المقالات والسياسه والادب

الباب اللي قفل سيبيه يقفل يا حلوة

كتبت/د/شيماء صبحي

الباب اللي قفل سيبيه يقفل يا حلوة

مهما الرياح عاصفت بيكي، ومهما الدنيا قررت تعمل نفسها مش شايفاكي، خلي جواكي حتة صغيرة لسه مصدقة إن بكرة ممكن يبقى أحلى.

مش لازم تكوني قوية طول الوقت… عادي تتعبي، عادي تعيطي، عادي تقولي: «أنا مش قادرة النهارده».
بس أوعي وإنتِ تعبانة تطفي آخر شمعة أمل جواكي.
خلي الشمعة دي حتى لو صغيرة… مولعة.
لأن ساعات إحنا بنبقى فاكرين إن النور لازم يكون قوي عشان يطرد الضلمة، مع إن شمعة صغيرة ممكن تخليكي تشوفي أول خطوة في الطريق.
والحياة مش دايمًا بتقولنا: «اتفضلي الطريق مفتوح».
ساعات بالعكس… تقفل باب في وشنا، وتقفل وراه كمان بالمفتاح، وتحط يافطة تقولك: «ممنوع الدخول»
وهنا بقى لازم نفهم الرسالة.
الباب اللي بيتقفل في وشك عمدًا… متفضليش تخبطي عليه.
مش كل باب مقفول محتاج منك محاولة تانية.
ومش كل شخص بعد عنك محتاج منك تبرير.
ومش كل علاقة انتهت لازم ترجعي تصلحيها.
ومش كل مكان خرجتي منه يبقى خسارة.
في أبواب قفلت لأن وجودك وراها كان هيكلفك كرامتك وراحتك ونفسك.
وإنتِ مش ناقصة.
أوعي تجرحي كبرياء إيدك وهي بتخبط على باب حد مش عايز يفتحلك.
إيه لازمتها؟
إنتِ عايزة تدخلي مكان محتاج كل ده عشان يسمحلك بالدخول؟
طب ما يمكن الباب ده اتقفل عشان ربنا يلفت نظرك لباب تاني، أوسع وأريح وأليق بيكي.
إحنا أوقات بنتعلق بالباب نفسه، وننسى نسأل:
هو أصلًا كان ورا الباب ده إيه؟
يمكن كان وراه وجع.
يمكن كان وراه استنزاف.
يمكن كان وراه علاقة بتخليكي طول الوقت تسألي نفسك: «أنا ليه مش كفاية؟»
ويمكن كان وراه شخص كل مرة يخليكي تثبتي إنك تستاهلي اهتمامه.
لا يا حبيبتي…
إنتِ مش داخلة امتحان.
إنتِ إنسانة تستاهل تتحب من غير ما تقعد طول الوقت تثبت إنها تستاهل الحب.
وتستاهل تتقدّر من غير ما تتوسل التقدير.
وتستاهل مكان تحسي فيه إن وجودك مرحب بيه، مش وجودك عبء ولا مجاملة.
وعارفة إيه الأجمل؟
إنك لما تبطلي تخبطي على الباب المقفول، هتكتشفي إن إيدك لسه سليمة.
وهتستخدميها في حاجة أهم…
هتفتحي بيها باب جديد.
هتزرعي بيها.
هتمسحي دموعك بيها.
هتكتبي بيها حلم جديد.
وهتبني بيها حياة يمكن تكون أحلى بكتير من الحياة اللي كنتِ مصممة تكملي فيها لمجرد إنك بدأتيها.
ماتخليش رفض حد يحدد قيمتك.
اللي مشافش قيمتك، ده مش معناه إنك مفيش فيكي قيمة.
واللي استغنى عنك، مش معناه إنك ما تتعوضيش.
واللي اختار يمشي، سيبيه يمشي.
مش كل اللي بيمشي لازم نجري وراه.
أحيانًا أجمل انتصار إنك تفضلي واقفة مكانك… وتشوفي الشخص وهو بيبعد، من غير ما تتحركي خطوة واحدة وراه.
مش غرور.
دي راحة بال.
ومش معنى إنك حافظتي على كرامتك إنك قاسية.
بالعكس…
إنتِ بس أخيرًا فهمتي إن الحب من غير كرامة بيتحول لوجع، وإن التعلق من غير حدود ممكن يخلي الإنسان يخسر نفسه وهو بيحاول يكسب شخص تاني.
فخلي عندك أمل…
حتى لو الدنيا قالتلك: «مفيش».
قولي لها: «نشوف»
يمكن بكرة ييجي بخبر حلو.
يمكن اللي اتأخر ييجي في وقته.
يمكن اللي خرج من حياتك كان بيفضي مكان لحد أحسن.
ويمكن الحلم اللي قلتي عليه «خلاص مستحيل» يكون لسه بيجهز نفسه عشان يظهر في الوقت الصح.
بس وإنتِ مستنية…
عيشي.
ماتوقفيش حياتك على باب مقفول.
ماتنسيش نفسك عشان حد.
ماتفضليش واقفة قدام الماضي بتسأليه: «ليه؟»
خدي نفسك وامشي.
مش لازم تعرفي الطريق كله.
كفاية تعرفي إن الخطوة الجاية مش وراكي.
الخطوة الجاية قدامك.
ويمكن أول الطريق يكون ضلمة شوية…
بس طول ما شمعة الأمل لسه منورة جواكي، هتقدري تشوفي.
والأجمل من كده كله…
إنك في يوم من الأيام هتبصي وراكي وتضحكي على الأبواب اللي كنتِ فاكرة إن حياتك هتنتهي لو ما اتفتحتش.
وهتقولي:
«ياااه… ده أنا كنت بزعل عشان الباب ده اتقفل؟
ده الحمد لله إنه اتقفل!»
فلو باب قفل في وشك…
سيبيه.
ولو حد اختار يبعد…
سيبه.
ولو طريق انتهى…
خلاص، دوري على غيره.
بس أوعي تقفلي إنتِ باب الأمل.
لأن أوقات كتير جدًا…

أجمل الأبواب بتظهر بعد ما نبطل نخبط على الأبواب الغلط.

عرض أقل

مقالات ذات صلة