المقالات والسياسه والادب

حضن الأب حصن 

 

بقلم تغريد نافع

 الأب هو الحبيب الأول في حياة ابنته. إنسان يحب ابنته بلا هدف وبلا مطمع وبلا غرض. كلما كانت علاقة الأب بابنته سوية وصحيحة. كلما اشبعها حباً وقبلات وكلمات غزل في جمالها وأخلاقها.كلما ازدادت مناعتها النفسية. أصبحت انسانه قوية. لاتضعف ولا تستلم لكلمات الغزل من الخارج.لاتقع فريسة سهلة للذئاب البشرية. كلما اغدق علبها حناناً وأحضاناً أصبحت تعلم قدر نفسها وارتفع لديها استحقاقها. لاتقبل بأقل مماتستحق في أي علاقة عاطفية. لا تتضور جوعاً لمشاعر الحب والأهتمام. أصبحت لاتقع في الحب إلا بعد أن تتأكد من حب الطرف الآخر لها فعلاً وليس قولاً فقط. ذلك لأنها ليست بحاجه لسماع الكلام المعسول.  

لذلك رسالة تنبيه لكل أب قم بإشباع ابنتك حبتً وحناناً واغدقها بالكلام المعسول . اذكر لها دائماً مميزاتها. ادعمها وساندها حتي لا ترتمي في أحضان أشباه الرجال. اصنع لها من حبك وحنانك سياجاً من الحماية لا تقدر أن تصيبه سهام المتلاعبين بإسم الحب مع ابنتك.

 

أيضاً لا تقدم لابنتك نموذجاً مشوهاً من الحب . بعض الآباء يصرخ دائماً في وجه ابنته ويهينها وللأسف يضربها في بعض الأحيان حتي بعد سن البلوغ. بعد ذلك يبرر الأب هذا السلوك العنيف بأنه يحبها ويخاف عليها. تظن الأبنه لصغر سنها وقلة خبرتها في الحياة أن هذا هو نموذج الحب. بالتالي عندما تتزوج وتتعرض للضرب والإهانة والسباب من زوجها ترضي وتخضع. بل الأسوء أنها تظل تلتمس لزوجها الأعذار وتري أن هذه صورة من صور الحب. يقل لديها الإستحقاق وتعيش بلا كرامة. ترضي أن تعامل كالجارية تضرب نهاراً ويستمتع بها ليلاً في الفراش. للأسف السبب في كل هذا هو الأب.

بل الأسوء على الإطلاق أن تكون الابنه على قدر من الفهم والإدراك لكل ذلك وترضي في كثير من الأحيان بذل الزوج لأن عذابه لها أهون من العذاب الذي رأته في بيت أبيها من الأب.

رفقاً بالقوارير. كن رحيماً ودوداً محباً لابنتك فهي ستكون سبب دخولك للجنة إن احسنت تربيتها كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم. حصنوا بناتكم بمحبتكم من الذئاب البشرية ومن أشباه الرجال و متصنعي الود . جزبتم الجنة بإحسانكم لهن .

مقالات ذات صلة