أخبار العالم
ترامب ردا على زهران ممداني نتنياهو لن يعتقل بأي شكل أثناء وجوده في الولايات المتحدة

كتب وجدي نعمان
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يعتقل بأي شكل من الأشكال أثناء وجوده في الولايات المتحدة، مشددا على دعمه له في ظل المواجهة مع إيران.

وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إن نتنياهو “يقاتل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، متهما طهران بالوقوف وراء مقتل 52 ألف متظاهر، وبقتل جنود أمريكيين وآخرين على مدى السنوات السبع والأربعين الماضية.
وأضاف أن الأشخاص الذين “يجب اعتقالهم” هم، بحسب تعبيره، أولئك الذين “قادوا إيران إلى هذا الدوامة غير المسبوقة من الموت والدمار”، معتبرا أن التعامل مع هذه القضية كان ينبغي أن يتم منذ سنوات على يد الإدارات الأمريكية السابقة.
وتأتي تصريحات ترامب ردا على جدل أثارته مواقف عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، الذي أكد في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” أن إدارته تجري “نقاشا قانونيا نشطا” مع الدائرة القانونية في المدينة لبحث ما إذا كانت تمتلك صلاحية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال زيارته نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ممداني إن نتنياهو “مجرم حرب”، وإن “مكانه الطبيعي هو لاهاي”، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه على خلفية جرائم حرب الإبادة التي شنها نتنياهو على قطاع غزة، مؤكدا في الوقت نفسه أن سلطات المدينة “ستفعل كل ما يسمح به القانون، لكنها لن تبتكر قوانين جديدة لتحقيق ذلك”.
وتأتي تصريحات ترامب بشأن نتنياهو في وقت تتواصل فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد التوترات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.
و أثار عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني موجة من الانتقادات، بعد أن وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مجرم حرب يستحق المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”.

وفي مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، كشف ممداني أن فريقه القانوني يدرس إمكانية اعتقال نتنياهو إذا حضر إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر في 8 سبتمبر المقبل.

غير أن تصريحاته أثارت ردود فعل غاضبة على المستويين المحلي والفيدرالي، حيث وصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز تصريحات ممداني بأنها “مسرح سياسي بحت”.
وأكد أن السلطة الفيدرالية تتفوق على رغبات أي عمدة محلي، مستشهدا بأربعة أسباب قانونية تمنع تنفيذ أي اعتقال، منها أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في نظام روما الأساسي الذي تقوم عليه المحكمة الجنائية الدولية، وأن اتفاقية مقر الأمم المتحدة تمنح حماية دبلوماسية لرؤساء الحكومات الزائرين، بالإضافة إلى حصانة رئيس الدولة، وتفوق السلطة الفيدرالية على أي قرار محلي.
ولم تقتصر الانتقادات على المسؤولين الفيدراليين، بل امتدت إلى الجمهوريين في مجلس النواب الذين طالبوا ممداني بالتركيز على قضايا مدينته الداخلية بدلا من التدخل في السياسة الخارجية، وقالوا في بيان لهم: “ممداني يهدد باعتقال رئيس أحد أقرب حلفائنا، يجب أن يتوقف عن تسييس إنفاذ القانون المحلي والتدخل في السياسة الخارجية الأمريكية، وبدلا من ذلك يركز على ارتفاع الإيجارات وأسعار المساكن ومعاداة السامية في نيويورك”.
كما انضم عمدة نيويورك السابق إريك آدامز إلى المنتقدين، ووصف تصريحات ممداني بأنها “متهورة”، مؤكدا أن تهديد باعتقال قائد منتخب ديمقراطيا لأحد أقرب حلفاء أمريكا خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس جرأة بل تهور، معبرا عن تطلعه للترحيب برئيس الوزراء الإسرائيلي بعد شهرين.
وأعربت عضو مجلس مدينة بروكلين إينا فيرنيكوف عن استيائها، وحثت ممداني على الاهتمام بقضايا سكان نيويورك مثل التشرد وأزمة الغلاء والفيضانات، بدلا من التدخل غير القانوني في الشؤون الخارجية.
وفي السياق نفسه، قال السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إن على العمدة أن “يجلس” ويركز على مشاكل مدينته، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ليست جزءا من المحكمة الجنائية الدولية، وأن تهديدات ممداني لا أساس لها من الصحة قانونيا، وأضاف: “لو كنت مكانه، كنت سأجلس وأركز على المشاكل الأخرى التي تعاني منها نيويورك، هذا ليس من اختصاصك”.
و قال عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، إن إدارته لا تزال تناقش ما إذا كانت ستعتقل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، إذا زار المدينة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.



