احتلال بالرضى بقلم د.ذكاء رشيد

احتلال بالرضى
بقلم د.ذكاء رشيد
كيف تتسقُ الساعاتُ مع الدقائق؟
والليلُ مع العتم؟
والقلبُ حين ينبض.. يومضُ بالحب؟
أنا لا أعترفُ بتكاتِ الساعاتِ،
ولا بعتمةِ الليلِ.. ما دام ثمة عاشقون وهوى،
وأفئدةٌ في تيهِ الحبِ تذوب،
ونجماتٌ تبرقُ بالنورِ، تداري همسَ المغرمين.
طالما قيثارةُ القلوبِ تعزفُ على أوتارِ الوجد،
فتبوحُ بأجملِ مقطوعةٍ موسيقية..
هيا يا من تتوارى خلفَ ستارِ الكلمات،
وتغزلُ المللَ من ضوءِ النجمات،
افتح عينيكَ وانظر حولك..
قارن بين عتمِ ليلكَ، ونهارِ الشمسِ المُغدقِ عليكَ بالهمسات.
احتضن ثورتي.. وكبرياءَ غيرتي،
احتويني.. ولملم شذراتِ عطري،
فحبي لا يليقُ بهِ إلا سكنى صدرِ السماء،
وأن يحتلَّ قلبَ “فارسِ الكلمات”.
فماذا تنتظرُ يا حبيبَ القلب؟
أعلن ولاءَك.. ودعني أحتلكَ.. برضاك،
فاحتلالُ الروحِ أسمى من احتلالِ الجسدِ عنوة..
أمامَ الملأِ.. وأمام جميعِ الفاتنات!
ويلكَ من حبي.. ومن غضبي..
وآهٍ مني إن ملكتُ أوتاركَ،
وعزفتُ عليها.. نورَ الغرامِ وعذبَ الحكايات



