رقصُ النّدى ناديتُها فتهادى في جوانحِـي قلبٌ من الشوقِ لا يرضى له سَكنُ فأقبلت، فتوارى الليلُ من خَفَرٍ وصارَ من حولِها للصبحِ مُؤتمنُ خفيفةُ الروحِ، لو لامست جناح ندى لما تبلّلَ من أنفاسِها الغُصُنُ تمشي على نبضِ قلبي وهي ضاحكةٌ كأنها فوقَ موجِ العشقِ تَفتَتِنُ إن أقبلت أشرقت في الروحِ أغنيةٌ وإن تولّت فكلُّ الكونِ يَحتزِنُ يا من لها في عيونِ الحسنِ مملكةٌ يُطاعُ فيها الهوى، ويَخضعُ الفِتنُ هاتي يديكِ، فإن القلبَ في ولهٍ منذُ التقينا، وأبوابُ الهوى دُفنُ ما كنتُ أعلمُ أن الحبَّ أغنيةٌ حتى سمعتُكِ، فاستيقظت بي السّفُنُ أحببتُ فيكِ صفاء الروحِ مبتسمًا وحينَ ضمَّكِ قلبي، خانَهُ الوَهَنُ فيكِ الربيعُ إذا ما مسَّ خاطرتي وفيكِ من سحرِ ليلي غيمةٌ وَسَنُ إن قلتُ: أنتِ الهوى، قالت ملامحُها بل أنتَ في الحبِّ من تهواهُ أنتَ، أنا فقلتُ: يا فتنةَ الأيامِ إنّ دمي منذُ استقرّ هواكِ فيهِ، ما ائتمنُ أخشى عليكِ من الأشواقِ إن عصفت وأخشى على قلبي إن طالَ بي الشَّجَنُ فالحبُّ عندي ليسَ القولَ أكتبهُ لكن حياةٌ بها الأرواحُ تَمتَحنُ إن غبتِ عنّي، رأيتُ الكونَ منطفئًا وإن حضرتِ، غدا في خاطري الوطنُ فكوني بقربي، فإن العمرَ أغنيةٌ وأنتِ فيها ابتداءُ اللحنِ والزَّمَنُ د.هدى عبده