المقالات والسياسه والادب

جون كينيدي رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون في ذكري اغتياله

كتب وجدي نعمان

جون فيتزجيرالد «جاك» كينيدي (بالإنجليزية: John F. Kennedy) (29 مايو 1917 – 22 نوفمبر 1963)، ويشار إليه عادة بأحرفه الأولى JFK، هو سياسي أمريكي تولّى منصب الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة من 20 يناير 1961 حتى اغتياله في 22 نوفمبر 1963. خدم كينيدي كرئيس في ذروة الحرب الباردة، وركز في جُلِّ فترة رئاسته على إدارة العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. كينيدي هو عضو في الحزب الديمقراطي، ومثَّل ولاية ماساتشوستس في مجلس النواب ومجلس الشيوخ قبل أن يصبح رئيسًا.

جون كينيدي رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون في ذكري اغتياله

ولد كينيدي في بروكلين، بماساتشوستس وهو ابن جوزيف كينيدي الأب وروز كينيدي. وهو سليل عائلة كينيدي التي هاجرت من مقاطعة وكسفورد في أيرلندا، التحق بجامعة هارفارد قبل انضمامه إلى قوات الاحتياط في بحرية الولايات المتحدة عام 1941. قاد كينيدي سلسلة من (قوارب بي تي) في جبهة المحيط الهادئ خلال الحرب العالمية الثانية، وحصل على ميدالية سلاح البحرية ومشاة البحرية عن خدمته. بعد الحرب، مثل كينيدي منطقة الكونغرس الحادية عشرة في ماساتشوستس في مجلس النواب في الولايات المتحدة من 1947 إلى 1953. وانتخب بعد ذلك في مجلس الشيوخ الأمريكي وعمل كسيناتور من ماساتشوستس من 1953 حتى 1960. نشر خلال هذه الفترة كتابه «ملامح في الشجاعة»، والذي فاز بجائزة بوليتزر عن فئة السيرة الذاتية. ترشح كينيدي في الانتخابات الرئاسية عام 1960، وانتصر بفارق ضئيل على نائب الرئيس وقتها ونظيره الجمهوري ريتشارد نيكسون.

Amazon.com: John F Kennedy JFK Suit and Tie Color Photo Art Photos Artwork  8x10: Photographs

اتسمت فترة كينيدي بالتوترات مع الدول الشيوعية في الحرب الباردة. حيث زاد عدد المستشارين العسكريين الأمريكيين في فيتنام الجنوبية. في أبريل 1961، فشل الجيش الأمريكي عندما حاول الإطاحة بالحكومة الكوبية والرئيس فيدل كاسترو في عملية غزو خليج الخنازير. ورفض بعد ذلك خطط رؤساء الأركان المشتركة لتنظيم هجمات كاذبة على الأرض الأمريكية لنيل موافقة الشعب على شن حرب على كوبا. وفي أكتوبر 1962، اكتشفت طائرات التجسس الأمريكية وجود قواعد صواريخ سوفياتية في كوبا؛ تبع هذا فترة من التوتر عرفت باسم أزمة الصواريخ الكوبية، وكادت تقود العالم إلى حرب نووية. عمل كينيدي في الصعيد المحلي على إنشاء فرق السلام ودعم حركة الحقوق المدنية، لكنه لم ينجح في إقرار سياساته الحدودية الجديدة. يحظى كينيدي بمرتبة متقدمة في استطلاعات المؤرخين وعامة الناس حول الرؤساء الأميركيين. متوسط الاستطلاعات الإيجابية له على مؤشرات غالوب هو 70% وهو الأعلى بين جميع الرؤساء في تاريخ مؤسسة الاستطلاعات.

اغتيل كينيدي في مدينة دالاس في 22 نوفمبر 1963. وأدى نائب الرئيس ليندون جونسون اليمين رئيسًا في وقت لاحق من ذلك اليوم. وخلص تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي وتقرير وارن رسميًا إلى أن لي هارفي أوزوالد كان القاتل الوحيد، ولكن ترى مجموعات مختلفة أن كينيدي كان ضحية مؤامرة. بعد وفاة كينيدي، تم إصدار قوانين بالعديد من مقترحاته، بما في ذلك قانون الحقوق المدنية لعام 1964 وقانون الإيرادات لعام 1964.

عشيقة" جون كينيدي تكشف عن علاقتهما السرية | اندبندنت عربية

رئاسته

جون كينيدي في أيرلندا بتاريخ 27 يونيو عام 1963.
انضم جون كينيدي إلى السياسة كرجل ديمقراطي عندما انتهت الحرب، وكانت بدايته عضو في مجلس النواب عام 1946م، ولاحقًا في مجلس الشيوخ عام 1952م.

انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والذي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو أول أمريكي كاثوليكي روماني يصل لكرسي الرئاسة بينما جميع رؤساء الولايات المتحدة من مذاهب بروتستانتية مختلفة، وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.

تولى الرئاسة في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) أو السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية، وهو الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية.

على صعيد المال، اقترح كينيدي إجراءات وفرض ضرائب على أصحاب الثروات الخيالية فأغضبهم، وعلى صعيد الاجتماعي ساند حركة الحقوق المدنية، فأغضب الولايات الجنوبية، وبعض السود شعروا بأنه معتدل زيادة عن اللزوم، مثّل كينيدي أمل الشباب والشابات وطموحاتهم، وكانت شهرته بين الشباب أكثر من غيرها، كما مثّل الملونين الذين كانوا يتطلعون إليه من أجل بناء عالم جديد، وفاعليّة المخابرات المركزية، وإمكانية انتشار الإحساس بالفنون في أوساط أصحاب المناصب الرفيعة، وقيام القوانين والدساتير بحماية حقوق الإنسان والأفراد مهما كان مستوى الدخل السنوي أو المركز الاجتماعي أو العرق أو التطلّعات، وذلك تماماً كما طمح واضعو الدستور.

تنفس معظم الأمريكيين مع دخول كينيدي البيت الأبيض، فقد تبنّى برامج الجبهة الجديدة التي ترمي إلى تقليص العوز والفقر والتمييز العنصري، وإلى خلق المزيد من فرص العمل لأصحاب الأفكار الخلاّقة.

وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية، وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر. كما كان معارضاً لانتشار الشيوعية.

وقد ألّف كينيدي عدّة كتب أشهرها كتاب ((لماذا نامت إنجلترا)) و ((صورة عن الشجاعة))، كما نال شرف جائزة ((بوليتزر)).

الصفحة الرسمية لموقع الملك فاروق الاول - فاروق مصر - في مثل هذا اليوم : 22  نوفمبر 1963 .. 👈 إغتيال الرئيس الامريكى جون كينيدى فى دالاس بولاية تكساس  الأمريكية .. ▪️كان

أهم الاحداث والقرارات

أزمة سقوط طائرة التجسس الأمريكية يو-2 في كوبا والاتحاد السوفيتي أبرز القضايا يتناول الرئيس كينيدي مع خروشوف.
ازمة الصواريخ الكوبية
في تاريخ 14 أكتوبر 1962، التقطت طائرات U-2 للتجسس التابعة للـ CIA صور لصواريخ يتم تركيبها في كوبا من قبل الاتحاد السوفيتي.

و بعد يومين بتاريخ 16 أكتوبر بدأت ما يعرف بأزمة الصواريخ الكوبية حيث كانت موجهة باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وقادرة على حمل رأس نووي مما يشكل خطر على الولايات المتحدة الأمريكية. أما الرئيس جون كندي فقد واجه أصعب قرارات حياته وهو الخيار بين مهاجمة الصواريخ أو عدم الهجوم.

أما في حالة الهجوم على الصواريخ، ربما يكون لها عواقب كارثية وتندلع حرب عالمية نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي قد تنهي العالم أو دول كثيرة وحياة الملايين قد تكون بخطر. والخيار الثاني هو عدم فعل أي شي مما قد يكون خطيراً جداً على الولايات المتحدة وأيضاً قد تظهر أمريكا بمكانة أقل للعالم إذا لم يقرر الجواب لهذه الصواريخ.

في تاريخ 22 أكتوبر قرر جون كندي وعلى الهواء مباشرة إرسال قوات البحرية الأمريكية لمنع السوفيت من إكمال المشروع لبناء الصواريخ. وبعدها طلب من الرئيس السوفيتي نيكيتا خروتشوف ووافق الطرفان على رفع الصواريخ السوفيتية من كوبا مقابل وعد أمريكي بعدم غزو كوبا.

بعد الحادثة اتهم بعضهم كينيدي بانعدام المسؤولية، وعندما طوّر العلاقات مع الاتحاد السوفيتي نظر السياسيين اليمينيين إلى ذلك التصرف كنوع من التعاطف مع الشيوعية.

تعد هذه الأحداث هي أقرب ما وصلت إليه البشرية من حرب نووية قاتلة. وأيضًا جعلت قوة الإرادة الأمريكية أمام العالم أقوى. إما على الصعيد الداخلي فقد ارتفعت نسبة شعبية ومؤيدي الرئيس جون كندي من 66% إلى 77% بعد هذه الحادثة، وقدّمت وسائل الإعلام صورة جذّابة عنه وعن زوجته.

سباق الفضاء
جون كندي هو الرئيس المعروف عنه أنه قال يجب وضع إنسان على القمر وإرجاعه بسلامة إلى الأرض. وأصر كينيدي على هذا المسار بعد أن التقى رئيس ناسا جيمس ويب حيث أطلعه ويب على أن تكلفة مشروع أبولو إلى القمر قد تصل إلى 40 مليون دولار أمريكي. في شهر سبتمبر سنة 1963 دعا جون كينيدي السوفيت إلى مشروع مشترك للوصول إلى القمر ولكن السوفيت رفضوا ذلك.

زيارته لولاية تكساس
في السنة الثالثة من رئاسته، قرّر كينيدي زيارة ولاية تكساس تلك الولاية التي تعمل روح الثورة ضد كينيدي في نفوس أكثر مواطنيها، لكن كينيدي يحتاج إلى أصوات مواطنيها ليفوز في انتخابات عام 1964م، فخطّط للقيام بزيارة تستمر يومين بحيث يتوقف في سان أنطونيو وهيوستن وفورتاليزا ثم مدينة دالاس.

وصل الكثير من التهديدات قبل أن يغادر الرئيس البيت الأبيض، وألح بعض المستشارين عليه كي لا يذهب إلى ولاية تكساس، لكنه ظلّ يشعر أنّه سيعيش حياة مديدة.

الاغتيال
المقالة الرئيسة: اغتيال جون ف. كينيدي

جون كينيدي وزوجته جاكلين في المقعد الخلفي للسيارة التي تعرض للاغتيال فيها، جون كونالي يجلس أمامه في المقعد الأمامي وقد أصيب في الحادثة

البلدان التي زارها كندي خلال فترة رئاسته
في يوم الزيارة، تحولّ المناخ فجأة من الجو الماطر إلى الجو المشمس مما جعل الرئيس يرفع غطاء السيارة المضادة للرصاص وهكذا سار الموكب الرئاسي عبر شوارع دالاس، تكساس بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي.

كان لي هارفي أوسولد وعمره 24 سنة، يقبع في مستودع كتب مدرسة تكساس، ويحضّر بندقيته ليستخدمها في اغتيال كينيدي. عمل أوسولد فنياً للرادار في المارينز، ثم تنقل من عمل إلى عمل، ومن مكان إلى مكان آخر، خاصة بعد فشل زواجه.

انطلق الموكب الرئاسي من المطار، شق الموكب طريقه، وراح الرئيس يلوّح للجمهور.

وفي الساعة 12:30 انطلقت الرصاصة الأولى لتخترق عنق الرئيس من الخلف، وتمرّ عبر حنجرته.. وتصيب جون كونالي حاكم ولاية تكساس، ثم انطلقت الرصاصة الثانية لتصيب جمجمة الرئيس وتلطخ جاكلين بالدماء، وهنا انطلقت الرصاصة الثالثة، ثم اندفع رجل الأمن المرافق ودفع زوجة كينيدي إلى مقعدها ورمى نفسه فوقها كي لا تُصاب بالرصاص، توقفت سيارة الرئيس وأصيب السائق بالتجمد، واندفعت سيارة الرئيس باتجاه مشفى باركلاند، وهناك فتح الجراحون القصبة في عنق الرئيس لتسهيل عملية التنفّس، وقاموا بإجراء عملية نقل الدم، وعند الواحدة ظهراً توفي الرئيس جون كينيدي.

جاء رجال المباحث السريّة لإخراج الجثة من المشفى، لكن سلطات إدارة المشفى رفضت تسليمها، وهنا استعمل رجال المباحث أسلحتهم، وأخرجوا الجثة بقوة السلاح.

بعد ربع ساعة، شاهد أحد رجال الشرطة رجلاً تنطبق عليه أوصاف أوسولد وحاول إيقافه، ولكن أوسولد حاول إطلاق النار من مسدسه، وقتل شرطيًا. هنا تبعه رجال شرطة آخرون وتمكنوا من القبض عليه، وتبيّن أنه أوسولد.

أصيبت البلاد بالصدمة لدى سماع النبأ، بل أن العالم كله أصيب بالصدمة.

أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قُتل أوسولد بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي أمام مرأى من الملايين الذين كانوا يشاهدون التلفاز، وذلك قبل انعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي. آي. إيه (CIA)، أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، كما أن رفضه للجماعات السرية مثل الماسونية والمتنورون (illuminati) أثار الشبهة بأن لأفرادها يد في ذلك، وتثار شكوك أيضًا أن اغتياله كان بإيعاز إسرائيلي خاصة بعد إصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوي على قنابل ذرية أم لا.

كما يعتقد أن السائق هو القاتل كما تظهر بعض مقاطع الفيديو. ولكن مقتل كينيدي يبقى لغزًا تختلف حوله الحقائق والإثباتات.

استمرت التحقيقات تسعة شهور، وشملت 25000 مقابلة قام بها رجال مكتب التحقيقات الفدرالية، وملأت 26 مجلّداً، أما الجنازة فقد حضرها كل زعيم من زعماء دول الغرب، كما شاهدها الملايين على شاشات التلفاز.

عادت آلة الحكومة إلى الدوران، وتابع الرئيس الجديد ليندون جونسون المسيرة، لكنه غيّر سياسة كينيدي تجاه حرب فيتنام. الاقتباس الشهير، «لا تسل عما يمكن لبلادك أن تقدم لك، بل عما يمكنك أن تقدم لبلادك.»

في 19 يناير 2025، قال الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، إنه سيفرج عن وثائق سرية في الأيام المقبلة تتعلق باغتيال الرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي، والسناتور روبرت كينيدي، والناشط الأمريكي الشهير مارتن لوثر كينغ.

من أقواله الشهيرة
الأطفال أهم موارد العالم وأفضل أمل في المستقبل
الوقت المناسب لإصلاح السقف هو وقت سطوع الشمس.
دعنا لا نتناقش أبدًا بدافع الخوف، لكن دعنا أيضاً لا نخشى النقاش قط.
ما أدهشني عندما تولينا السلطة أن معظم الأمور كانت بالسوء الذي كنا ندعيه.
لا تحدث الأشياء من تلقاء نفسها، بل يتم إحداثها.
التغيير سنة الحياة، ومن يقصرون نظرهم على الماضي أو الحاضر سوف يخسرون المستقبل
أنا مثالي دون أوهام.
من الحقائق المؤسفة أن بإمكاننا تأمين السلام فقط بالتحضير للحرب.
إن لم يستطع المجتمع الحر مساعدة الفقراء الكثيرين فلن يتمكن من إنقاذ الأغنياء القليلين.
مشاكلنا من صنع البشر، ولذلك يمكن للبشر حلها، فليس من مشكلة تخص المصير البشري تكون فوق مستوى البشر.
لكل برنامج عمل مخاطر وتكاليف، لكنها أقل كثيرا من المخاطر والتكاليف واسعة النطاق للكسل المريح.
سامح أعداءك، لكن لا تنس أبدا أسماءهم.
بإمكان فرد واحد أن يُحدِث فارقا، وعلى الجميع أن يحاولوا.
طفل لم يتعلم هو طفل مفقود.
جهل ناخب واحد في نظام ديمقراطي يضر بأمن المجتمع كله.
الحقيقة الوحيدة الثابتة هو أنه لا شيء أكيد أو غير قابل للتغيير.
لا تدعوا الله أن يهبكم حياة سهلة، بل ادعوه أن يبث فيكم القوة.
من يجرؤون على الفشل الذريع بإمكانهم تحقيق كل ما هو عظيم.
من يجعلون الثورة السلمية مستحيلة يجعلون الثورة العنيفة حتمية.
علينا استخدام الوقت كأداة وليس كعكاز.
لا غنى لكل من الزعامة والتعلم عن بعضهما البعض.
على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
إن لم نستطع أن ننهي خلافاتنا الآن، فيمكننا على الأقل المساعدة على أن يكون العالم مكاناً آمناً للاختل…
طريق الحرية أفضل طريق للتقدم.
ليس لجميعنا نفس درجات الموهبة، لكن يجب أن يتاح لنا جميعاً فرص متساوية لتطوير مواهبنا.
نحن مع الحرية، فهذا إيماننا الراسخ والتزامنا الوحيد تجاه الآخرين.
العقل البشري هو موردنا الأساسي.
نحتاج لرجال يستطيعون أن يحلموا بأشياء لم يسبق لها مثيل.
كلما زادت معرفتنا زاد جهلنا.
قد يموت شخص، وقد تنهض الأمم أو تتقوض، لكن الفكرة تستمر في الحياة؛ فالأفكار لا تنتهي صلاحيتها
يجب ألا ننسى أن الفن ليس صورة من صور الدعاية السياسية، بل صورة من صور الحقيقة
الحرية دون تعليم في خطر دائم، أما التعليم دون حرية فيذهب سدى.
لا تكفي الجهود والشجاعة دون هدف واتجاه
السياسة الداخلية قد تخذلنا ليس إلا، أما السياسة الخارجية فبإمكانها قتلنا
المطابقة سَجَّانة الحرية وعدوة النمو.

اغتُيلَ الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة جون كينيدي في يوم الجمعة 22 نوفمبر 1963 في دالاس، تكساس في الثانية عشر والنصف مساءً بتوقيت المنطقة الرسمية المركزية. كان كينيدي يركب مع زوجته جاكلين وحاكم تكساس جون كونالي وزوجته نيلي.

بعد أن عبر موكب الرئيس بسرعة منخفضة في وسط المدينة، وفي حين مرور السيارة الرئاسية على ديلي بلازا، أُصيب جون كينيدي بطلقات نارية قاتلة من قبل جندي مشاة البحرية الأمريكية السابق لي هارفي أوزوالد الذي أطلق النار من كمين في مبنى قريب، بينما أصيب الحاكم كونالي بجروح خطيرة في الهجوم.

كان كينيدي هو رئيس الولايات المتحدة الثامن والأخير الذي مات في منصبه، والرابع الذي أُغتيل بعد أبراهام لينكون، جيمس جارفيلد وويليام ماكينلي. أصبح نائب الرئيس ليندون جونسون رئيسًا تلقائيًا للولايات المتحدة عند وفاة كينيدي.

ألقت شرطة دالاس القبض على أوزوالد بعد 70 دقيقة من إطلاق النار، واتهم أوزوالد بموجب قانون ولاية تكساس بقتل الرئيس جون كينيدي والشرطي جي دي تيبيت الذي قتل بالرصاص بعد وقت قصير من الاغتيال.

في الساعة 11:21 صباحًا في 24 نوفمبر 1963 بينما كانت كاميرات التلفزيون الحية تغطي انتقال أوزوالد من سجن المدينة إلى سجن المقاطعة، أُطلِق النار على أوزوالد في الطابق السفلي من مقر شرطة دالاس من قبل مشغل ملهى ليلي في دالاس يدعى جاك روبي. نُقِل أوزوالد إلى مستشفى باركلاند التذكاري، حيث توفي بعد الحادثة بوقت قصير.

أدين روبي بقتل أوزوالد على الرغم من إلغاء الحكم لاحقًا عند الاستئناف، وتوفي روبي في السجن في عام 1967 أثناء انتظاره لمحاكمة جديدة.

بعد تحقيق استمر 10 أشهر، خلص تقرير وارن إلى أن أوزوالد اغتال كينيدي، وأن أوزوالد تصرف بمفرده بالكامل، وأن روبي تصرف بمفرده في قتل أوزوالد.

اتفق تحقيق لاحق من إعداد لجنة الولايات المتحدة الأمريكية المختارة للاغتيالات مع تقرير وارن على أن الإصابات التي لحقت بكينيدي وكونالي سببها طلقات بنادق أوزوالد الثلاث، لكنهم استنتجوا أيضًا أن كينيدي «اغتيل على الأرجح من مؤامرة»، حيث يشير تسجيل صوتي إلى وجود طلق ناري إضافي وبالتالي تم احتمال كبير بأن «مسلحان أطلقا النار على الرئيس كينيدي»، لم تتمكن اللجنة من تحديد أي أفراد أو مجموعات متورطة في مؤامرة محتملة. بالإضافة إلى ذلك، وجدت اللجنة أن التحقيقات الفيدرالية الأصلية كانت «معيبة بشكل خطير» فيما يتعلق بتبادل المعلومات وإمكانية التآمر. تقرر لاحقًا أن التسجيل كان لطلقات نارية مختلفة أطلقت على موقع آخر في دالاس وفي وقت مختلف لا علاقة له بالاغتيال.

في ضوء التقارير الاستقصائية التي حددت أن «البيانات الصوتية الموثوقة لا تدعم الاستنتاج القائل بوجود مسلح ثانٍ»، اختتمت وزارة العدل الأمريكية تحقيقاتها وذكرت «أنه لا يمكن تحديد أدلة مقنعة لدعم نظرية المؤامرة» في الاغتيال. ومع ذلك لا يزال اغتيال كينيدي محل نقاش واسع النطاق وولّد العديد من نظريات المؤامرة والسيناريوهات البديلة.

السياق
ولد جون فيتزجيرالد كينيدي عام 1917، وتم انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة عام 1960 بفوزه أولاً علي مرشحي كتلة الحزب الديمقراطي الداخلية، مثل أعضاء مجلس الشيوخ هيوبرت همفري، ليندون جونسون وأدلاي ستيفنسون، ثم فوزه بفارق ضئيل علي المرشح الجمهوري ريتشارد نيكسون.

على الرغم من هذا النصر سرعان ما أصبح كينيدي ذا شعبية كبيرة جداً على الرغم من الجدل حيث سجل تقرير من ال FBI من مارس 1960 بدعم مالي من المرشح الديمقراطي على أيدي أفراد من المافيا في تشيكاغو بما في ذلك جو فيسكيتي شريك سام جيانكانا. يرجع سبب شعبيته إلي شبابه وتمكنه من وسائل الاعلام (غالباً ما ينسب فوزه بالانتخابات في مناظرة تلفزيونية ظلت الشهيرة)، والحيوية التي يتمتع بها كينيدي (حيث أنه اخترع مفهوم الحدود الجديدة التي منحت هدفاً لأمريكا بإرسال أمريكي علي سطح القمر) وآمال السلام التي تجسد في الأوقات العصيبة من الحرب الباردة، وقد نجح الفريق البسيط والمباشر الذي شكله مع زوجته جاكي في تجسيد آمال جيل يريد الخروج من الحرب الباردة. ومع ذلك، كانت تعتبر سياسته الخارجية والداخلية على حد سواء بأنها سياسة «ناعمة» نحو الشيوعية من قبل المحافظين. ومع ذلك عند توليه منصبه في يناير1961 أطلق كينيدي في مارس برنامج مهم للأسلحة وأعلن استعداده لمعارضة انتشار الشيوعية. نشرت الولايات المتحدة في نوفمبر 1961 في أماكن أخرى في أوروبا 45 صاروخ لكوكب المشتري حيث يمكن الوصول إلى نطاق الأراضي السوفيتية (خمسة عشر في تركيا وثلاثون في إيطاليا). ولكن عندما وافق كينيدي على تنفيذ خطة لغزو كوبا التي أعدتها وكالة المخابرات المركزية والمعروفة باسم مكان هبوطها خليج الخنازير والتي سببت فشل مدوي مما أدى إلى إقالة دالاس ألين، مدير وكالة المخابرات المركزية. من جانبهم، وكالة المخابرات المركزية والمنفيين الكوبيين الذين دفعوا ثمنًا باهظاً واليمين المحافظ جعلوا كينيدي المسئول المباشر لهذا الفشل لأنه رفض الدعم الجوي لهذة العملية. في الأشهر التي تلت ذلك، حاولت إدارة كينيدي مراراً وتكراراً اغتيال فيدل كاسترو وكانت فرصة الرئيس الشاب هي أزمة الصواريخ الكوبية لكي يظهر قدرته علي مقاومة الاتحاد السوفياتي بشدة. لكن قام المحافظون الأمريكيون باتهامه مجددًا بعدم الكفاءة و حقيقة اعترافه بتفكيك الصواريخ المثبتة في تركيا. وأخيراً في أغسطس 1961 حيث بدأ تشييد جدار برلين وعلى الرغم من أن هذا المشهد يتعارض مع الاتفاقات المبرمة بين القوى العظمى لم يتفاعل كينيدي بغير الكلمات، وأكثرهم شهرة في زيارة إلى المدينة كلمة «أنا برليني». لم تبدُ سياسة كينيدي واضحة في فيتنام التي تعتبر نقطة ساخنة في الحرب ضد تقدم الشيوعية، حيث أنه من جهة يسمح بإطاحة نغو دينه ديم المعادية للتدخل المباشر للولايات المتحدة من قبل زمرة من الجنرالات الفاسدين في حين مواجهته لإمكانية إخلاء المستشارين العسكريين الأمريكيين في عام 1964. و على الصعيد الداخلي، كانت أعلى نقطة للسياسة المبتكرة لإدارة كينيدي هي عملية إلغاء التمييز العنصري. في سبتمبر 1961 كلفوا وكلاء الاتحادية بتسجيل طالب أسود في جامعة ميسيسيبي وتحدث الرئيس عن الحقوق المدنية للسود.

الحقائق
السفر إلى دالاس
بعد اعتقال لي هارفي أوزوالد وجمع الأدلة المادية في مسرح الجريمة، أجرت شرطة دالاس استجوابًا لأوزوالد في مقر الشرطة. استجوب أوزوالد طوال فترة الظهيرة عن كل من أطلق النار على تيبيت واغتيال الرئيس. تم التحقيق معه بشكل متقطع لنحو 12 ساعة بين 14:30، يوم 22 نوفمبر، و 11 صباحا، يوم 24 نوفمبر. وطوال هذا الاستجواب نفى أوزوالد أي تورط مع في اغتيال الرئيس كينيدي أو قتل تيبيت شرطي الدورية. الكابتن فريتز من مكتب جرائم القتل والسطو قام بمعظم الاستجواب، وحفظ الملاحظات الأولية فقط. وفي وقت لاحق، قال انه كتب تقرير الاستجواب من الملاحظات التي أدلى بها بعد ذلك. ولم يكن هناك شريط تسجيلات. وكان ممثلو وكالات تطبيق القانون الأخرى موجودة أيضًا، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي وجهاز الخدمة السرية، وشاركت أحيانا في الاستجواب. العديد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الحالي كتب تقارير متزامنة من الاستجواب. خلال مساء يوم 22 نوفمبر، أجرى قسم شرطة دالاس اختبارات البرافين على أيدي أوزوالد وخده الأيمن في محاولة واضحة لتحديد – من خلال اختبار علمي – ما إذا كان قد أطلق أوزوالد النار من سلاحه مؤخراً أم لا. وظهرت النتائج إيجابية لليدين وسلبية على خده الأيمن. ونظرًا لعدم موثوقية هذه الاختبارات، قررت لجنة وارين الا تعتمد على نتائج الاختبار في صنع النتائج التي توصلوا إليها. قدم أوزوالد معلومات قليلة خلال استجوابه. عندما واجه بالأدلة التي لا يمكن تفسيرها لجأ إلى التصريحات التي وجدت لتكون كاذبة. وكانت سلطات دالاس ليست قادرة على إكمال تحقيقاتها في اغتيال الرئيس كينيدي بسبب انقطاع من مكتب التحقيقات الفيدرالي وجريمة قتل أوزوالد من قبل جاك روبي.

الاغتيال
في 22 تشرين الثاني عام 1963 وصل كينيدي إلى مدينة دالاس التي صدرت معظم التهديدات المجنونة بقتله منها، وفي محاولة لتحدي هذة التهديدات استقل سيارة مكشوفة لعبور بعض شوارع المدينة وتحية الناس عن قرب، وأثناء عبوره لمنطقة الديلي بلازا في المدنية تعرض لإطلاق نار من قناص محترف حيث اصابته رصاصتين اخترقت الأولى رقبته أما الثانية فهشمت جمجمته، ونظرا لدقة تلك الإصابة وصعوبتها فارق الحياة بعد أقل من نصف ساعة من وصوله إلى أقرب مستشفى، وبعد أقل من ساعة وربع تم اعتقال المشتبه به الأول في عملية الاغتيال ويدعى لي هارفي أوزولد بعد أن تمكن من قتل شرطي واصابة آخر بجروح. حدثت عملية اغتيال جون كينيدي أمام أعين الآلاف الذين وقفوا على جانبي الطريق لمتابعة أول زيارة لرئيس أمريكي لمدينتهم وقد سجل العشرات منهم الحدث بكاميرات أحضروها لتسجيل تلك الزيارة التاريخية لكن لم يكن ببالهم انهم سيسجلون أشهر عملية اغتيال سياسي في العصر الحديث، وعلى هذة الفيديوهات الشخصية التي جمعها المحققون فيما بعد بينت معظم التحليلات التي قادت إلى التمثيل الحقيقي لما حدث، فيما باع بعض اصحاب هذة الأفلام ما صوروه بكاميراتهم لمحطات تلفزيونية وجنوا آلاف الدولارت لقاء ذلك.

أول ردود الأفعال
كانت عملية اغتيال جون كينيدي واضحة جدًا فقد ظن الناس ان الرئيس تلقى إصابة مباشرة من الأمام وذلك من جهة تلة خضراء تقع أمام السيارة، وهو ما دفع كثير منهم إلى التوجه إليها لكنهم لم يعثروا على أي أثر للقناص ثم جاءت شهادات مغايرة تؤكد ان القناص الذي أطلق النار تواجد في مستودع الكتب لمدرسة تكساس والتي تقع خلف السيارة مما جعل الكثيرين يعتقدون أن هناك أكثر من قناص وقد ظل هذا الاعتقاد سائدا لفترة طويلة رغم عدم العثور على القناص الثاني وكذلك ظل الناس إلى اليوم يؤمنون أن أوزولد الذي قتل بعد القبض عليه لم يكن وحيدًا وانه كانت هناك مؤامرة كبرى لقتل الرئيس وأبرز ما دفعهم إلى هذا الاعتقاد: 1- رجوع الرئيس إلى الخلف مما يعني أنه أُصيب من الأمام، كذلك إصابة حاكم تكساس الذي كان في المقعد الأمامي في نفس وقت إصابة الرئيس مما يعني أن شخصين أطلقا الرصاص كذلك بدا كثير من الناس يتحدثون عن سماع ست رصاصات لكن لم يتم العثور إلا على اثنتين وهو ما يعني أن إحدى الجهات قررت إخفاء بعض الرصاصات لكونها تعود لأحد رجال الشرطة أو لحراس الرئيس مثلا، وقد اتهم سائق الرئيس ان استغل اطلاق القناص أوزولد النار والإرباك الذي رافق عملية الإطلاق في توجيه مسدسه نحو رأس الرئيس ووضع رصاصة فيه من مسافة قريبة. 2- تصرفات نائب الرئيس كانت مريبة فقد أصر على أن يحلف اليمين كرئيس للولايات المتحدة في ولايته تكساس قبل العودة إلى البيت الأبيض كذلك لم يهتم كثيرا ببعض التفاصيل التي رافقت دفن كينيدي، وفيما بعد قام بتغيير عدة قرارات أصدرها كينيدي. 3- مقتل أوزولد المتهم الرئيسي في عملية الاغتيال على يد رجل يهودي ووفاة ذلك اليهودي قبل محاكمته في ظروف غريبة. كان الناس يتداولون عدة أسماء كمشتبه فيهم بالمشاركة في المؤامرة الكبرى لاغتيال كينيدي وكان أبرزهم سائقه ونائبه ليندون جونسون وكذلك الحركات السرية كالماسونية وغيرها التي حاول كينيدي الحد من انتشارها وتخفيف تأثيرها في المجتمع الأمريكي وكذلك بعض الأثرياء الذين تضررت مصالحهم ولم يكن الاتهام بعيدا عن الاتحاد السوفييتي وبعض الدول المعادية لأمريكا مثل كوبا التي نجا رئيسها فيدل كاسترو من ثلاث محاولات اغتيال للاستخبارات الأمريكية، كذلك رأى البعض ان معارضة جون كينيدي للمشروع النووي الإسرائيلي ومحاولته إرساله فريق تفتيش إليه كان حاسمًا عندها في التخطيط لإقصائه من المشهد السياسي الأمريكي ولو حتى بالقتل. وعلى مدى خمسين عام عملت عدة جهات حكومية وخاصة على تفنيد كل الادعاءات التي تقول بوجود مؤامرة فقد ثبت من الأفلام الشخصية المصورة ان السائق لم يطلق النار على كينيدي كما ثبت أيضا ان اطلاق النار كان من الخلف وذلك بالرجوع إلى الملف الطبي للرئيس كينيدي الذي اثبت استعماله لمشد طبي صلب نتيجة معاناته من الام حادة في الظهر وهو ما اسند جسمه ومنعه من السقوط إلى الامام وقد ظهر هذا المشد بالفعل في عام 2013 بعد أن سمح مكتب التحقيقات الفدرالية بأخذ صور له، وبذلك سقطت نظرية إصابة الرئيس من الأمام والتي سادت لعقود، فيما تبقى مسألة قتل القاتل بهذهِ السهولة وموت قاتلهِ من أبرز الركائز التي مازال المصدقين بنظرية المؤامرة يتخذون منها دليل قوي على وجود شركاء أقوياء للقاتل.

نظريات المؤامرة
بين عدم كفاءة وحكمة السياسة والتحوط
لي هارفي اوزوالد (18 أكتوبر 1939 في نيو أورلينز، لويزيانا – 24 نوفمبر 1963 في دالاس، تكساس) كان هو الشخص المتهم بقتل الرئيس الأمريكي جون كينيدي في 22 نوفمبر 1963. ولدى إلقاء القبض عليه عشية يوم الاغتيال نفى علاقته بالاغتيال ووصف نفس بأنه قد غُرر به. وبينما يصوره التلفزيون على الهواء في داخل السجن، في 24 نوفمبر 1963، قام جاك روبي (اسمه الأصلي: جاكوب روبنستاين) باغتيال لي هارفي اوزوالد، بإطلاق النار عليه.

و قال موظف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، لموقع “أكسيوس”، إنه اطلع على تقرير سري يتضمن اعتراف مسؤول في الوكالة بخداع محققين في الكونجرس بشأن أنشطة لي هارفي أوزوالد في المكسيك، قبل أن يغتال الرئيس الأميركي السابق جون كينيدي.

وأضاف توماس بيرسي، الذي عمل مؤرخاً في وكالة الاستخبارات المركزية، أن التقرير الذي أعده المفتش العام السابق لـCIA يُظهر كيف أخفى مسؤولون معلومات، وقدموا نسخاً “منقّحة” من ملفات مهمة، ومن بينها سجلات لمحطة الوكالة في مكسيكو سيتي، عن لجنة التحقيق في الاغتيالات خلال السبعينيات.

وذكر بيرسي أن التقرير يقع في نحو 50 صفحة، ويشير إلى رؤية جديدة حول الكيفية التي أخفت بها أجهزة الاستخبارات الأميركية حقائق ووثائق حول اغتيال كينيدي لم تكشف حتى اليوم.

وأضاف بيرسي، الذي يعمل حالياً خبيراً في شؤون أميركا اللاتينية وأستاذ تاريخ في جامعة سليبري روك في بنسلفانيا، أنه عثر على التقرير بالصدفة في غرفة آمنة تابعة للوكالة عام 2009 أثناء بحثه في السياسة الأميركية تجاه أميركا اللاتينية، بصفته مؤرخاً لـCIA وأيضاً لوزارة الخارجية.

وأضاف أن التقرير كان موجوداً داخل ملف بني، ويقيم مدى الضرر الداخلي للوكالة، بعدما أعادت لجنة مجلس النواب الخاصة بالاغتيالات (HSCA)، التحقيق في اغتيال كينيدي.

شرطة دالاس بولاية تكساس مع لي هارفي أوزوالد المتهم باغتيال الرئيس جون كينيدي. 22 نوفمبر 1963 - Reuters
شرطة دالاس بولاية تكساس مع لي هارفي أوزوالد المتهم باغتيال الرئيس جون كينيدي. 22 نوفمبر 1963 – Reuters

وتتزامن تصريحات الموظف السابق، مع الذكرى الـ62 لاغتيال كينيدي، بينما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإفراج عن جميع السجلات المتعلقة بالقضية.

وقالت متحدثة باسم CIA إن الوكالة “ملتزمة بالشفافية الكاملة”، وإنها بذلت جهوداً إضافية للإفراج عن ملفات كينيدي خلال إدارة ترمب.

أوزوالد زار مقر CIA في مكسيكو سيتي

ويتضمّن التقرير الصادر في 23 أغسطس 1978 لمسؤول في CIA، تباهيه بأنه واثنين آخرين من الوكالة خدعوا روبرت بلاكي، المستشار العام للجنة مجلس النواب الخاصة بالاغتيالات.

وكان بلاكي يريد الاطلاع على مجلدات التحقيق الثلاثة الخاصة بمقر لوكالة الاستخبارات في مكسيكو سيتي، وهي المحطة التي زارها أوزوالد قبل أن يُتهم بقتل كينيدي.

ووفقاً لبيرسي، وثّقت المذكرة كيف سلّم ضباط CIA لبلاكي نسخاً “منقّحة” من هذه السجلات، بعد إزالة الوثائق التي لم ترغب الوكالة في أن يراها الكونجرس.

ولأن المذكرة كانت “منقّحة للغاية”، قال بيرسي إن بلاكي لم يطرح أي أسئلة بعد تقليبها لمدة 20 إلى 30 دقيقة.

كما وصف ضابط الوكالة، مارتن هوكينز، بلاكي بأنه “غير فضولي”، بحسب ما تذكره بيرسي.

الرئيس الأميركي السابق جون كينيدي مع زوجته في دالاس قبل لحظات من اغتياله. 22 نوفمبر 1963 - Reuters
الرئيس الأميركي السابق جون كينيدي مع زوجته في دالاس قبل لحظات من اغتياله. 22 نوفمبر 1963 – Reuters

وقال بيرسي لـ”أكسيوس”، إنه رأى أيضاً علبة فيلم رمادية مكتوب عليها إما “أوزوالد في المكسيك” أو “أوزوالد في مكسيكو سيتي”.

كما احتوى التقرير على إشارة إلى أربع كاميرات و2300 صورة التُقطت في مكسيكو سيتي.

ولطالما نفت CIA امتلاكها لأي صور أو تسجيلات لأوزوالد في المدينة “أثناء زيارته السفارة الكوبية والسوفيتية قبل الاغتيال”.

من الذاكرة.. لحظة اغتيال الرئيس الخامس والثلاثين للولايات ...

عميل غامض

ساهم قانون سجلات كينيدي لعام 1992 في كشف مدى التستّر داخل CIA بخصوص الاغتيال، وكان من المفترض نشر السجلات بالكامل بحلول عام 2017، ولكن ذلك لم يتم حتى الآن.

وبعد توليه المنصب، أصدر ترمب أمراً تنفيذياً للمزيد من الكشف، ما أدى إلى اكتشاف المزيد من السجلات لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).

وفي يوليو، اعترفت CIA ضمنياً بأن أحد عملائها الغامضين، جورج يوهانيديس، كان يراقب أوزوالد قبل الاغتيال.

كما أن يوهانيديس ضلّل لجنة مجلس النواب الخاصة بالاغتيالات، وهو ما اكتشفه بلاكي لاحقاً بفضل وثائق رسمية.

إحدى الوثائق التي نُشرت عام 2004 تؤكد وصف بيرسي، لأنها تحمل عنواناً يشير إلى أن بلاكي اطّلع فقط على “أجزاء منقّحة من تاريخ محطة مكسيكو سيتي”.

وقال بيرسي: “بصفتي مؤرخاً، كان الأمر يزعجني جداً أن يتباهى المسؤولون بالتستّر وتضليل الشعب الأميركي”.

وأضاف بيرسي أنه احتفظ بقصته لنفسه، لكنه سمح لاحقاً للمؤرخ جيفرسون مورلي بنشر ما شاهده عام 2024 دون الكشف عن هويته، خوفاً من ملاحقات إدارة بايدن الصارمة لتسريبات الوثائق السرية.

عرض نماذج 3D لطلقات أنهت حياة جون كينيدى للبيع × 2020.. فيديو وصور - اليوم  السابع

مقالات ذات صلة