الفن و السوشيال ميديا

كاظم الساهر في عيد ميلاده ال 69 رحلة القيصر من الموصل إلى عرش الغناء العربي

 

 

 

كاظم الساهر في عيد ميلاده ال 69 رحلة القيصر من الموصل إلى عرش الغناء العربي

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

يحتفل الفنان العراقي كاظم الساهر اليوم السبت 12 سبتمبر بعيد ميلاده الـ69، مستعيدا مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، استطاع خلالها أن يتحول من مطرب شاب بدأ خطواته الأولى في العراق إلى واحد من أبرز الأصوات العربية وأكثرها حضورا على الساحة الفنية

كاظم الساهر في عيد ميلاده ال 69 رحلة القيصر من الموصل إلى عرش الغناء العربي

ولد كاظم الساهركاظم الساهر في 12 سبتمبر عام 1957 بمدينة الموصل العراقية، واسمه الكامل كاظم جبار إبراهيم السامرائي، وانتقلت أسرته لاحقا إلى بغداد، وهناك عاش الجزء الأكبر من طفولته وشبابه، وبدأت علاقته بالموسيقى التي تحولت مع مرور السنوات إلى مشروع فني كامل

ومنذ بداياته، اختار الساهر لنفسه طريقا مختلفا عن السائد، فلم يعتمد على الصوت وحده، وإنما اهتم بالموسيقى والتلحين واختيار النصوص الشعرية، وهو ما ساعده على تكوين شخصية فنية خاصة ارتبطت بالأغنية العربية الفصحى والقصيدة العاطفية والوطنية

البداية من العراق

لم تكن رحلة كاظم الساهركاظم الساهر إلى الشهرة سهلة، فقد بدأ العمل على تطوير موهبته في وقت كانت فيه الساحة الغنائية العراقية تضم أسماء كبيرة، وكان عليه أن يثبت نفسه بصوته وأسلوبه واختياراته الموسيقية

وفي ثمانينيات القرن الماضي بدأت خطواته الفنية تتضح بصورة أكبر، وقدم عددا من الأعمال التي ساعدته على الانتشار داخل العراق وخارجه، قبل أن تتسع دائرة جمهوره تدريجيا في الدول العربية

وكانت أغنية «لدغة الحية» من الأعمال التي ارتبطت بمرحلة مبكرة من مشواره، ثم جاءت أعمال أخرى ساعدت على ترسيخ اسمه، ليبدأ بعدها رحلة الانتقال من المطرب العراقي إلى الفنان العربي واسع الانتشار

«شجرة الزيتون» وبداية مرحلة الألبومات

يعد ألبوم «شجرة الزيتون» الذي صدر عام 1984 من المحطات المبكرة المهمة في مسيرة كاظم الساهر، ومن خلاله بدأ اسمه يأخذ مساحة أكبر في المشهد الغنائي

ولم يكن الساهر يتعامل مع الأغنية باعتبارها مجرد لحن وصوت، بل كان حريصا على بناء العمل من خلال اختيار الكلمة واللحن والتوزيع والأداء، وهو ما أصبح لاحقا من أهم السمات التي ميزت تجربته

ومع مرور السنوات توالت أعماله، وقدم ألبومات وأغنيات متنوعة، وانتقل من مرحلة الانتشار المحلي إلى الحضور العربي، حتى أصبح اسمه معروفا لدى جمهور واسع في المشرق والمغرب والخليج ومصر

القصيدة في قلب تجربة كاظم الساهر

ارتبط اسم كاظم الساهركاظم الساهر بشكل واضح بالشعر العربي، خاصة قصائد الشاعر السوري نزار قباني، الذي كان له تأثير كبير في مسيرة القيصر الفنية

واستطاع الساهر أن يقدم القصيدة الفصحى بأسلوب غنائي حديث، وأن يجعلها قريبة من جمهور واسع، بعدما كانت الأغنية الفصحى في كثير من الأحيان تبدو بعيدة عن ذائقة الجمهور الجماهيري

ومن أبرز ما ميز تجربته أنه لم يتعامل مع الشعر باعتباره كلمات تضاف إلى لحن، وإنما حاول أن يحافظ على روح النص وقيمته، مع تقديمه في قالب موسيقي يسمح بوصوله إلى المستمع

وكان هذا الاختيار أحد أسباب ارتباط اسمه بالأغنية الرومانسية الراقية، حتى أصبح لقب «قيصر الغناء العربي» من أكثر الألقاب ارتباطا به

من «غزال» إلى «في مدرسة الحب»

واصل الساهر خلال أواخر الثمانينيات والتسعينيات إصدار أعمال ناجحة، ومن بينها ألبوم «غزال» عام 1989، ثم توالت الألبومات والأغنيات التي وسعت قاعدة جمهوره

وشهدت فترة التسعينيات واحدة من أهم مراحل صعوده، حيث قدم مجموعة من الأغنيات التي أصبحت لاحقا من علامات مشواره، وارتبط اسمه خلالها بالقصيدة العاطفية والأغنية ذات الطابع الدرامي

ومن الأعمال التي رسخت حضوره ألبوم «في مدرسة الحب» الذي صدر عام 1996، وحمل عددا من الأغنيات التي أصبحت جزءا من ذاكرة جمهوره

ثم جاء ألبوم «أنا وليلى» عام 1997، ليصبح واحدا من أشهر أعماله وأكثرها ارتباطا باسم كاظم الساهر، خاصة أن القصيدة حملت طابعا شعريا مكثفا، ونجح الساهر في تحويلها إلى عمل غنائي واسع الانتشار

«أنا وليلى».. محطة فارقة

تعد أغنية «أنا وليلى» واحدة من أهم المحطات في مشوار كاظم الساهر، ليس فقط بسبب انتشارها، وإنما أيضا بسبب طبيعة النص الشعري وأسلوب الأداء الذي قدم به الأغنية

وتحولت الأغنية إلى واحدة من أشهر أعمال الساهر، وظلت حاضرة في حفلاته وضمن اختيارات جمهوره لسنوات طويلة

كما ارتبط اسم الساهر بالأغنية التي تعتمد على النص القوي واللحن المتدرج والأداء العاطفي، وهي عناصر أصبحت جزءا أساسيا من هويته الفنية

رحلة من الألبومات والأغنيات

لم تتوقف تجربة كاظم الساهر عند مرحلة معينة، بل واصل إصدار الألبومات على مدار سنوات، ومن أبرزها «حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، و«أبحث عنك»، و«قصة حبيبين»، و«حافية القدمين»، و«إلى تلميذة»، و«انتهى المشوار»، و«يوميات رجل مهزوم»، و«صور»، و«الرسم بالكلمات»، و«لا تزيديه لوعة»، ثم «كتاب الحب» و«مع الحب»

وتكشف هذه الأعمال عن رحلة فنية طويلة انتقل خلالها الساهر بين أشكال مختلفة من الأغنية، مع احتفاظه بالخط الأساسي الذي عرفه الجمهور به، وهو الاهتمام بالكلمة واللحن والأداء

وفي عام 2024 قدم ألبوم «مع الحب»، ليؤكد استمرار حضوره الفني رغم مرور عقود على بداية مشواره

من المطرب إلى الملحن

لم يكتف كاظم الساهر بالغناء، بل ارتبط اسمه أيضا بالتلحين، وهو جانب مهم في تجربته الفنية

وكان اهتمامه بالتلحين جزءا من تكوين شخصيته الفنية، إذ حرص على أن يكون له حضور في صناعة الأغنية وليس في أدائها فقط

وهذا الجمع بين الغناء والتلحين ساعده على تقديم أعمال تحمل بصمته الخاصة، كما جعله أكثر قدرة على اختيار النصوص والألحان التي تتناسب مع أسلوبه

النجاح العربي

مع اتساع شهرته، أصبح كاظم الساهر من الأسماء البارزة في الحفلات والمهرجانات العربية، وشارك في فعاليات فنية على مسارح عربية وعالمية

ووصلت تجربته إلى جمهور خارج العالم العربي، وقدم حفلات في مسارح عالمية بارزة، وهو ما ساهم في ترسيخ صورته كفنان عربي قادر على الوصول إلى جمهور دولي

ومن أبرز المحطات التي ارتبطت باسمه حفلاته في دار الأوبرا في سيدني وقاعة ألبرت الملكية في لندن، إلى جانب مشاركاته في مهرجانات وفعاليات دولية مختلفة

وهكذا تحولت رحلة الشاب العراقي الذي بدأ من بغداد إلى مسيرة عربية وعالمية جعلت اسمه واحدا من أبرز أسماء الغناء العربي المعاصر

واللافت في تجربة كاظم الساهر أن نجاحه لم يرتبط بمرحلة زمنية واحدة، بل استطاع الحفاظ على وجوده أمام أجيال مختلفة من الجمهور، وهو أمر نادر في عالم الغناء الذي تتغير فيه الأذواق بسرعة

ومع احتفاله اليوم بعيد ميلاده الـ69، يبقى كاظم الساهر واحدا من الفنانين الذين صنعوا لأنفسهم مدرسة خاصة، جمعت بين الصوت والأداء والتلحين والشعر، وجعلت من الأغنية العربية الفصحى جزءا من مشروع جماهيري واسع

م تكن رحلة كاظم الساهر الفنية قائمة على النجاح الغنائي فقط، وإنما ارتبطت أيضا بشخصية مختلفة اختارت أن تظل بعيدة نسبيا عن تفاصيل الحياة الخاصة، في الوقت الذي كان فيه جمهوره يتابع أعماله ومسيرته التي امتدت لعقود

الحياة الأسرية والبداية من بيت بسيط

ولد كاظم الساهر في مدينة الموصل العراقية يوم 12 سبتمبر 1957، ونشأ في أسرة كبيرة، وكان والده يعمل جنديا في الحرس الملكي العراقي قبل تقاعده

وانتقلت الأسرة إلى بغداد عندما كان كاظم في العاشرة من عمره، وهناك عاش سنوات مهمة من طفولته وشبابه، وبدأت موهبته الموسيقية تتشكل بصورة أكبر

وعاش الساهر في بداياته حياة بسيطة، واعتمد على نفسه في مرحلة مبكرة، وعمل في عدد من المهن خلال العطلات، قبل أن يتمكن من شراء أول آلة موسيقية له

وكان العود هو الآلة التي ارتبط بها بشكل أساسي، وبدأ في تطوير موهبته الموسيقية والتلحينية، حتى أصبح التلحين لاحقا أحد أهم جوانب شخصيته الفنية

كاظم الساهر وأسرته

تزوج كاظم الساهر مرة واحدة، من ابنة عمه عروبة الساهر، وكان الزواج في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وأنجب منها ابنيه وسام وعمر

ولد وسام عام 1981، بينما ولد عمر عام 1987، وأصبح الابنان لاحقا قريبين من والدهما، مع حرصهما على الابتعاد عن الأضواء مقارنة بشهرة والدهما

وللساهر أيضا أحفاد، من بينهم سناء وآية من ابنه وسام

وانتهى زواج كاظم الساهر وعروبة بالانفصال عام 1996، ولم يتزوج بعدها، وظلت حياته العاطفية محل اهتمام جمهوره ووسائل الإعلام

وكان الساهر قد أعلن في عام 2018 خطوبته من التونسية سارة المقني، لكن هذه الخطوبة لم تتحول إلى زواج

علاقته بالمرأة والحب

شكل الحب والمرأة مساحة أساسية في تجربة كاظم الساهر الفنية، لكنه لم يقدم الأغنية العاطفية بالطريقة التقليدية فقط، بل اعتمد على القصيدة والصورة الشعرية والتعبير الموسيقي المطول

ولهذا ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالأغنية الرومانسية، وأصبح جمهوره ينتظر منه الأعمال التي تجمع بين قوة الكلمة وجمال اللحن والأداء

كما كان حريصا على تقديم المرأة في أغنياته باعتبارها طرفا أساسيا في الحكاية العاطفية، وهو ما جعله قريبا من جمهور واسع في العالم العربي

كاظم الساهر ونزار قباني.. حكاية فنية استثنائية

من أهم العلاقات الفنية التي صنعت جزءا كبيرا من تجربة كاظم الساهر علاقته بالشاعر السوري الراحل نزار قباني

كان اللقاء بينهما نقطة تحول مهمة في مشوار الساهر، بعدما وجد في شعر قباني نصوصا تتناسب مع مشروعه الموسيقي ورؤيته للأغنية

وكانت «إني خيرتك فاختاري» من أبرز البدايات في تعاونهما، ثم توالت الأعمال التي أصبحت علامات في تاريخ الأغنية العربية

ومن أشهر القصائد التي غناها كاظم الساهر من كلمات نزار قباني «زيديني عشقا»، و«قولي أحبك»، و«مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«الحب المستحيل»، وغيرها من الأعمال التي حققت انتشارا واسعا

وتشير مصادر موسيقية إلى أن الساهر غنى أكثر من عشرين قصيدة لنزار قباني، وهو ما جعل اسميهما يرتبطان في ذاكرة الجمهور بثنائية فنية استثنائية

ولم تكن أهمية التعاون بينهما في عدد الأغنيات فقط، وإنما في الطريقة التي استطاع بها الساهر تحويل القصيدة الفصحى إلى أغنية جماهيرية تصل إلى أجيال مختلفة

القيصر.. اللقب الذي أصبح علامة

ارتبط اسم كاظم الساهر بلقب «القيصر»، وهو لقب أصبح جزءا من هويته الفنية، كما عرف أيضا بلقب «سفير الأغنية العراقية»

ويرتبط لقب «قيصر الغناء العربي» بالشاعر نزار قباني، الذي كان من أبرز الداعمين لتجربة الساهر، وشكل شعره أحد أهم مصادر الإلهام في أعماله

ومع مرور السنوات، أصبح لقب القيصر أكثر من مجرد لقب فني، وتحول إلى علامة مرتبطة بصوته وأسلوبه واختياراته الموسيقية

الموسيقى والتلحين

يتميز كاظم الساهر بكونه مطربا وملحنا في الوقت نفسه، وهو أمر ساعده على التحكم في كثير من تفاصيل أعماله

وقد لحن نسبة كبيرة من أعماله، واهتم بأن يكون اللحن متماشيا مع طبيعة النص الشعري، خاصة في القصائد الطويلة التي تحتاج إلى بناء موسيقي مختلف عن الأغنية التقليدية

كما تعاون خلال مسيرته مع عدد من كبار الشعراء والموزعين الموسيقيين، من بينهم كريم العراقي وبدر شاكر السياب وعبد الرحمن الأبنودي وفاروق جويدة، إلى جانب نزار قباني

ومن الموزعين الذين ارتبطوا بأعماله ميشال فاضل وعمرو عبد العزيز وهشام نياز وفايز السعيد

كاظم الساهر ومصر

احتلت مصر مكانة خاصة في مسيرة كاظم الساهر، سواء من خلال جمهوره الكبير أو حفلاته وظهوره المتكرر في الفعاليات الفنية المصرية

كما ارتبط اسمه بعدد من الشعراء والفنانين المصريين، وقدم أعمالا من كلمات الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، إلى جانب حضوره في الحفلات والمهرجانات المصرية

وكانت حفلاته في مصر تحظى باهتمام كبير، خاصة مع ارتباط الجمهور المصري بأغنياته القديمة والجديدة

وفي السنوات الأخيرة عاد الساهر إلى إحياء حفلات كبيرة في مصر، من بينها مشاركته في فعاليات مهرجان العلمين، حيث قدم لجمهوره مجموعة من أشهر أعماله القديمة والجديدة

كاظم الساهر في «ذا فويس»

دخل كاظم الساهر تجربة برامج اكتشاف المواهب من خلال مشاركته في برنامج «ذا فويس – أحلى صوت»

وشارك في مواسم البرنامج الأولى، ثم واصل ظهوره في «ذا فويس كيدز»، ليصبح واحدا من أبرز النجوم الذين ارتبط اسمهم بالبرنامج

وأظهرت هذه التجربة جانبا مختلفا من شخصيته، خاصة في تعامله مع المواهب الشابة واهتمامه بالأداء والصوت واختيار الأغنيات

كما ساهم ظهوره التلفزيوني في تعريف أجيال جديدة بشخصيته الفنية، خصوصا الجمهور الأصغر سنا الذي لم يعاصر بداياته الأولى

أغنيات صنعت الذاكرة

يصعب اختصار مسيرة كاظم الساهر في مجموعة محدودة من الأغنيات، لكن هناك أعمالا ارتبطت باسمه بشكل خاص، من بينها «زيديني عشقا»، و«مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«قولي أحبك»، و«إني خيرتك فاختاري»، و«هل عندك شك»، و«عبرت الشط»، و«عيد العشاق»

وتنوعت هذه الأعمال بين القصيدة الفصحى والأغنية العراقية والأغنية العاطفية، وهو ما ساعده على بناء جمهور واسع ومتنوع

كما استطاع الساهراستطاع الساهر أن يحافظ على حضور أعماله القديمة، حتى مع ظهور أجيال جديدة من المطربين وتغير شكل الصناعة الموسيقية

«مع الحب».. عودة بعد غياب

في فبراير 2024، عاد كاظم الساهر بألبوم «مع الحب»، بعد غياب دام نحو ثماني سنوات عن إصدار ألبوم كامل، إذ كان آخر ألبوماته «كتاب الحب» عام 2016

وضم «مع الحب» 13 أغنية وقصيدة، وجاء معظمها في إطار مشروعه المعروف بالاعتماد على الشعر العربي الفصيح

وتعاون الساهر في الألبوم مع عدد من الشعراء، من بينهم نزار قباني وكريم العراقي ودارين شبير، كما تولى تلحين جميع أغنيات الألبوم

ومن أبرز أعمال الألبوم «يا وفية»، و«رقصة عمر»، و«بيانو»، و«معك»، و«تراني أحبك»، و«لا تظلميه»، و«لا ترحلوا»

وكان الألبوم بمثابة تأكيد على تمسك الساهر بالمشروع الذي بدأه منذ سنوات، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها صناعة الموسيقى

«عيد ميلادي».. كاظم يغني عن يوم ميلاده

ومن المفارقات اللافتة أن ألبوم «مع الحب» تضمن أغنية تحمل اسم «عيد ميلادي»، وهي من الأغنيات التي تحدث فيها الساهر عن العمر والذكريات والحياة

وجاءت الأغنية ضمن ألبومه الذي اعتمد على القصائد والألحان التي تحمل مشاعر الحب والتأمل والحنين

وكان اختيار هذه الأغنية لافتا، خاصة أنها تتزامن مع تاريخ ميلاد الساهر في 12 سبتمبر

مسيرة طويلة لا تتوقف

على مدار أكثر من أربعة عقود، استطاع كاظم الساهر أن يحافظ على وجوده في المشهد الغنائي العربي، رغم اختلاف الأجيال وتغير وسائل الاستماع وشكل صناعة الموسيقى

ولم يعتمد في استمراره على تقديم اللون نفسه بصورة متكررة، بل حافظ على هويته الأساسية مع تطوير أدواته واختياراته الموسيقية

كما أن اعتماده على الشعر الفصيح والتلحين جعله صاحب تجربة يصعب تصنيفها ضمن موجة فنية مؤقتة، إذ أصبح اسمه مرتبطا بمدرسة غنائية قائمة على الكلمة واللحن والصوت

وفي عيد ميلاده الـ69، يواصل كاظم الساهر حضوره الفني، محتفظا بمكانته التي صنعها خلال سنوات طويلة، وبجمهور يمتد عبر أجيال مختلفة من المستمعين

ومن العراق إلى مصر ولبنان ودول الخليج وأوروبا وأمريكا، ظلت حفلات القيصر شاهدة على اتساع دائرة جمهوره، فيما بقيت قصائده وأغنياته حاضرة في ذاكرة محبيه

كاظم الساهركاظم الساهر.. فنان اختار أن يجعل من القصيدة العربية جسرا بين الماضي والحاضر، ومن الموسيقى وسيلة للحفاظ على مكانة الكلمة، ليبقى واحدا من أبرز الأصوات التي شكلت ملامح الأغنية العربية الحديثة

 

مقالات ذات صلة