المقالات والسياسه والادب

العناية باليدين والرقبة من الطبيعة مع التقدم في العمر

العناية باليدين والرقبة من الطبيعة مع التقدم في العمر

صفاء مصطفى الكنانة نيوز

 

مع التقدم في العمر،العناية باليدين والرقبة من الطبيعة لا تظهر علامات الزمن على الوجه فقط، بل قد تبدأ اليدان والرقبة أيضا في فقدان جزء من نضارتهما ومرونتهما، خاصة مع التعرض المستمر للشمس والماء والمنظفات وتغيرات الطقس

ومع انخفاض إنتاج الكولاجين والزيوت الطبيعية تدريجيا، قد تصبح البشرة أكثر جفافا ورقة، وتظهر الخطوط الدقيقة والبقع والتصبغات بشكل أكثر وضوحا

خطوات العناية باليدين والرقبة

أكدت خبيرة العناية بالبشرة والجسم سامنثا جريج أن العناية باليدين والرقبة لا تحتاج دائما إلى روتين معقد أو استخدام مستحضرات كثيرة، إذ يمكن الاستعانة ببعض المكونات الطبيعية البسيطة للمساعدة في ترطيب البشرة وتحسين ملمسها، إلى جانب اتباع عادات يومية تحافظ على حاجز الجلد

الترطيب المنتظم أساس العناية

يعد الجفاف من أكثر المشكلات شيوعا مع التقدم في العمر، لذلك تحتاج اليدان والرقبة إلى الترطيب بصورة منتظمة

يمكن استخدام جل الألوفيرا النقي على البشرة، خاصة بعد غسل اليدين أو الاستحمام، ثم وضع كريم مرطب مناسب للحفاظ على الرطوبة داخل الجلد

كما يمكن استخدام زيوت نباتية لطيفة مثل زيت اللوز الحلو أو زيت الجوجوبا، بشرط عدم وجود حساسية تجاهها، ويفضل وضع كمية صغيرة منها على بشرة رطبة قليلا للمساعدة في تقليل فقدان الماء من سطح البشرة

أما البشرة شديدة الجفاف، فمن الأفضل الاعتماد على مرطب يحتوي على مكونات تساعد في دعم حاجز الجلد، بدلا من الاعتماد على الزيوت الطبيعية وحدها

الألوفيرا لتهدئة وترطيب البشرة

يعد جل الصبار أو الألوفيرا من المكونات الطبيعية الشائعة في العناية بالبشرة، ويمكن استخدامه على اليدين والرقبة عند الحاجة إلى الترطيب والتهدئة

يفضل اختيار جل ألوفيرا نقي وخاليا من العطور القوية والإضافات المهيجة، ووضع طبقة رقيقة منه على البشرة

وفي حال استخدام الجل المستخرج مباشرة من النبات، يجب تنظيف الورقة جيدا والتخلص من العصارة الصفراء الموجودة بالقرب من القشرة قبل استخدام الجزء الهلامي الشفاف

ومن المهم تجربة أي مكون طبيعي على مساحة صغيرة من الجلد أولا، خاصة لأصحاب البشرة الحساسة

زيت اللوز الحلو لتنعيم اليدين

يمكن أن يساعد زيت اللوز الحلو على تقليل الشعور بخشونة وجفاف اليدين، خاصة عند استخدامه بعد غسل اليدين وتجفيفهما بلطف

يمكن تدليك بضع قطرات على ظهر اليدين وحول الأصابع والأظافر، مع التأكيد على أن الزيوت الطبيعية لا تغني عن استخدام واقي الشمس ولا تستطيع وحدها إزالة التجاعيد أو التصبغات الناتجة عن التقدم في العمر والتعرض للشمس

العناية بالرقبة تحتاج إلى واقي الشمس

من الأخطاء الشائعة الاهتمام بالوجه وإهمال الرقبة، فالرقبة تتعرض لأشعة الشمس مثل الوجه، والتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يساهم في ظهور التصبغات وفقدان مرونة الجلد

لذلك يجب أن يمتد واقي الشمس إلى الرقبة وأعلى الصدر والجزء المكشوف من اليدين عند الخروج نهارا، ويمكن أيضا ارتداء ملابس تغطي الرقبة والذراعين نسبيا عند التعرض لفترات طويلة للشمس

وتظل الحماية من الشمس من أهم الخطوات الوقائية للحفاظ على مظهر البشرة مع التقدم في العمر

تقشير اليدين والرقبة بلطف

قد يساعد التقشير على التخلص من الخلايا الميتة وتحسين ملمس البشرة، لكن البشرة مع التقدم في العمر قد تكون أكثر حساسية وجفافا، لذلك لا يناسبها الفرك القوي

ومن الأفضل تجنب خلطات التقشير المنزلية الخشنة مثل فرك البشرة بالسكر أو الملح بقوة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تهيجها وزيادة جفافها، وفي حال الحاجة إلى التقشير يفضل اختيار منتج لطيف ومناسب لنوع البشرة واستخدامه باعتدال

ماسك طبيعي بسيط للترطيب

يمكن إعداد ماسك بسيط لليدين باستخدام جل الألوفيرا مع بضع قطرات من زيت اللوز الحلو، حيث تمزج كمية صغيرة من المكونين وتوضع على اليدين لفترة قصيرة، ثم تغسل البشرة بلطف أو يمسح الفائض إذا كانت البشرة تتحمله

أما الرقبة، فيمكن الاكتفاء بطبقة رقيقة من الألوفيرا ثم استخدام المرطب المعتاد، دون الحاجة إلى الإكثار من المكونات أو تجربة خلطات عديدة في الوقت نفسه

عادات صغيرة تحافظ على جمال اليدين والرقبة

لا تتوقف العناية الطبيعية عند استخدام الماسكات والزيوت، بل تبدأ من العادات اليومية، ومن المهم ارتداء القفازات عند التعامل لفترات طويلة مع مواد التنظيف، وتجنب الماء شديد السخونة، واستخدام صابون أو منظف لطيف بدلا من المنتجات شديدة التجفيف

كما يفضل تجفيف اليدين برفق بعد الغسل ثم وضع المرطب مباشرة، خاصة خلال فصل الشتاء أو عند غسل اليدين مرات كثيرة خلال اليوم

أما الرقبة، فمن الأفضل تنظيفها بلطف مع الوجه، وتجنب وضع العطور مباشرة على الجلد إذا كانت تسبب تهيجا أو تصبغات

التغذية والنوم جزء من العناية

لا يعتمد مظهر البشرة على المستحضرات المستخدمة عليها فقط، فاتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه ومصادر الدهون الصحية يساعد الجسم على الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها

كما أن الحصول على كمية مناسبة من السوائل وفقا لاحتياجات الجسم، والنوم الكافي، وممارسة النشاط البدني، كلها عادات تدعم الصحة العامة وتنعكس على مظهر البشرة

متى تحتاج البشرة إلى عناية متخصصة؟

من الطبيعي ظهور بعض الخطوط والتصبغات مع التقدم في العمر، لكن أي بقعة جديدة تتغير بسرعة في الشكل أو اللون أو الحجم، أو تنزف أو تسبب حكة مستمرة، تستدعي مراجعة طبيب جلدية بدلا من محاولة علاجها بوصفات منزلية

وبشكل عام، يمكن أن تكون المكونات الطبيعية إضافة لطيفة إلى روتين العناية باليدين والرقبة، لكنها ليست وسيلة لإيقاف الشيخوخة أو إزالة التجاعيد بشكل كامل

والهدف الواقعي هو الحفاظ على ترطيب البشرة وتقليل الجفاف والخشونة وحمايتها من العوامل التي تسرع ظهور علامات التقدم في العمر، خاصة أشعة الشمس والجفاف والمواد المهيجة

مقالات ذات صلة