“الحب الذي يُربي لا يُدلّل… وصايا في تربية الأبناء”
بقلم: أحمد الشبيتي
ليس كل من قال: “أنا أحب أولادي” قد عرف الحب بمعناه الحقيقي والعميق…
فالحب الحقيقي لا يُقاس بالخوف عليهم، أو الاشتياق إليهم، أو إغراقهم في الهدايا والدلال، بل يُقاس بما نقدمه لهم مما يُصلحهم ويؤهلهم لحياة كريمة مستقلة راشدة.
الحب الحقيقي أن تقول “لا” حين تكون المصلحة في “لا”، حتى لو بكت أعينهم، أو تألمت قلوبهم.
فدمعة اليوم التي سببها الانضباط، خير من ضياع الغد الذي سببه التدليل المفرط.
أن تُحب أبناءك يعني أن تتحمل حزنهم المؤقت، كي تصنع لهم غدًا أقوى، وعقلًا أرجح، وقلبًا أصلب.
يعني أن تعدّهم للحياة، لا أن تربطهم بك، فتجعلهم يتعثرون إذا ابتعدت عنهم يومًا أو فُقدت منك سندًا.
أن تُحبهم هو أن تعلّمهم كيف يتحملون المسؤولية، كيف يواجهون الفشل، كيف يعتذرون بصدق، وكيف يصلحون ما أفسدوه.