تهجير قسري واسع شمال الضفة الغربية مع تصعيد عمليات الاحتلال

تهجير قسري واسع شمال الضفة الغربية مع تصعيد عمليات الاحتلال
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية تهجير قسري بحق عشرات العائلات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، في إطار تصعيد ميداني متواصل شمل اقتحامات عسكرية، وإخلاء منازل بالقوة، وفرض إجراءات مشددة على السكان، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت أحياء سكنية في عدة بلدات ومخيمات شمال الضفة، مستخدمة الآليات العسكرية والجرافات، وأجبرت السكان على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح، بدعوى تنفيذ عمليات أمنية وملاحقة مطلوبين، دون تحديد مدة زمنية لعودة الأهالي إلى بيوتهم.
وشملت عمليات التهجير عائلات كاملة تضم أطفالًا وكبار سن، حيث اضطر كثيرون إلى الاحتماء بمنازل أقاربهم أو في مراكز إيواء مؤقتة، وسط نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، خاصة مع تزامن العمليات مع انقطاع الكهرباء والمياه في بعض المناطق المستهدفة.
كما رافقت عمليات الإخلاء حملات تفتيش واسعة واعتقالات، إلى جانب تدمير جزئي للبنية التحتية، وإغلاق طرق رئيسية وفرعية بالسواتر الترابية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة اليومية للسكان، وصعّب وصول الطواقم الطبية والإغاثية.
من جهتها، حذرت جهات حقوقية فلسطينية من أن ما يجري يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر التهجير القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الاقتحامات العسكرية والاشتباكات، ما ينذر بمزيد من التدهور الأمني والإنساني إذا استمرت هذه السياسات دون تدخل دولي فاعل.
الخلاصة: عمليات التهجير القسري التي نفذتها قوات الاحتلال شمال الضفة الغربية تمثل تصعيدًا خطيرًا يفاقم معاناة الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وقانونية واسعة في حال استمرار هذه الإجراءات.



