المقالات والسياسه والادب

رسالة إلى نفسي

رسالة إلى نفسي

 

بقلم الأستاذ: محمد بايزيد

يا أنا…

أعلم كم تعبت.

أعلم كم مرة ابتسمت بينما تنهار في داخلك،

وكم مرة قلت “أنا بخير” بينما كنت تغرق.

أعلم أنك تتساءل الآن إن كنت عبئًا،

إن كنت زائدًا عن الحاجة في حياة من تحب،

لكن صدقني…

ليست الحقيقة كما يرسمها ألمك.

أنت لست عبئًا.

أنت إنسان يحمل قلبًا مُتعبًا، لا قيمة مهدورة.

قلبك لم يُخلق ليكون مصدر وجعك وحدك.

ومن يحبّك بحق، لن يرى في ضعفك ثقلًا،

بل سيحتضنه كما كنتَ دومًا تحتضن الآخرين.

يا أنا…

رفقًا بنفسك.

لم تُخلق لتكون قويًا طوال الوقت.

من حقك أن تنهار، أن تحزن، أن تبكي.

لكن لا تطفئ نورك لأجل من لم يره.

ولا تؤذِ جسدك لأنه حمل وجعًا أكبر مما يحتمل.

خذ نفسًا،

واسند رأسك على كتف روحك،

وقل لها: “ما زلتُ هنا، وسأكمل، حتى وإن زحف قلبي تعبًا”.

أنا معك…

دائمًا معك.

حتى لو تخلّى الجميع.

 

مقالات ذات صلة