أهواك

أهواك
بقلمي هدى عبده
أهواكَ حتى ضاقَ عنكَ بي المدى
وصارَ قلبي لا يرى إلا هَواها
وأتيتُ نحوكَ والسنونُ مهابةٌ
وتركتُ خلفي للهوى ما قد سواها
ما كنتُ أحسبُ أنَّ قلبًا هادئًا
يأتيكَ يومًا ثم يفقدُ ما حواها
لكنني لما رأيتُكَ عابرًا
في الروحِ، صرتُ أعدُّ عمري من خطاها
أعطيتُكَ الأيامَ وهي عزيزةٌ
وأعطيتُكَ من المنى أقصى مداها
وأقمتُ بين يديكَ حلمًا ناعمًا
حتى حسبتُكَ موطني ومُناها
فأتيتَ تحملُ في الملامحِ موعدًا
وتركتَ في قلبي سؤالًا لا أراها
تُحيي الرجاءَ إذا دنوتَ كأنني
ألقى الحياةَ، ثم تمضي عن سناها
فمتى ستعلمُ أنني لا أبتغي
حبًّا يجيءُ ثم يفرُّ من لقاها
أنا لا أريدُ من الهوى كلماتِهِ
إن لم يكن صدقُ المشاعرِ منتهاها
أريدُ قلبًا حين أُقبلُ نحوهُ
ألقى الأمانَ ولا أخافُ من جفاها
أريدُ عهدًا لا تهبُّ رياحُهُ
فتبدّدُ الآمالَ بعدَ بناها
إن كنتَ تعرفُ للحبِّ بابًا فافتحِ
قلبي، ولا تجعلْ انتظاري في عماها
وإذا عزمتَ على الرحيلِ فكن صريحًا
فالصدقُ أرحمُ من بقاءٍ في أذاها
لا تتركِ الآتي معلّقَ نبضِهِ
بينَ الرجاءِ وبينَ خوفِ نواها
إما تجيءُ كما تمنّى قلبُنا
أو دعْ لقلبي أن يعيشَ سواها
فأنا وإن أحببتُ، لستُ أسيرةً
لحبٍّ يذلُّ الروحَ بعدَ عُلاها
سأظلُّ أذكرُ أنني أحببتُكَ
لكنني لن أستبيحَ كرامتاها
إن عدتَ، عدْ بقلبِ رجلٍ صادقٍ
لا بالوعودِ التي يضيعُ صداها
وإذا مضيتَ، سأستردُّ مشاعري
وأصونُ قلبي، ثم أمضي في ضحاها
فالحبُّ ليسَ بأن أظلَّ معلَّقةً
بينَ الذي أرجوهُ والذي أخفاها
الحبُّ أن تلقى الذي تهواهُ في
قلبٍ يصونُكَ، لا يبيعُ وفاها
د.هدى عبده 🖋



