المقالات والسياسه والادب

الرسالة اللي اتكتبت بعد ما القلب بَطَّل يِعاتب

شيماء صبحي

الرسالة اللي اتكتبت بعد ما القلب بَطَّل يِعاتب

في ناس بنكتب لهم رسايل مش عشان يرجعوا… بنكتبها عشان نرجّع نفسنا.

أنا مش بكتبلك النهارده عشان أعاتبك، ولا عشان أفكرك عملت فيا إيه، ولا حتى مستني منك اعتذار. الحقيقة إني مبقاش عندي طاقة لكل ده.

أنا بكتب عشان أطلع الكلام اللي فضل محبوس جوايا سنين… الكلام اللي كان كل يوم بيكسرني وأنا ساكت.

يمكن أنت متبقاش فاكر مواقف كتير، لكن أنا فاكر كويس إزاي كنت كل مرة أرمم نفسي بعد كل كلمة، وكل تجاهل، وكل خذلان. فاكر إزاي كنت بحاول أقنع نفسي إن بكرة هيكون أحسن، وإنك أكيد هتفهمني في يوم.

بس الحقيقة… إن في علاقات مبتكسرش القلب مرة واحدة، دي بتكسره بالراحة… حتة حتة.

لحد ما تلاقي نفسك بقيت شخص مش شبه نفسك. ضحكتك بقت تقيلة، وكلامك قليل، وفرحتك بقت محتاجة مجهود.

الغريب إني مبقتش زعلان منك قد ما بقيت زعلان على نفسي… على الوقت اللي ضاع، وعلى النسخة مني اللي كانت مليانة حياة قبل ما تدخل حياتي.

النهارده وأنا بمشي… مش بمشي عشان مبقتش بحبك، يمكن كان في بقايا حب لسه موجودة.

بمشي عشان لو فضلت، هخسر آخر حاجة فاضلالي… نفسي.

اتعلمت منك درس كان تمنه غالي جدًا…

متديش كل قلبك لحد، وسيب دايمًا جزء منك ليك.

لأن اللي بيعيش كله لشخص واحد… أول ما الشخص ده يمشي، بيحس إنه هو كمان اختفى.

يمكن أكتر حاجة وجعتني، إني كنت فاكر إنك أماني…

واكتشفت إن أكبر خوف في حياتي كان لابس وش الأمان.

مش كل الرسائل بتتبعت…

في رسايل بتتكتب عشان القلب يعرف أخيرًا يسكت.

مقالات ذات صلة