المقالات والسياسه والادب

على ضفّة الغياب بقلمي هدى عبده

على ضفّة الغياب

يا موت، كم كسرت فينا أضلعًا

وتركت في صدر المحب جحيما

أوجعت قلبًا كان يسكن وجهه

حتى غدوت بغيبه مكلوما

ما كان أوجع من غياب ملامحٍ

كانت لروحي موئلًا ونديما

أن لا أقول لراحلٍ كلماتيَ الـأخرى… وتبقى في الضلوع رسوما

أن لا أراه ولو لبرق تحيةٍ

تغدو على شفتيَّ حلما حوما

أن لا أودّعهُ بنظرة عاشق

فتظلّ في عينيَّ دمعًا عيما

أن لا أصافح كفّه قبل النوى

فتفيض من دفء الأكفّ نسيما

كانت يداه إذا امتدت لكفوفي

نبع الحنان براحتيَّ نجوما

وكأن في كفّيه سرّ مودة

سُقيت من الأرواح حبّا قيما

لكنه مضى… وخلف في المدى

صوتًا من الذكرى يردد اسما

يا راحلًا، والكون بعدك موحشٌ

كالصبح حين يضيع فيه نجومًا

أبكيك… لا خوف الفناء وإنما

شوقٌ يذيب من الفؤاد عظيما

لكن سرّ الله أكبر حكمة

مما نظن… وأرحم تعليما

الموت باب للرجوع إلى الذي

أحيا القلوب وعلم التسليما

فإذا صفا الحب الذي في روحنا

صار اللقاء لدى الإله مقيما

هناك لا فُرقةٌ ولا ليلُ النوى

بل وصل أرواح ونور ديما

فامض… فموعدنا بظلّ محبةٍ

عند الإله سيورقُ التسليما.

إليه أكتب🖊

د.هدى عبده

مقالات ذات صلة