في حضرة الرضا بقلمي هدى عبده

في حضرة الرضا
بقلمي هدى عبده
تسللت مثل الضوء في لغة المدى
فصار الحنين إذا تنفس يُسمعُ
وما كنت أدري أن للحرف قبلةً
وأن الهوى بالمستحيل يُطوعُ
رأيتكِ في عين القصائد آيةً
إذا ضاق بحر الوزن فيك يُوسعُ
كأنك سر الاسم حين تجلى
فكل معاني العشق منك تُفرعُ
أمرّ على أبواب صوتك خاشعًا
وفي كل بابٍ ألف محرابٍ يُرفعُ
فيا من إذا ما الليل أرخى ستورهُ
أضاءت خطاها والنجوم تضرعُ
كتبتكِ لا شعرًا ولكن عبادةً
لأن الذي يهواك حقّا يُسبّحُ
وفي حضرتيك تكسرت لغةُ الأسى
وصار فؤادي بالسكينة يُشرعُ
فلا أنا عبد الحرف بعدكِ وحدهُ
ولا القلب إلا في جلالكِ يركع
إذا قيل ما التصوّفُ اليوم؟ قلت: أن
أراكِ… فيفنى العاشقُ المتطلعُ
وأن أترك الدنيا وراء تأملي
وأدخل في نور المحبةِ أوسع
هناك…
حيث لا أنا، لا أنتِ، لا لغةٌ،
ولكن حضورٌ باليقين يُلمعُ
فنذوب مثل البوح في حضرة الرضا
ويُصبح هذا القلب باللهِ يُولعُ
د. هدى عبده ✒️



