المقالات والسياسه والادب
يا شاعري

يا شاعري
بقلمي هدى عبده
يا شاعري يا مَن سَكَنتَ جوانحي
وغدوتَ في نبضي عزيزَ مكانِ
أقرأ حروفَكَ فيفيضُ الشوقُ بي
وتعودُ روحي من عميقِ هوانِ
أنتَ القصيدةُ حين يعجزُ خاطري
عن أن يصوغَ الحبَّ في تِبيانِ
وأراكَ في عينيَّ طيفًا ناعمًا
وأراكَ في صمتي وفي أحزاني
إن غبتَ عن عيني أقامَ خيالُكَ
في مهجتي وتربّعَ الوجدانِ
أشتاقُكَ اشتياقَ الأرضِ للـغيثِ الذي يُحيي ذرى الأغصانِ
وأضمُّ طيفَكَ في ضلوعي خائفًا
من أن يبدّدَهُ المدى الفاني
حرفُكَ وطنٌ لا حدودَ لرحبهِ
وصمتُكَ العذبُ موطنُ اطمئناني
فإذا كتبتَ تفتّحت في مهجتي
ورداتُ شوقٍ عابقِ الريحانِ
وإذا سكتَّ سمعتُ نبضَكَ خافتًا
يمضي إليَّ كهمسةِ الرهبانِ
لا تسألني من أكونُ فإنني
منذُ الهوى صرتُ أنتَ في شرياني
مدَّ اليدينِ إلى يديَّ فإنني
تعبتُ من الترحالِ والهجرانِ
خذني إليكَ فقد وجدتُكَ موطني
وبكَ استقرَّ القلبُ بعدَ عناءِ
د.هدى عبده 🖋



