المقالات والسياسه والادب

حداد..بقلم مستشار محمود السنكري

حداد

حدادٌ قد لفَّ أحلامَ الدروبْ

وعانقَ الصمتَ المريبَ بلا ذنوبْ

على وطن يُصلى كلَّ يوم

بلا فجر تغتالهُ الخطوبْ

عروبتُنا تناهَدَها الوُهنُّ،

فلا مجدٌ ولا سيفٌ يصوبْ

تفرّقَ جمعُها وغدتْ هباءً

كأنّ الريحَ تنهشُها قُلوبْ

غفتْ لغتي وصوتُ الحرفِ يُبكى

كأنّ الحزنَ من رحم الغروبْ

قد ماتت مآذننا قديماً

فلا تكبيرُ يُسمعُ في الخطوبْ

وأقلامي تناثرتِ اشتياقاً

لبيتٍ كان يلمُّ بها الذنوبْ

زمانُ العز أضحى في مَقابرْ

تئنُّ بها السنونُ بلا ذنوبْ

وطفلُ الحلم مذبوحٌ جهاراً

على أعتابِ قافلةِ الحروبْ

إذا ناحتْ بلادُ الضادِ وجهاً

فمنْ يُهدي لوجدانٍ طبيبْ؟

فيا موتَ الكرامةِ لا تطِلنا…

فإنّ العيشَ في ذلٍّ عَيوبْ…

بقلمي..
مستشار محمود السنكري

مقالات ذات صلة