المقالات والسياسه والادب

خاتمة السلسلة(٦) بقلم الكاتبة إيمان نجار 

خاتمة السلسلة(٦)

بقلم الكاتبة إيمان نجار 

 

‏لم تعد هناك محكمة.

‏لا دستور، ولا جلسات، ولا ملفات تُفتح أو تُغلق.

‏كلّ ما كان يُسمّى “قانون الحب”

‏تآكل بهدوء،

‏كأنّه كُتب من ضوء

‏ثم نسي الطريق إلى نفسه.

‏في البداية اختفت الأصوات،

‏ثم المقاعد،

‏ثم القضاة الذين لم نكن نعرف إن كانوا موجودين أصلًا

‏أم أنهم مجرّد طريقةٍ لتنظيم الألم.

‏بقي شيء واحد فقط:

‏الأثر.

‏ليس ذكرى،

‏ولا حنينًا،

‏بل شكلٌ غير مكتمل

‏لما كنّا نحاول فهمه

‏دون أن ننجو منه.

‏الحكم لم يُنفّذ…

‏لأن التنفيذ كان قد حدث مسبقًا،

‏حين بدأنا نحب

‏دون أن نعرف

‏أننا دخلنا نظامًا

‏لا يخرج منه أحد كما دخل.

‏الاستئناف؟

‏كان مجرد صوت

‏يتردّد في غرفةٍ فارغة

‏ثم يتعلّم الصمت.

‏حتى “الشهادة الأخيرة”

‏لم تكن أخيرة،

‏كانت فقط لحظة إدراك

‏أن الشهادة لا تنتهي

‏حين يُغلق الملف،

‏بل حين يتوقّف القلب

‏عن السؤال.

‏الغرابة هنا

‏أن كلّ شيء انتهى

‏من دون أن ينتهي فعلاً.

‏كأن الحبّ

‏لم يكن قضية،

‏بل طريقةً في التشوّه

‏استمرّت حتى بعد اختفاء القاضي

‏واختفاء المتّهم

‏واختفاء الحاجة إليهما.

‏وفي النهاية…

‏لم يبقَ إلا سؤال واحد

‏لا يُكتب في أي محكمة:

‏من الذي كان يحاكم من…

‏حين كنّا نظنّ أننا نحب؟

مقالات ذات صلة