حين تقترب

حين تقترب
بقلمي هدى عبده
حين تقترب… لا يضيع اتزاني
بل يستفيق على يديك كياني
وتقول إن عيوني أزهار الهوى
فأقول بل عيناك سر أماني
وتقول إن الورد فوق خدودي
أنبت ربيع الشوق في بستانك
فأنا أقول لولاك ما عرف الهوى
دربا إلى قلبي ولا عنواني
وتقول إن شفاهي الخمر التي
أسكرت قلبك… فاسمع التبيان
إني إذا ابتسمت فليس سحر ابتسامتي
إلا لأنك كنت خلف ابتسامي
وتقول إن الصبح فوق جبيني
خلع الضياء خجول ثوب زماني
فأنا أراك إذا أتيت كأنني
أبصرت فجر العمر بعد هواني
وتقول إن شعري ليل حالك
سرق النجوم وأطفأ القمران
فالشعر لم يسرق نجومك إنما
خبأت فيه نجوم قلبك ثاني
وعيونك التي شبهتها ببحيرة
تنسى الشطآن إذا رأت عيناي
هي لم تكن بحرا لتغرق في دمي
بل كان فيها موضع لحناني
وقلت إن خطوي يتبعه الهوى
وتضيع خلف خطاي كل أماني
فأنا التي حين التفت لخطوك
أبصرت أمنية تمشي أمامي
وقلت إن العطر حين يمر بي
خبر من الجنة إلى آذانك
فالعطر منك إذا تنفس قربنا
صار اعتراف الحب دون لسان
وقلت إن مرت يدي بجوار كفك
اهتز في صدرك كل كياني
وأنا شعرت بأن كفك حينما
اقتربت… أفاق النبض من حرماني
وتقول إنك لا تريد اشتهاءنا
بل تبتغي قربا يشبه أوطاني
فأنا كذلك لا أريد حكاية
تروى وتنسى مثل أي حكاية
أريد قلبا حين يختار امرأة
يبقى ولا يرعى سواها ثاني
وأرد قولك حين قلت بأنني
أحييت فيك الشعر بعد هوان
بل أنت من جعل القصيدة في دمي
فغدت حروفك موطن ألحاني
قلت أنا القصيدة والقصيدة أنت
فأقول بل نحن القصيدة في دنا
أنت البداية حين أصغي للهوى
وأنا النهاية حين يهدأ نبضنا
وقلت إن أحبك لا تكفي… فلي
في الحب قول لا يحيط بياني
إني أحبك لا لأسرق منك ما
تهوى ولكن كي أصون أماني
فإذا أردت يدي فخذها واثقا
لكن دع العهد المقدس بيننا
لا تجعل القرب الذي أهديته
يوما طريقا للرحيل وهجرنا
لا تسأل الآن ماذا أريد فإنني
سأقولها كي لا يضيع معاني
أريد قلبك حين يأتي صادقا
وأريد عهدك حين يبقى صانا
أريد حبا لا يمر كعابر
ويعود بعد رحيله لزماني
فإذا أتيت فلا تجئ مترددا
خذني بقلبك وامنح القلب الأمان
وقل المسافات التي بيننا انتهت
فالصدق وحده يهدم الجدران
فأنا سمعتك… والجواب قصيدة
لكن أصدق ما بها: إني أراك أماني
د.هدى عبده 🖋



