفّى واقرأْ بعينِ القلبِ لا ببصرِهِ فالعينُ تبصرُ صورةً، والقلبُ لا من صانَ طرفَكَ عن مواطنِ فتنةٍ صانَ الفؤادَ من الأسى وتحرّقا واجعل رضا الرحمنِ غايةَ خطوِكَ تلقَ الطمأنينةَ التي لن تُسرَقا إنَّ العفافَ إذا أقامَ بخافقٍ جعلَ الفؤادَ من الضياءَ محقّقا فاحرس عيونكَ، إنَّها أبوابُ ما في القلبِ؛ إن صلحت، رأيتَ الحقّا د.هدى عبده