احتجاجات في سوريا تطالب بالإفراج عن معتقلي نظام بشار الأسد وسط إطلاق نار على المتظاهرين

احتجاجات في سوريا تطالب بالإفراج عن معتقلي نظام بشار الأسد وسط إطلاق نار على المتظاهرين
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهدت عدة مدن وبلدات في سوريا، وخصوصًا في الساحل الشمالي السوري في محافظتي اللاذقية وطرطوس، مظاهرات ووقفات احتجاجية واسعة اليوم طالبت بالإفراج عن المعتقلين الذين كانوا محتجزين خلال حكم نظام بشار الأسد، وأعادت السلطات الحالية احتجاز بعضهم خلال الأشهر الماضية، في خطوة أدّت إلى تصاعد الغضب الشعبي.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإطلاق سراح أبناء الطائفة العلوية المعتقلين، وعودة الحقوق لهم وإعادة النظر في أوضاع المحتجزين الذين يواجهون اتهامات عدة مرتبطة بتداعيات الفترة الماضية. كما ردد المشاركون هتافات تندد بالعنف والتمييز، وتؤكد على حقّهم في الحرية والإفراج عن ذويهم من السجون.
واستجابةً لهذه التحركات، انتشرت قوات الأمن الداخلي في الساحات العامة بمحافظات الساحل السوري لتعزيز إجراءات التأمين، وذلك في ظل توتّر واضح على الأرض بين مختلف الفئات. وأكد مسؤولون أن قوات الأمن تعمل على حماية المتظاهرين وضمان حقهم في التعبير السلمي، مع التحذير من استغلال الأحداث لأهداف تخريبية أو لإشعال الفوضى.
وأشارت مصادر محلية إلى أن المظاهرات جاءت في سياق سلسلة احتجاجات امتدت إلى مناطق أخرى، وأفضت في بعض الحالات إلى إطلاق النار من قبل عناصر مسلّحة، ما أثار مخاوف من تصاعد العنف، وسط دعوات من نشطاء إلى ضبط النفس والحفاظ على السلم الأهلي. ويربط المحتجون بين مطالبهم بالإفراج عن السجناء وبين مطالب أوسع بالعدالة والمساءلة عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد على مدار السنوات الماضية.
وتعكس هذه الاحتجاجات استمرار حالة التوتر الاجتماعي والسياسي في سوريا، في ظل محاولات مختلفة للتعامل مع إرث سنوات النزاع الطويلة، وما تبقى من ملفات متعلقة بالمعتقلين، وحقوق المواطنين، ودور السلطات الحالية في إدارة المرحلة الراهنة، بينما يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين حق التعبير السلمي وأمن المجتمع ككل.


