أَنثى مِن ضاد

أَنثى مِن ضاد
بقلم.. هدى عبده
أنا ابنةُ الضادِ، في أعماقِها شَغَفٌ
بالحرفِ، يزهو بهِ فكري وأشعاري
أصونُ حرفيَ إن نادى مكرَّمةً
وأرتقي بالمعاني فوقَ أسواري
ما الشعرُ عندي حروفًا عابراتِ صدىً
لكنْ حياةُ فؤادٍ، نبضُ أسراري
أخطُّ من وجعيَ المكنونِ أغنيةً
وأستخرجُ النورَ من ليلي وإعساري
إن ضاقَ بي دربُ أيامي، كتبتُ لهُ
حتى أرى في دُجى أحزانيَ أنواري
وأستعيدُ من الكلماتِ عزّتَها
فالحرفُ عندي مقامُ العزِّ والفخرِ
لا أستعيرُ بريقًا من قصائدهم
ولا أبيعُ يقيني زينةَ العارِ
لي في القصيدةِ روحٌ لا أبدّلها
وفي حروفِ القوافي نبضُ أفكاري
أمضي، وفي كفّيَ الأقلامُ شاهدةٌ
أنَّ الإبداعَ لا يُهدى لأغيارِ
وإن اجتمعنا على صرحٍ من الأدبِ
تلاقحتْ في رحابِ الشعرِ أفكاري
نحنُ اللواتي جعلنا الحرفَ رايتنا
وسقنَ للضادِ من أعماقِنا ناري
نحمي القصائدَ من زيفٍ يلوّثها
ونمنحُ الشعرَ من أخلاقِنا داري
فإن سألتم عن الأنثى إذا كتبتْ
فقولوا: هيَ صانعةُ المجدِ بأفكاري
أنا الشاعرةُ؛ لا أستجديَ منزلةً
فالحرفُ يشهدُ أنَّ المجدَ إصراري
سأظلُّ أكتبُ، حتى يستفيقُ مدىً
ويورقَ الحرفُ في الآفاقِ أزهاري
فالضادُ بي وطنٌ، والشعرُ أغنيةٌ
والقلمُ العهدُ، والإبداعُ مشواري
د.هدى عبده 🖋


