أَمُوتُ عَلَى بَابِ قَلبِكَ جُوعًا،،، أَمُدُّ يَدِي كَمُتَوَسِّلٍ لِلحَنَانِ،،، تُغْدِقُ بِصَدَقَاتِ حُبِّكَ وَتُبَعْثِرُ فُتَاتَهُ عَلَى أَرْصِفَةِ بَعِيدَةٍ،، تُطْعِمُ بِهَا غُرَبَاءَ لَا يَعْرِفُونَ جُوعَ الرُّوحِ،، بَيْنَمَا أَتَنَفَّسُ رَمَادَ الحِرْمَانِ لِأَجْمَعَ قُوتَ قَلْبِي ،،، مِنْ نَظْرَةٍ أَوْ كَلِمَةٍ فَأَعُودُ أَكْثَرَ جُوعًا أَكْثَرَ عَطَشًا،، وَأَنْتَ؟ أَنْتَ الثَرِيُّ بِمَشَاعِرِكَ تُوَزِّعُ الذَهَبَ عَلَى السَابِلَةِ بِسَخَاءٍ وَتُغْلِقُ الخَزَائِنَ بِوَجْهِي،، تُحَرِّمُنِي إِرْثِي مِنْ حُبِّ قَلْبِكَ،،، وَأَنَا القَرِيبَةُ الَّتِي أَسْتَجْدِي حَقِّي مِنْكَ،،، أَحْمِلُ أَلَمَ حُبِّكَ كَصَلِيبٍ عَلَى كَتِفِي أَمْشِي بِهِ كُلَّ يَوْمٍ نَحْوَكَ وَأَنْتَ تَرْتَفِلُ فِي نَعِيمِ الغَفْلَةِ،، فَتَرُدُّنِي أَحْمِلُ زَادَ الخَيْبَةِ بِرُوحٍ تَائِهِةٍ مُتَكِئَةٍ عَلَى مَرِّ التَوَسُّلِ لَعَلَّ وَعَسَى عُيُونُ قَلْبِكَ تَسْتَرِدُّ البَصَرَ وَتَرَانِي ،، حَيْثُ أَجْلِسُ عِنْدَ عَتَبَتِكَ بِخَوْفٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَمْتُكَ جَوَابًا وَيَكُونَ الانْتِظَارُ وَهْمًا وَأَنْ يَكُونَ الطَرِيقُ الَّذِي سَلَكْتُهُ نَحْوَكَ لَيْسَ سِوَى دَرْبٍ لِعَابِرٍ بِلَا وَجْهٍ فَأَحْصِي أَنْفَاسِي كَمَنْ يَنْتَظِرُ قَطْرَةَ مَاءٍ فِي صَحْرَاءَ وَيَأْكُلُ الكَمَدُ قَلْبِي قَبْلَ أَنْ تَفْتَحَ البَابَ ،،، مَتَى تَفْتَحُ البَابَ؟ الصَبْرُ يَلْتَهِبُ فِي قَلْبِي،،فَالصَبْرُ لِلْجَائِعِ عَذَابٌ،،.. وَيَوْمُ النَهَمِ كَسَنَةٍ،، مَتَى سَتَأْتِي فَقَدْ سَئِمْتُ حُلْمَ الانْتِظَارِ ؟ مَتَى سَتُنْقِذُنِي مِنْ هَذَا المَرَارِ ؟ مَتَى سَتَفْتَحُ البَابَ؟ كَيْ أَمْلَأَ خَزَائِنَ قَلْبِي مِنْكَ ،، فَقَدْ بَلَغَتْ مَخْمَصَةُ الشَوْقِ أَشُدَّهَا