أخبار العالم

البرازيل انطلاق الحملة الانتخابية للرئيس لولا دا سيلفا ومنافسه بولسونارو

كتب وجدي نعمان

انطلقت في البرازيل الحملة الانتخابية للرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنافسه الرئيسي فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.

البرازيل.. انطلاق الحملة الانتخابية للرئيس لولا دا سيلفا ومنافسه بولسونارو

وأطلق الرئيس لولا دا سيلفا حملته، يوم الأحد، في مدينة سان برناردو دو كامبو في ولاية ساو باولو، حيث ألقى خطابا في ملعب.

وشدد لولا في خطابه على أنه لا ينبغي على البرازيل “الاختيار بين الولايات المتحدة والصين”، مشيرا إلى أولوية المصالح الوطنية.

بدوره، بدأ السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو حملته في شاطئ كوباكابانا بمدينة ريو دي جانيرو، حيث تجمعت حشود من أنصاره.

البرازيل انطلاق الحملة الانتخابية للرئيس لولا دا سيلفا ومنافسه بولسونارو

وقال بولسونارو في خطابه: “إنني الوحيد الذي يمكن أن يجلس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة والصين وإسرائيل ودول الشرق الأوسط والهند والأرجنتين، وعقد أفضل وأكبر صفقات تجارية لصالح بلادنا”.

البرازيل.. لولا وبولسونارو يدخلان في منافسة انتخابية حامية

وتجدر الإشارة إلى أن والد فلافيو بولسونارو، جايير بولسونارو الذي كان رئيسا للبرازيل خلال الفترة من 2019 إلى 2023، حكم عليه بالسجن لمدة 27 عاما في عام 2025 بتهم التحريض على الانقلاب في أعقاب اقتحام أنصاره لمبان حكومية بعد الانتخابات الرئاسية التي خسرها في 2022 ورفض الاعتراف بهزيمته فيها.

يذكر أن الانتخابات الرئاسية الجديدة ستجري في البرازيل في 4 أكتوبر المقبل. وفي حال عدم فوز أي مرشح في الجولة الأولى، ستجري جولة الإعادة في 25 أكتوبر.

و تشهد البرازيل اعتبارا من اليوم الأحد انطلاق حملة انتخابية ساخنة بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومرشح اليمين فلافيو بولسونارو.

البرازيل.. لولا وبولسونارو يدخلان في منافسة انتخابية حامية
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا / Gettyimages.ru

ويخوض لولا، الزعيم النقابي السابق الذي احتل مكانة بارزة في المشهد السياسي البرازيلي لعقود، الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل للمرة السابعة، سعيا للفوز بولاية رابعة على حساب فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو (2019-2022)، الذي أوقف بتهمة محاولة الانقلاب للبقاء في الحكم رغم خسارته في انتخابات 2022.

ويلقي ظل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حليف عائلة بولسونارو، بثقله على هذه الانتخابات، خصوصا أنه سبق أن أيد عددا من المرشحين اليمينيين الذين أحرزوا انتصارات في أمريكا اللاتينية. غير أن عددا متزايدا من الناخبين يبدو أنه فقد حماسه، ولن يميل إلى تأييد أي من الغريمين.

ويتنافس في هذه الانتخابات نحو 12 مرشحا، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى تفوق واضح لكل من لولا وبولسونارو على بقية المتنافسين. وأظهر استطلاع أجراه معهد “كوايست” أن الرئيس المنتهية ولايته سيحظى بـ43% من الأصوات، مقابل 40% لفلافيو بولسونارو في حال جرت جولة ثانية. بيد أن نسبة الرافضين لكليهما تجاوزت 50%، مما يجعل الناخبين المستقلين عنصرا حاسما في تحديد مسار الانتخابات.

ويركز لولا حملته على الدفاع عن “سيادة” البرازيل في مواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية والضغوط التي يمارسها ترامب. وقال الجمعة إنه يوجه رسالة إلى ترامب: “لا تتدخلوا في شؤون البرازيل، خصوصا في ما يتعلق بالانتخابات. وإن تدخلتم، فستخسرون”. كما تعهد لولا بجعل مكافحة الجريمة المنظمة أولوية قصوى.

أما السناتور فلافيو بولسونارو، فقد برز كمرشح رئاسي بعد سجن والده بتهمة التخطيط للانقلاب على لولا إثر هزيمته في 2022. ويقدم نفسه نسخة أكثر اعتدالا من والده المعروف بطابعه الصدامي، معتمدا في ذلك على شعبية والده. ويرفع بولسونارو شعارين أساسيين، هما مكافحة الجريمة وإصلاح المالية العامة.

ورغم انخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية وسيطرة الحكومة على التضخم، يشكو كثير من البرازيليين من عدم تحسن قدرتهم الشرائية. وتشكل مشاركة المرأة عاملا مؤثرا في مسار الانتخابات، إذ تشكل النساء 53% من إجمالي 158 مليون ناخب مسجل، وتميل أغلبيتهن إلى دعم لولا، كما أسهمن في فوزه عام 2022.

مقالات ذات صلة