المقالات والسياسه والادب

المتمرد والساخط بقلم نشوي سعد 

__المتمرد والساخط________________________________________________________________
خليني اتكلم كده بشكل بسيط…عن الإنسان الشكاي اللي دايما يشتكي حاله ومش راضي…في نوع من الناس مهما ربنا أعطاه ، دايما حاسس أنه ناقصه كتير ، ممكن يكون فعلا حظه وحش في حياته الزوجيه ، أو العمليه الخ …
وربنا ماوفقهوش ولكن عوضه بحاجات تانيه كتير ، بس للاسف هو مش شايفها ولا راضي وحاسس وجواه شعور أن في حاجه غلط…ودائما يشتكي حاله ، وكمان مش عجبه حال الناس اللي حواليه …المشكله بقي هنا مش في الظروف… المشكله في نظرته للدنيا ، ودائما شايفها سجن ، وعمره ماهيحس بالحريه ، حتي لو كل الابواب اتفتحت قدامه . والإنسان ده مش بيشوف ولا هيشوف النعمه…وهيفضل يجري ورا سراب…ومتخيل أنه هيوصله لمراده ، ولكن للاسف عمره ماهيوصل… وعمره بيضيع مع الهروب من مواجهة النفس ، وعدم رضاه ، وعدم شكره لله ، بيمرضه بأمراض العصر .
في فرق بين واحد بيحاول يطور من نفسه للاحسن وينسي الماضي . وواحد دايما ساخط وكاره كل حاجه…حتي وهو في وسط النعمه…الاول الراضي بينمو وربنا بيعوضه …أما بقي التاني الساخط بيدنو وبيتأكل من جواه…وعلشان تعرف من هو الانسان المتمرد الساخط
نسأله سؤال واحد ؟ونقوله لما بتصحي الصبح اول حاجه بتحس بها ايه ؟امتنان وتفائل ؟ ولا بتصحي متضايق ومخنوق ؟
واكيد لو قال ضيق وخنقه…وقتها هنتأكد أنه متمرد وساخط

واللي دايمًا بيشتكي، مع الوقت بيستهلك طاقته كلها في التذمر. وبدل ما يشوف الحل، بيغرق أكتر في المشكلة. تلاقيه بيقارن نفسه بغيره طول الوقت، بس مش مقارنة تخليه يتحفز، لا، مقارنة تخليه يكره حياته أكتر.
النفس دي لو ما اتحطّتلهاش حدود، هتفضل تعذّب صاحبها طول عمره.

وفيه حكمة بتقول: “من لم يشكر القليل، حُرم الكثير”… لأن ربنا مش بيكرم اللي ما بيقدّرش النعمة، واللي شايف كل حاجة عادية، وكل خير وكأنه واجب وحق . 

مقالات ذات صلة