المقالات والسياسه والادب
الراجل بتاع الستات غلطة العمر ولا تجربة نُضج

كتبت/ د/شيماء صبحي
في بنات كتير لما تسمع كلمة “بتاع ستات” تقول لأ، لأ، ده آخر واحد ممكن أتجوزه!
بس الغريب إن في ناس تانية تقولك: “هو ده بالظبط اللي عايزاه.. الراجل اللي عارف الستات وبيفهمهم”.
وطبعًا الرأيين فيهم جزء من الصح وجزء من الغلط، بس خلينا نحكيها بالعقل وبالتحليل النفسي شوية.
في البداية، الراجل اللي “بتاع ستات” هو شخص جرب علاقات كتير، شاف أنواع مختلفة من الستات، من الجريئة، للطيبة، للمتمردة، للباردة…
وده بيخليه عنده خبرة عالية في التعامل، بيبقى عارف مفاتيح الست، إزاي يحتويها، وإمتى يسكت، وإمتى يتكلم، وده يخلي أي بنت تحس إنها اتفهمت أخيرًا بعد سنين من الغلطات.
بس المشكلة فين؟
في إن النوع ده من الرجالة عنده شهوة التجربة..
هو مش بيشبع بسهولة، مش علشان ناقصه حب، لأ، علشان هو اتعود ياخد “إحساس الانبهار الأولاني” من كل علاقة جديدة.
الإدمان هنا مش على الستات، الإدمان على الإحساس الجديد.
من الناحية النفسية، الراجل اللي بيمشي كتير في العلاقات بيكوّن صورة مثالية متقطعة عن الأنثى،
كل واحدة كانت فيها حاجة عجبته، فدماغه بقت عاملة زي بازل فيه مليون قطعة، ومفيش واحدة قدرت تكمله كله.
وده يخليه دايمًا بيدور على “القطعة الناقصة” اللي عمره ما هيلاقيها.
ولما يحب ويتجوز، ساعات فعلاً بيكون حب بجد، بس العقل اللي اتبرمج على التعدد والتنوع، صعب فجأة يكتفي.
بيحاول في الأول، يهدى، يعيش حياة مستقرة، بس بعد شوية ممكن الملل يزوره،
ومع أول لمحة من الإعجاب بحد تاني، بيرجع له القديم في شكل فضول أو “مجرد دردشة”.
لكن برضو ما نقدرش ننكر إن في بعضهم فعلاً بيتعلم من الماضي.
اللي لف كتير ممكن في الآخر يتعب ويتشبع ويقول: “كفاية بقى، أنا عايز أستقر”.
والست الذكية اللي تدخل حياة واحد كده، لازم تبقى واعية جدًا:
مش تتعامل معاه بخوف، ولا بتساهل،
لكن بحكمة وأنوثة وثقة.
لأن النوع ده من الرجالة لو حبي واتعلق بواحدة فيها “اللي مفيش زيه”،
ممكن يقلب الصفحة بجد ويبدأ من جديد.
التحليل النفسي:
الراجل بتاع ستات عادة عنده احتياج لإثبات الذات، بيقيس رجولته بعدد الستات اللي قدر يكسب اهتمامهم.
وغالبًا بيكون عنده نقص داخلي في التقدير الذاتي، فبيحاول يعوضه بإعجاب الآخرين.
لما يحب واحدة فعلاً، بيعيش صراع بين “الراجل القديم اللي جواه” و”الراجل اللي نفسه يكونه”.
والست اللي معاه لو فاهمة ده، تقدر تساعده يتوازن بشرط إنها ما تحاولش “تربيه”، لكن “تعامله بوعي ونضج”.
الخلاصة:
مش كل “بتاع ستات” خطر، ومش كل “مش بتاع ستات” أمين.
الموضوع مش في الماضي، لكن في إزاي اتعلم منه؟
لو اتجوزتي راجل شبع من العلاقات وقرر بجد يبدأ صفحة جديدة، خديه وانتي مطمنة.
لكن لو لسه بيحب يجرّب، فاعملي معروف..


