المقالات والسياسه والادب

التخطي من مرحلة الانتظار ١

بقلم د/إلهام حسنى 

 

 

أوقات كتير بنعدي بفترة صعبة بنبقى فيها معلقين لا اللي نفسنا فيه حصل، ولا إحنا قادرين ننسى ونكمل.

زي مثلًا واحدة منتظرة مكالمة ترجع لها أمل، أو واحدة مستنية شغل، أو نتيجة، أو حتى كلمة تريح قلبها.

الانتظار ده بيكون متعب أوي، بيخلي الوقت بيمشي ببطء، والعقل يفضل يلف في دايرة مفيهاش نهاية.

 

بس الغريب إن مرحلة الانتظار دي، رغم إنها وجع، إلا إنها أكتر فترة بتغير فينا.

إحنا فيها بنتعلم نهدى، نسمع نفسنا، ونفهم يعني إيه نسيب الأمور تمشي زي ما ربنا كاتب.

بنكتشف إن مش كل حاجة لازم تحصل في وقتها… في حاجات ربنا مأخرها علشان لما تيجي نفرح بيها بجد.

 

 لما بنعدي المرحلة دي

 

بييجي يوم كده من غير مقدمات، تلاقي نفسك مش مستنية حاجة زي زمان.

تفتكري اللي كان وجعك، بس المرة دي تبتسمي.

تفتكري الناس اللي بعدت، وتدعي لهم بخير بدل ما تزعلي. وبالتالى بتبقى أهدى وأفضل ونفسيتك أحسن 

 ولما تسمعي نفس الأغنية اللي كانت بتوجعك… وما تحسيش بحاجة.

ساعتها تعرفي إنك تخطيتي تخطيتى الوجع تخطيتى الحزن وبقى عندك وعى

 

التخطي مش معناه إنك نسيتى

لكن إنك فهمتى،

عرفتى إن ربنا كان بيجهزك لحاجة أحسن،

وإن الانتظار ما كانش ضياع وقت…

ده كان إعداد لقلبك وعقلك وروحك.

 

لما نتخطى بجد

 

بنرتاح… مش علشان اللي كنا عايزينه جه،

لكن علشان خلاص سلمنا، وبقينا أهدى، وصدقنا إن الخير دايمًا جاي في وقته الصح.

بنبدأ نعيش يومنا ببساطة، نضحك من قلبنا،

نبطل نراجع الماضي، ونبص لقدام.

 

اللي كان بيخلينا نعيط قبل كده،

بقى مجرد حكاية بنحكيها وإحنا أقوى.

اللي كنا مستنيينه، لو جه خير، ولو ما جاش، خلاص إحنا تمام.

 

و التخطي مش خطوة واحدة…

ده رحلة صغيرة جوه القلب.

رحلة بتبدأ من كلمة يا رب.

وبتنتهي عند رضيت، وعرفت إن تأخيرك مش نسيان. 

بنت الحلم الكبير

مقالات ذات صلة