ليلة زفاف دامية بقلم د. نجلاء كثير

حنان فتاة بسيطة بملامح عادية تحلم باليلة عرسها مثل أى فتاة ولكن أيام العمر تمر ولم يتقدم لها أحد وبلغت من العمر فوق الثلاثين وفرصة زواجها أصبحت تتناقص أمام أعينها حتى أنها وأهلها تمنوا لو يتقدم لها أى عريس سواء كان مطلق أو ارمل ،كبير فى السن فقير لا يهم المهم أن لا يفوتها قطار الزواج ….
وأصبح الأهل والجيران يعلمون نوايا الاسرة فى زواج ابنتهم بأى طريقة وبدون تحفظ المهم لا يطلق عليها “عانس” وأصبح الكل يبحث لها على عريس ….
وفى أحد الأيام سمعوا جرس الباب يرن ويفتح الباب ليجدو جارتهم أم إحسان ومعها البشارة عريس ولكن ما مواصفاته أنه غير مصري فهو من أصول إفريقية وتقرر الاسرة أن هذا لايهم فيكفى أنه جاهز وغنى وهيعيشها عيشة محدش يحلم بيها ويقولون فى فرح “”إحنا كنا طايلين “”!!
ويتم فى عجاله تحديد يوم العرس الذى أقام فى فندق فخم جداً من فنادق القاهرة وفى الحفل الضخم كان الكل يرمق العروس ويتحدثون داخل خبايا قلوبهم وعقولهم ويقولون”* يابختها صبرت ونالت “* بنت المحظوظه وهكذا تم العرس ….
وكان العريس حاجز غرفه بالفندم الذى أقام به العرس لقضاء شهر العسل وقد اشترط على أهل العروس عدم ازعاجهم وزيارتهم قبل أسبوع من الزفاف ووافق الأهل على هذا الطلب ..
صعد العروسين لغرفه الفندق والأحلام تسابق الأحاديث ببدايه حياة زوجية سعيدة وفرحة عارمة …..
وطلب العريس كذلك من إدارة الفندق إحضار وليمة الزفاف أول يوم فقط وعدم إحضار اى شىء آخر إلا إذا طلب منهم ذلك وعدم ازعاجهم ….
ومضى اليوم الأول والثانى والثالث والرابع ولم يخرج العريس والعروسة من الغرفة ولم يطلبوا شىء ومر سبع أيام وجاء اليوم الموعود الذى سوف يغادرون فيه الفندق للتوجة إلى شقتهم وخرج الزوج باكر ودفع الفاتورة وطلب منهم عدم إزعاج زوجتة حتى تجهز براحتها وتطلب منهم أنزال الحقائب وأنه سوف يقضى بعض المتطلبات ويعود ليصتحبها وذهب العريس ومرت الساعات ولم تتصل الزوجه ولم يأتي الزوج لياخدها وبدأ الأمر يسوء والريبه تحتل الساحة وهنا صعد أحد العاملين وطرق الباب وظل يطرق ويطرق ولم يجيبه أحد وتوجه إلى مديره الذى أمر بفتح الباب ليكتشفوا الصدمة العروس هيكل عظمي ملقى على كرسي التسريحة ولا يوجد بها قطعة لحم فماهي إلا كومه من العظم فقد أكلها العريس وفر هاربا!!!!!
فما هو إلا اكل لحوم البشر !!!!



