الدفاع الجوي الروسي يحبط هجوماً بطائرات مسيرة استهدف العاصمة موسكو

الدفاع الجوي الروسي يحبط هجوماً بطائرات مسيرة استهدف العاصمة موسكو
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح اليوم أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط عدة طائرات مسيّرة كانت تحاول استهداف العاصمة موسكو ومحيطها، في أحدث تصعيد ضمن موجة الهجمات الجوية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الأنظمة المضادة للطائرات تصدّت للهجوم “بنجاح كامل”، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية كبيرة.
وأوضح البيان أن الهجوم نُفّذ في الساعات الأولى من الصباح، حيث رُصدت الطائرات المسيّرة أثناء اقترابها من حدود العاصمة، وتم التعامل معها بواسطة منظومات “بانتسير إس” و“إس-400”، ما أدى إلى تدميرها في الجو قبل وصولها إلى أهدافها المفترضة. وأشار مسؤولون روس إلى أن بقايا إحدى الطائرات سقطت في منطقة غير مأهولة جنوب غرب موسكو، دون أن تُخلّف خسائر بشرية.
وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في تصريح عبر قناته الرسمية: “الوضع تحت السيطرة، والدفاعات الجوية أدت واجبها باحترافية عالية. لم تقع إصابات بين السكان، وتمت إعادة الحركة الجوية في مطارات العاصمة إلى طبيعتها بعد توقف مؤقت”.
من جهتها، أفادت وكالة “تاس” بأن السلطات الروسية أغلقت المجال الجوي مؤقتاً فوق بعض المناطق المحيطة بموسكو كإجراء احترازي، قبل أن تعيد فتحه بعد نحو ساعتين. كما جرى نشر فرق الطوارئ لفحص مواقع سقوط الحطام والتأكد من عدم وجود أي مخاطر إضافية.
ولم تُعلن كييف رسميًا مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن مصادر عسكرية أوكرانية تحدثت لوسائل إعلام غربية عن “استمرار العمليات الدفاعية العميقة داخل الأراضي الروسية”، في إشارة ضمنية إلى توسيع نطاق الضربات الجوية ضد أهداف داخل روسيا رداً على الهجمات المكثفة التي تشنها موسكو على المدن الأوكرانية منذ أسابيع.
ويرى محللون عسكريون أن تكرار استهداف العاصمة الروسية خلال الأسابيع الأخيرة يعكس تصعيداً في الحرب التكنولوجية بين الطرفين، حيث تعتمد أوكرانيا بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة بعيدة المدى في تنفيذ هجماتها، بينما ترد موسكو باستخدام صواريخ دقيقة ومدى طويل ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية.
وتُشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن الدفاعات الروسية نجحت خلال الأشهر الماضية في تطوير قدرتها على التصدي للمسيرات منخفضة الارتفاع، إلا أن اتساع رقعة الهجمات يجعل من الصعب تأمين جميع المناطق الحيوية بشكل كامل.
وتُعد هذه الحادثة الأحدث ضمن سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت العاصمة الروسية منذ بداية العام، إذ تسعى أوكرانيا – وفق مراقبين – إلى توجيه رسائل رمزية تؤكد قدرتها على الوصول إلى عمق الأراضي الروسية رغم تفوق موسكو العسكري.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها “تحتفظ بحق الرد”، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة لن تمر دون “إجراءات مناسبة” لضمان أمن البلاد، في إشارة إلى احتمال تصعيد الضربات ضد أهداف أوكرانية خلال الأيام المقبلة.



