المقالات والسياسه والادب
حياة هادئه بقلم عبير عبده

حياة هادئه
كنتُ دومًا أتمنى لنفسي
هدوءًا يطمئن القلب، وسكينة تبلسم روحي،
حياةً دافئة يغمرها الحب،
تمتلئ بالسعادة وتزهر بالأمل.
غير أن القدر كان له شأن آخر…
حياةٌ ملبدة بالغيوم،
تعصف بي رياح الخداع وتكسرني خيبات الأمل،
حتى تراكمت داخلي جبال من الهموم،
وغرقت روحي في لجّة من الحزن والخذلان.
أحاطت بي الغيوم الداكنة،
وقيّدت أحلامي بسلاسل من الألم،
وأطفأت وهج طموحاتي التي لطالما نسجتها بخيوط الأمل،
في تلك الحياة التي حلمت بها طويلًا.
ومع كل هذا…
ما زلت تلك الفتاة الحالمة،
هادئة الطباع،
تنفر من الصراعات وتخشَى الضغوط،
تتأثر نفسيتي من موقفٍ تلو الآخر،
حتى باتت روحي هشةً،
تحاصرها الغيوم من كل الجهات،
وأشعر أنني أذوب في صمت موجع.
حتى ساق القدر لي هديته الأثمن…
توأم روحي.
ذاك الوحيد القادر على إذابة الغيوم عن قلبي وروحي،
كما يذوب الثلج بين يدي الربيع،
ليعيد إلى حياتي شمسها الساطعة،
ويمنحني براءة الماضي،
وصفاء اللحظات،
وهدوء القلب المشتاق.



