المقالات والسياسه والادب

طُهرُ المسافة بقلمي هدى عبده

طُهرُ المسافة

لا أبتغي وصلًا يُقالُ فيُسمعُ

يكفي بأنك في الفؤاد تُوقعُ

أمشي وتسبقني إليكَ خواطري

وكأن ظلك في خطاي يُشعُّ

وأراك في صمت الجهات كأنني

أصغي لنبض الغيب حين يُروعُ

لا أستدير إليكَ شوقًا ظاهرًا

فالسر بين العاشقين يُصانُ

وأمرّ قرب حضورِك المتلألئ

فأغيب عنكَ… وداخلي يتجمعُ

أخفي اشتياقي كي يظل مُكرمًا

فالعشق إن عُرّي أمام الناس يُصرعُ

وأكف عنكَ سؤال عيني خاشعًا

فالطرف إن أفشى الحنين يُضيعُ

يكفيني الإحساس أنك ها هنا

مثل النسيم على الجبين يُوقّعُ

ما جئت أطلب وعد وصلٍ عابرٍ

لكن قلبي باليقين يُودعُ

إن غبتَ عن بصري فوجهُكَ موطني

وبه الحنينُ على الضلوع يُوزعُ

قد كان حبي صادقًا متبتلًا

لا الريح تُطفئه ولا يتزعزعُ

حب تنزهَ عن ضجيج مطالبي

فغدا كذكر الله حين يُسمعُ

فإذا اكتفيت بحبكَ ارتفعت به

وتطهرَت روحي، وصار التمنعُ

وغدوت في معنى المحبة ساجدًا

أفنى هواي… وبالحقيقة أرجعُ

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة