الصحف العالمية الصادرة اليوم الأحد

كتب وجدي نعمان
تناولت الصحف العالمية اليوم، الأحد، عدد من الموضوعات والقضايا الهامة أبرزها ، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرب إيران بعد مكالمة مع ولى العهد السعودى، وتزايد المخاوف البريطانية من الثغرات الأمنية بعد تسريب معلومات 51 مسئولا بريطانيا ، بالإضافة إلى 10 آلاف طفل بين ضحايا الهجرة الغير شرعية في سبتة.

الصحف الأمريكية:
ترامب يتراجع عن ضرب إيران بعد مكالمة مع ولي العهد السعودي
بعد ساعات من التوتر سادت أرجاء الشرق الأوسط أمس السبت، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الأحد عن شن أى ضربات جديدة على إيران، وقال إن الولايات المتحدة ستؤجل أي ضربات جديدة على إيران شريطة التوصل سريعاً إلى اتفاق لإنهاء الصراع.

وفى منشور كتبه صباح الأحد، قال ترامب إن الاتفاق المرتقب “سيشمل الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني”. وأضاف أنه بناءً على هذا الطلب، فقد “وافق من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران مزدهرة وناجحة، على إلغاء الهجوم، شريطة التوصل إلى اتفاق سريع”.
وأوضح أن إسرائيل وافقت على الانضمام إلى الولايات المتحدة في الالتزام بالسعي لإتمام الاتفاق مع إيران الذي من شأنه إنهاء الحرب.
ولم تُصدر إيران أي رد فعل علني فوري على إعلان ترامب.
ويبدو أن المكالمة الهاتفية التى أجراها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كانت لها تأثير كبير فى تراجع ترامب. حيث ذكر موقع أكسيوس أن الأمير بن سلمان أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب خلاله عن قلقه من خطط واشنطن لشن ضربات جديدة واسعة النطاق ضد إيران.
وبحسب التقرير، طلبت السعودية توضيحات بشأن خطة العمل الأمريكية، فيما حث محمد بن سلمان الرئيس ترامب على خفض التصعيد وتجنب تنفيذ هجمات قد تؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
من جانبها، قالت وكالة أسوشيتدبرس إن السعودية تخشى أن تسفر أى ضربات أمريكية لمواقع البنية التحتية فى إيران إلى رد من طهران بشن هجمات مماثلة على دول الخليج. وأوضحت الوكالة أن ولي العهد السعودي طلب توضيحا من ترامب عن الإجراء الجديد المحتمل الذى يبحث ضد إيران.
من ناحية أخرى، ورداً على تهديدات ترامب، حذرت إيران من عمل استفزازي من جانب الولايات المتحدة، وأعلنت انها سترد بحزم. وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مكالمات هاتفية منفصلة يوم السبت مع مسؤولين أتراك وباكستانيين وسعوديين رفيعي المستوى، بعد ساعات فقط من إعلان الجيش الكويتي تدميره طائرات مسيّرة معادية أطلقتها إيران على عدد من المنشآت الحيوية.
اتساع نطاق الهجمات الإلكترونية على شبكات المياه الأمريكية..ومزاعم بتورط إيران
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن نطاق الهجمات الإلكترونية على شبكات المياه الأمريكية قد اتسع ليشمل سبع ولايات على الأقل، وقد يكون أوسع بكثير، وفقًا لتحذيرات المسؤولين والخبراء، في الوقت الذي تسارع فيه السلطات لحماية إمدادات المياه من هجوم بات يُرجّح أن يكون من تدبير إيران، على حد قولها.
وذكرت الصحيفة أن السلطات المحلية وفى الولايات قد رفعت حالة التأهب القصوى، رغم عدم ظهور أي مؤشرات على تغيير أي من إمدادات المياه أو جعلها غير صالحة للشرب، تحسبًا لأي مشكلات محتملة في أجهزة الكمبيوتر الحساسة المستخدمة عادةً لمراقبة جودة المياه وضبطها، بما في ذلك مستويات المعالجة الكيميائية وضغط المياه. وكانت ولاية مينيسوتا أول من أبلغ علنًا عن الهجمات، والآن تُعلن ولاية ميشيجان أن أنظمتها قد استُهدفت أيضًا.
وقال الخبراء إن هذا الهجوم ليس متكرر بشكل كبير، ولكنه لطالما كان بمثابة كابوس، ومادةً دسمةً لأفلام الإثارة الهوليوودية: هجوم إلكتروني واضح من قِبل قوة أجنبية في زمن الحرب، والذي قد يُعرّض صحة وسلامة الأمريكيين للخطر، على الأقل نظريًا.
ونبّه المسؤولون إلى أنهم لم يتأكدوا بشكل قاطع من مسؤولية إيران عن الهجوم، وأن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية. لكنهم قالوا إن إيران كثفت هجماتها الإلكترونية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضدها قبل خمسة أشهر، وكانت قد استهدفت سابقاً أنظمة مياه مماثلة وبنية تحتية حيوية أخرى في الولايات المتحدة. ويبدو أنه لا يوجد دافع مالي، مما يجعل الهجوم الإجرامي أقل احتمالاً.
وقالت نيويورك تايمز إنه على الرغم من تزايد المخاوف، سعى الرئيس ترامب يوم الجمعة إلى التقليل من شأن الأمر، مُلقيًا باللوم على ولاية مينيسوتا – التي كانت من أوائل الولايات التي رصدت وأبلغت عن الارتفاع الأخير في نشاط القرصنة الخبيثة، مما شجع ولايات أخرى على فحص أنظمة المياه لديها – لتعرضها لاختراقات تعتقد وكالات الاستخبارات التابعة له أنها على الأرجح من تنفيذ إيران، وفقًا لمسؤولين مطلعين على التقييم.
وقال ترامب يوم الجمعة ردًا على سؤال أحد الصحفيين حول احتمال تورط إيران، والذي سبق أن نشرته صحيفة نيويورك تايمز: “أعتقد أن مينيسوتا وراء ذلك. لا أعتقد أن هناك هجومًا إلكترونيًا إيرانيًا”.
انطلاق خدمة تتيح وصول أسرع لمنشورات ترامب مقابل اشتراك..تفاصيل
بات بإمكان الشركات المالية الكبرى الآن تلقي تنبيهات بشأن منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقع التواصل الاجتماعي تروث سوشيال، والتي تُعدّ “الأكثر تأثيرًا على السوق”، قبل عامة الناس، شريطة دفع السعر المناسب.
وقالت شبكة NBC News إن أمس السبت شهد انطلاق الخدمة الجديدة، وهي عبارة عن اشتراك في منصة التواصل الاجتماعي الخاصة بالرئيس “تروث سوشيال”، يتيح للشركات المالية وغيرها من المؤسسات تلقي تنبيهات بشأن منشورات ترامب الجديدة وغيره من الحسابات البارزة قبل المستخدمين العاديين.
أطلقت مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، المالكة للمنصة، خدمة جديدة لتدفق البيانات عالي السرعة تُسمى Truth API، واصفةً إياها بأنها تُزوّد الشركات “بتدفق مباشر ومرخص وفوري لأهم الحقائق المؤثرة على السوق على المنصة”.
يُذكر أن ترامب، الذي يحظى بأكبر عدد من المتابعين على المنصة بفارق كبير، حيث يبلغ عددهم 13 مليون متابع، قد استخدم “تروث سوشيال” كمنصة رئيسية لإصدار بياناته الرسمية طوال فترة ولايته الثانية، بما في ذلك الإعلان عن فرض تعريفات جمركية جديدة شاملة أو الإعلان عن عمليات عسكرية كبرى.
ووصف تقرير NBC News استخدام ترامب غير المسبوق لوسائل التواصل الاجتماعي للكشف عن آخر المستجدات في الشؤون العالمية والسياسة الاقتصادية بأنه غير مسبوق، إذ يختلف اختلافًا كبيرًا عن الرؤساء السابقين الذين كانوا يُعلنون عن مثل هذه الأمور عبر قنوات رسمية، كالمكتب الصحفي للبيت الأبيض وموقعه الإلكتروني الرسمي.
وتعتمد العديد من شركات التداول بالفعل على منشورات ترامب عبر بلومبيرج ورويترز وخدمات أخرى تجمعها وتُعيد بثّها لعملائها في الوقت الفعلي. لكن استخدام هذه البيانات على منصة “تروث سوشيال” قد يُمكّن هذه الشركات من الوصول إلى منشوراته أسرع بثوانٍ أو حتى أجزاء من الثانية من عامة الناس.
بالنسبة لشركات التداول الكبري، فإن حتى أجزاء من الثانية قد تُحدث فرقًا كبيرًا.
كما سيستفيد الرئيس من هذه الخدمة الجديدة، فهو مساهم رئيسي في شركة “TMTG”، إذ يمتلك 114.75 مليون سهم، أي ما يُعادل 41% من الشركة، وفقًا لبيانه المالي لعام 2025.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات من الديمقراطيين، حيث حث السيناتوران إليزابيث وارن وآدم شيف، هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية على التحقيق فيما إذا كانت شركة ترامب ميديا تنتهك القانون من خلال بيع وصول أسرع إلى منشورات الرئيس.
الصحف البريطانية
تسريب معلومات 51 مسئولا بريطانيا لـ40 ساعة .. ما القصة؟
تواجه الهيئة العامة المسئولة عن استثمارات الدولة في المملكة المتحدة ضغوطاً لتحسين أمنها الداخلي بعد أن أدى اختراق بيانات إلى إتاحة “معلومات إدارية رفيعة المستوى” للعامة لمدة يومين تقريباً.

وقالت وكالة استثمارات الحكومة البريطانية (UKGI)، وهي الوكالة المسئولة عن إدارة مصالح دافعي الضرائب في مجموعة واسعة من الشركات، بما في ذلك القناة الرابعة ومكتب البريد، إن الخلل الأمني كشف أيضاً عن بيانات شخصية لأكثر من 50 مسؤولاً حكومياً لمدة 40 ساعة تقريباً.
وألقت الهيئة الحكومية، المعروفة بإدارتها لحصص الحكومة في بنكي رويال بنك أوف سكوتلاند ولويدز اللذين تم إنقاذهما بعد الأزمة المالية عام 2008، باللوم في الاختراق على موظف لم يُكشف عن اسمه، والذي قالت إنه لم يلتزم بقواعد الأمن.
أفادت هيئة المعلومات الحكومية البريطانية (UKGI) في تقريرها السنوي بأن ملفًا داخليًا يحتوي على معلومات إدارية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى أسماء وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل لـ 51 مسئولًا حكوميًا، كان متاحًا للعامة لمدة 40 ساعة تقريبًا، وذلك نتيجةً لتصرفات أحد الموظفين الذي لم يلتزم بسياسات أمن المعلومات المعتمدة.
ولم تفصح الهيئة عن تاريخ وقوع الخلل الأمني، لكنها ذكرت أنه تم اكتشافه خلال السنة المالية الماضية، وبعدها تم إبلاغ أعضاء مجلس الإدارة، وكذلك مكتب مفوض المعلومات، وهو الجهة الرقابية على المعلومات في المملكة المتحدة.
كما استعان المسئولون بخبراء خارجيين لمراجعة بروتوكولات الأمن، والذين اقترحوا على الهيئة “تعزيز ضوابطها واستعدادها لمواجهة الحوادث”.
وأضافت الهيئة: “لقد نفذت UKGI الغالبية العظمى من هذه الإجراءات، أو ستنفذها في الأشهر المقبلة”.
واعتبرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن هذا الحادث سيكون بمثابة جرس إنذار للجهات الحكومية، في وقت أثار فيه التطور السريع للذكاء الاصطناعي مخاوف جديدة بشأن كيفية استغلال هذه التقنية المتطورة للثغرات الأمنية.
بسبب خلاف بين الشركات .. مقاتلة بريطانية تستعين بمحرك أمريكى.. ما القصة؟
كشفت صحيفة “تليجراف” أن مقاتلة بريطانية ذاتية القيادة ستستخدم محركًا أمريكيًا بعد خلاف بين عملاقي صناعة الدفاع، بي إيه إي سيستمز ورولز رويس، حول التكاليف.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن طائرة برونتاناكس المسيّرة، التي كُشف عنها الأسبوع الماضي، تُطرح كمرشح محلي بريطاني وحيد لبرنامج “الجناح المخلص” التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني. وهي تتنافس مع بدائل أمريكية الصنع في الغالب.
وتعمل شركة بي إيه إي سيستمز على تطوير نموذج تجريبي بدعم من تحالف يضم أكثر من 70 شركة بريطانية.
مع ذلك، لم تُضمّ رولز رويس – التي لطالما كانت ركيزة أساسية في برامج الطائرات المقاتلة البريطانية – إلى البرنامج، وذلك على ما يبدو بسبب خلاف بين الشركتين حول التسعير.
وطوّرت شركة رولز رويس محركًا تجريبيًا صغيرًا يُعرف باسم أورفيوس، ويسعى مسئولوها لتسويقه للجيوش حول العالم لاستخدامه في طائرات الدرون المرافقة، التي تُحلّق جنبًا إلى جنب مع الطائرات المقاتلة لتوفير الحماية.
لكن خلال المحادثات حول طائرة برونتاناكس التجريبية، بدا أن رولز رويس لم تُبدِ حماسًا كبيرًا للمشروع، واعتبرت شركة بي إيه إي محركها باهظ الثمن، وفقًا لمصدر مُطّلع على الوضع.
بدلًا من ذلك، ستستخدم الطائرة نظام طاقة من شركة ويليامز إنترناشونال الأمريكية المنافسة، والذي يُعتبر حاليًا أكثر فعالية من حيث التكلفة.
ويعني قرار بي إيه إي أنه بينما تتعاون رولز رويس مع الولايات المتحدة وألمانيا في برامج طائرات الدرون الخارجية، فإنها غائبة عن المشروع البريطاني الرائد.
ويأتي هذا الخلاف في ظلّ خلاف بين رولز رويس والحكومة حول تمويل تطوير محرك جديد للطائرات قصيرة المدى محليًا، حيث حذّر مسئولوها من إمكانية نقل العمل إلى ألمانيا ما لم يتم تقديم الدعم.
في حديثه لصحيفة تليجراف، أكد توفان إرجينبيلجيك، الرئيس التنفيذي لشركة رولز رويس، أن الشركة قادرة “بكل تأكيد” على توفير محركات للطائرات المسيّرة مثل برونتاناكس.
وعندما سُئل عن سبب عدم عمل شركته على النموذج التجريبي “الأفضل بريطانيًا”، أجاب: “عليكم أن تسألوا شركة بي إيه إي سيستمز، لكنه مجرد نموذج تجريبي. وأتوقع أن تتعاون هاتان الشركتان الرائدتان في هذا المشروع. لا أريد التكهن بكيفية وصولنا إلى هذه المرحلة، لكن هذه الفرصة متاحة بالتأكيد في المستقبل.وأتوقع أن نتبوأ الصدارة في مجال قدرات الدفع السيادية للطائرات ذاتية القيادة، لأننا نمتلك هذه القدرة – بل وأفضل من بعض الشركات الأخرى.”
وأضاف أن رولز رويس تحافظ على علاقة “وثيقة للغاية” مع شركة بي إيه إي سيستمز.
الصحف الإيطالية والإسبانية
أقوى هزة أرضية تواجه إيطاليا منذ 40 عاما .. إجلاء 300 شخص وانهيارات
ضرب زلزال بلغت قوته 4.7 درجات على مقياس ريختر جنوب إيطاليا، محدثاً حالة من الذعر والدمار في منطقة بوتسوولي القريبة من مدينة نابولي، ووقعت الهزة على عمق 3 كيلومتر فقط ، مما جعلها الأكثر عنفا فى المنطقة خلال الـ 40 عاما الماضية ، وأسفرت عن إصابة 20 شخصا وإجلاء 300 شخص ، وفقاً للسلطات الإيطالية.

وأشارت صحيفة المساجيرو الإيطالية إلى أن الأضرار تركزت في بلدية بوتسوولي، حيث تسبب الزلزال في انهيارات أرضية وتصدعات في المباني، وأعلنت السلطات حتى الآن 9 مبانٍ غير صالحة للسكن، فيما لا تزال فرق الطوارئ تواصل عمليات التقييم والإنقاذ.
كما امتدت الهزة إلى جزيرة إسكيا وشبه جزيرة سورينتو، محدثة انقطاعات في التيار الكهربائي وأضراراً في رصيف ميناء منطقة “كامبي فليجري”، وهي منطقة بركانية نشطة تقع شمال غرب نابولي، مما زاد من المخاوف الجيولوجية في المنطقة.
تاجانى يتعهد بتقديم المساعدة الكاملة
وأكد أنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي، التزام الحكومة بتقديم المساعدة الكاملة للنازحين، والعمل على إيجاد حلول جذرية لإعادة إعمار المناطق المتضررة وتأمين المباني غير الصالحة للسكن. وفي تطور مقلق، تعرضت المنطقة لتابعين زلزاليين صباح اليوم التالي، الأول بقوة 3.1 والثاني بقوة 3.0 درجات، مما زاد من قلق السكان الذين أمضوا ليلة في العراء أو في مراكز الإيواء المؤقتة.ويأتي هذا الزلزال في منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً معروفاً، حيث تقع الحقول الفليجرية ضمن أكبر البراكين النشطة في أوروبا. وتتابع السلطات الإيطالية الوضع عن كثب، وسط دعوات للمواطنين للابتعاد عن المباني المتضررة واتباع تعليمات السلامة، في وقت تواصل فيه فرق الدفاع المدني جهودها لتأمين المناطق المنكوبة وتقديم الإغاثة اللازمة للمتضررين من هذه الكارثة الطبيعية التي أعادت إلى الأذهان هشاشة المنطقة للكوارث الجيولوجية.
أزمة سبتة الإنسانية..10 آلاف طفل بين ضحايا الهجرة غير النظامية
تعيش مدينة سبتة الإسبانية أزمة هجرة غير مسبوقة فى تاريخها ، بعدما تحولت خلال ساعات إلى نقطة استقبال لأكثر من 60 ألف مهاجر قادمين من المغرب، في واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي التي شهدتها المنطقة منذ عقود. وما يزيد المأساة تعقيداً هو وجود آلاف الأطفال بين الوافدين، الذين يمثلون نحو 10 آلاف طفل، وفق تقديرات أولية، مما يضع السلطات الإسبانية أمام تحدٍ إنساني غير مسبوق.
70% من تعداد سبتة الأصليين
هذه الأرقام تعادل حوالي 70% من تعداد سكان سبتة الأصليين، وهو ما تسبب في شلل تام للمرافق العامة والخدمات الأساسية في المدينة. وبينما كثفت السلطات الإسبانية جهودها لتأمين الحدود وإعادة المهاجرين، تبقى قضية الأطفال الأكثر إلحاحاً، حيث تطالب منظمات حقوق الإنسان بضمان حماية خاصة لهذه الفئة الهشة، وتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية العاجلة، مع احترام مبدأ عدم التمييز وحقوق الطفل الأساسية.
في هذا السياق، أثارت المشاهد المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأطفال صغار وهم يعبرون البحر على متن عوامات مطاطية، موجة غضب دولية، ودفعت المنظمات الإنسانية إلى التحذير من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التحرك السريع. فقد أكدت منظمة اليونيسف أن الأطفال في هذه الظروف معرضون لخطر الاستغلال والاتجار والعنف، داعية إلى تطبيق بروتوكولات حماية صارمة تضع مصلحة الطفل فوق أي اعتبارات أمنية أو سياسية.
كما جددت الأزمة الجدل حول سياسات الهجرة الأوروبية، حيث يرى مراقبون أن ما حدث في سبتة هو نتيجة طبيعية لغياب رؤية موحدة للتعامل مع تدفقات الهجرة، وعدم معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الشباب والأطفال إلى المخاطرة بحياتهم. وفي هذا الإطار، تطالب المنظمات الحقوقية بتعزيز التعاون بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، ليس فقط لضبط الحدود، بل لمعالجة ملفات التنمية الاقتصادية وحقوق الإنسان في دول المنشأ.
إسبانيا فتحت حدودها رسميا.. كيف فجرت شائعات السوشيال ميديا أزمة سبتة؟
شائعة واحدة على وسائل التواصل الاجتماعى دفعت آلاف الشباب لاقتحام الحدود الإسبانية ، فى أزمة كشفت الوجه الأكثر تدميرا للحملات الرقمية المضللة.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة الباييس الإسبانية فإن أزمة سبتة الأخيرة لم تكن مجرد موجة هجرة غير مسبوقة، بل تحولت إلى نموذج صارخ لكيفية تحويل منشورات رقمية إلى واقع مأساوي على الأرض، ففي غضون أيام، دفعت حملات إلكترونية منسقة عبر “تيك توك” و”فيسبوك” و”واتساب” عشرات الآلاف من الشباب نحو الحدود، معتمدة على شائعة واحدة: أن إسبانيا فتحت حدودها رسمياً، وأن الوصول إلى سبتة يعني تلقائياً دخول أوروبا والحصول على الإقامة والعمل.
انتشار شائعة تسبب فى أزمة دولية
لكن ما جعل هذه الشائعة قاتلة هو طريقة تضخيمها. فقد انتشرت رسائل ومقاطع فيديو تحدد نقاط العبور وأوقاته، وتزعم أن السلطات المغربية لن تمنع التحرك، مستغلة طموحات شبابية يائسة بحثاً عن مستقبل أفضل. وسرعان ما تحولت هذه الرسائل إلى ظاهرة جماعية، حيث تجمع الآلاف بناءً على تعليمات رقمية، وكأنها استدعاء لحرب لا يعرفون نهايتها.
لكن الحقيقة كانت أكثر قسوة. فبعد وصولهم، وجد المهاجرون أنفسهم في مدينة منهكة، مراكز استقبال ممتلئة، وخدمات مشلولة، وواقع معيشي صعب أجبر الآلاف على العودة طوعاً إلى المغرب بعد أيام فقط، ليكتشفوا أن الحلم الأوروبي لم يكن سوى وهم نسجته خوارزميات التواصل الاجتماعي.
أعادت هذه الأزمة فتح النقاش حول تآكل الحقيقة في العصر الرقمي، فلم تعد وسائل التواصل مجرد فضاءات لتبادل الآراء، بل أصبحت أدوات قادرة على تعبئة الجماهير وتحريكهم جسدياً، كما حدث في شوارع سبتة. وسلطت الضوء على تحدٍ جديد يواجه الحكومات: كيف تواجه أزمات تنشأ أصلاً من شاشات الهواتف، قبل أن تتفجر على الحدود؟ بينما تجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، يبقى السؤال الأكبر: كيف نحمي العقول من شائعة قبل أن نحمي الحدود من جحافلها؟


