المقالات والسياسه والادب

العوامل النفسية البحتة التي تساعد على تحوّل القلق الطبيعي إلى رغبة جنسية شاذة زنا المحارم

 

كتبت/ د/شيماء صبحي 

العوامل النفسية البحتة التي تساعد على تحوّل القلق الطبيعي إلى رغبة جنسية شاذة (زنا المحارم))

العوامل النفسية البحتة

1. الوحدة والعزلة

حين يعيش الطفل أو المراهق في عزلة عاطفية أو اجتماعية، يزداد القلق داخله بلا متنفس.

بدلاً من أن يُفرغ توتره في اللعب أو الحوار أو الأنشطة، يتجه خياله إلى صور وأفكار جنسية.

الوحدة المستمرة تفتح الباب للخيال المنحرف، خاصة إذا كان أقرب الناس إليه هم المحارم.

2. الكبت العاطفي

كل إنسان يحتاج إلى الحنان والاحتواء، فإذا حُرم منه، قد يبحث عنه في صورة بديلة مشوّهة.

وهنا تختلط عنده مشاعر الحب باللذة، فيرى في الأم أو الأب أو الأخ أو الأخت مصدرًا لتعويض الفراغ العاطفي، لكن على شكل رغبة شاذة.

3. الحرمان من الحوار

الطفل القَلِق الذي لا يجد من يستمع إليه أو يجيب عن تساؤلاته، يظل أسيرًا لمخاوفه.

ومع الوقت، قد تتحول الأسئلة البريئة عن الجسد أو الجنس إلى تجارب عملية منحرفة داخل الأسرة.

4. التعرض لصدمة نفسية

مثل مشهد عنف، أو تحرش مبكر، أو فقدان أحد الأبوين.

هذه الصدمات تزيد القلق وتربك الجهاز النفسي، فيربط الطفل بين الألم وبين المتعة، فينشأ لديه سلوك منحرف.

5. التقليد والخيال الجامح

الأطفال بطبعهم يقلّدون. فإذا رأوا أو سمعوا شيئًا مريبًا، حاولوا تقليده بدافع الفضول.

ومع تكرار التقليد، يتحول الأمر من فضول إلى عادة، ومن عادة إلى انحراف.

6. غياب تقدير الذات

المراهق الذي يشعر بالنقص أو الإهمال يحاول تعويض ضعفه بالسيطرة على من حوله.

وقد يظهر ذلك في صورة استغلال المحارم الأصغر سنًا كوسيلة لإثبات الذات، فيرتبط القلق الداخلي برغبة جنسية شاذة.

الخلاصة

العوامل النفسية مثل الوحدة، الكبت، والحرمان من الحوار، تجعل القلق الطبيعي أرضًا خصبة للانحراف. فإذا أُضيف إليها غياب الضوابط الشرعية وضعف الوازع الديني، صارت النتيجة أخطر: زنا المحارم. أما إذا وُجد الاحتواء والحب السليم والحوار الهادئ، بقي القلق في مساره الطبيعي كقوة دافعة للحياة، لا مدخلًا للشهوة المحرّمة.

 

مقالات ذات صلة