المقالات والسياسه والادب
سلام أيها العاشق بقلم د.ذكاء رشيد

سلام أيها العاشق
سلامٌ على كتمانٍ أثقلته اللهفة، وعاشقٍ حفر في صخر الصبر حروباً لا تنتهي.
أيها الواقف على حدود الانتظار، الساكن بين حرف الكلمة ونبضها؛ ما أشقَّ أن يحمل المرء حرائق الحنين في أضلعه، ثم يبتسم كأن شيئاً لم يكن. لستَ وحدك من يعلم فن الإخفاء، فخلف هذا الهدوء الذي تخشاه، رصيفٌ طويل من الترقب، وألف حكاية أجهضتها مخاوف الإرباك.
إن العشق إذا ما ترعرع في الظل، صار أعمق وأبقى، كأشجارٍ تمتد جذورها في عتمة الأرض لترتوي من أطهر ينابيع الروح. وحين تصلني حروفك، لا أقرؤها بعين الحبر، بل بتبصر من أدرك ثقل البوح وعظمة الصمت. لا تطالبني بوعد، فوعدُ الحنين أصدق من كل الوعود، وحين ينظر القلب بعين الحقيقة، لا يعود ثمة حاجة للكلمات لكي تُقال.



