المقالات والسياسه والادب

عجزُالأَعْرَابِ نسيم خطاطبه

البَحرُ الكَاملُ

أَيَا عَجْزًا تَنَاثَرَ فِي رُبَى الأَعْرَابِ

وَيَا وَيْحَ الزَّمَانِ، وَوَيْلَةَ الأَصْحَابِ

جِرَاحُ الشَّرْقِ تَشْكُو فِي الدُّجَى نَزْفًا،
فَمَنْ يَرْجُو الْخُرُوجَ بِحُرْقَةِ الْمُصْطَابِ؟
غَزَّةْ تُبَادُ، وَمَوْجُهَا يَسْتَصْرِخُ الـعَالَمْ
وَالصَّمْتُ جَاثِمُ فِي الرُّبَى الْخُضَّابِ
فِيهَا يُنَادِي الطِّفْلُ: رَبِّي شَاهِدٌ،
هَلْ يُرْفَعُ الظُّلْمُ الْمُقِيتُ بِقَلْبِ أَتْرَابِي؟
مَا ذَنْبُنَا؟ أَنُقَاتِلُ الأَيَّامَ صَامِتَةً؟
مَنْ يُوقِظُ الْعَرَبَ النِّيَامَ بِدَفْقَةِ الْرَقَابِ؟
وَكَفُّ شُجَاعَتِنَا جُمُودٌ خَائِفٌ
وَيَدُ الصَّغِيرِ تُرَتِّلُ الدُّعَاءَ بِكِتَابِ
يَا رَبُّ، إِنِّي قَدْ ظُلِمْتُ، فَلَا تَدَعْ
دَمِي يُسَافِرُ فِي دُرُوبِ غُرَابِ
بَكَى الْحَجَرْ، وَالضَّوْءُ مَا عَادَ اهْتِدَى،
فَضَلَّ شَيْخٌ، وَاحْتَرَقْنَا كما الأحطَابِ
مِلْيَارينُ نَفْسٍ لَا يُجِيبُ صَرِيخَنَا،
وَالصَّوْتُ يَنْحَرُ أُمَّةً فِي كُلِّ بَابِ
أَيْنَ الدُّعَاءُ وَقَدْ دَعّتْهُ أُمُّنَا؟
وَدَّعَتِ الأَحْبَابَ فِي حُضْنِ الْغِيَابِ
فِي غَزَّةٍ قَوْمٌ تَوَارَوْا فِي الثَّرَى،
وَالدَّمْعُ يَجْرِي فِي رُمُوشِ تُرَابِ

وَصَمْتُ عَارٍ عِشْنَاهُ فِي ذِلَّةٍ،

قَتَلَ الشَّرَفَ وَأَحْيَا عَارَنَا الْمُنْصَابِ

نَسيِمْ خَطَاطبِهْ

مقالات ذات صلة