المقالات والسياسه والادب

وشوش بتتغير… وحقيقة عمرها ما بتستخبى

وشوش بتتغير… وحقيقة عمرها ما بتستخبى

كتبت/ د/ شيماء صبحي 

في حياتنا كلنا، بنقابل ناس كتير…

ناس بتيجي في صورة طيبة، وناس تلبس وش القرب، وناس تتكلم بلغة الحب والاهتمام… لكن الحقيقة؟ مش كل وش بيتشاف هو نفس الوش الحقيقي.

فيه ناس بتتغير زي ما الثعبان بيغير جلده…

كل موقف ليه وش، وكل مصلحة ليها شخصية، وكل وقت ليه أسلوب.

تلاقيه معاك حنين… ومع غيرك قاسي،

قدامك صادق… وورا ضهرك حاجة تانية خالص.

المشكلة مش إنهم بيلبسوا أقنعة…

المشكلة إنهم متخيلين إنهم أذكى من الحقيقة، وإن الكذب ممكن يعيش للأبد.

بس الحقيقة دايمًا ليها كلمة أخيرة…

أول ما العلاقة تخلص،

وأول ما المصالح تروح،

وأول ما المسافة تبعد…

بيبدأ كل شيء يبان.

ساعتها بس…

بتشوف الوش الحقيقي بدون فلتر،

بدون تمثيل، بدون تزيين.

بتشوف دناءة كانت مستخبية تحت كلام حلو،

ونفوس صغيرة كانت متغلفة بثقة مصطنعة،

وقلوب مش نظيفة كانت بتضحك في وشك وهي شايلة نوايا تانية.

ويمكن أصعب إحساس…

إنك تكتشف إنك كنت شايف، بس كنت بتكابر…

أو حاسس، بس كنت بتدي أعذار…

أو متأكد، بس كنت خايف تواجه.

بس برضه، ودي الحقيقة اللي لازم نفهمها كويس…

مش كل الناس كده…

وفيه فرق كبير بين واحد لبس قناع، وواحد اتولد صادق.

علشان كده، أهم حاجة مش إنك تكتشفهم…

الأهم إنك ما تبقاش زيهم.

ما تبقاش شخص بيعيش بألف وش،

ما تبقاش حد بيتلون حسب المصلحة،

ما تبقاش حد بيكسب الناس بالكلام ويخسرهم بالحقيقة.

خليك واضح… حتى لو الوضوح هيخسّرك ناس.

خليك صادق… حتى لو الصدق مش مريح.

خليك على طبيعتك… حتى لو مش كل الناس هتقبلك.

لأن في الآخر…

اللي بيعيش بقناع، بيتعب وهو بيحافظ عليه،

واللي بيعيش بوشه الحقيقي… بيرتاح حتى لو لوحده.

افتكر دايمًا:

القلوب النضيفة مش محتاجة تمثل،

والأرواح الصافية عمرها ما تعرف الخداع،

واللي شبهك بجد… هيحبك زي ما أنت، مش زي ما بتدّعي تكون.

ومتخافش من انكشاف الناس…

خاف بس إنك يوم تبقى واحد منهم.

مقالات ذات صلة