كتبت/د/شيماء صبحي يا عم سيب النسخة القديمة في المتحف في ناس عايشة سنة 2026… لكن مخها لسه عامل إقامة دائمة في غلطة حصلت سنة 2015! كل شوية يقعد مع نفسه يقول: “أنا فاكر اليوم اللي قلت فيه الكلمة دي…” “أنا فاكر لما اخترت الشخص الغلط…” “أنا فاكر لما لبست التيشيرت ده في الفرح والناس بصتلي…” يا سيدي خلاص… هو فيه محكمة شغالة جوا دماغك 24 ساعة؟ المضحك بقى إنك بتحاكم نفسك الحالية… على تصرفات واحد مات من زمان! أيوه مات… مش بالجسد… بالشخصية. النسخة اللي كانت بتصدق أي كلمة… النسخة اللي كانت بتجري ورا أي حد… النسخة اللي كانت بتسامح على حساب نفسها… والنسخة اللي كانت فاكرة إن كلمة “هيتغير” دي وعد رسمي! دي كلها نسخ قديمة… اتعمل لها تحديثات كتير. يعني تخيل تشتري موبايل جديد، وكل يوم تقعد تشتمه عشان الموبايل اللي قبله كانت بطاريته بتخلص بسرعة! إيه العلاقة؟! أو واحد دخل الجيم، خس خمسين كيلو، ولسه كل ما يعدي قدام مراية يقول: “أنا تخين…” يا ابني المراية نفسها زهقت منك! إحنا للأسف بنحب نحتفظ بالأخطاء أكتر من الدروس. الدرس ننساه… والغلطة نعملها إطار ونعلقها في الصالة! كل ما تيجي تفرح… تلاقي صوت داخلي يقول: “استنى… هو أنت نسيت عملت إيه من كام سنة؟” أيوه نسيت… لأن الطبيعي إني أتعلم وأكمل. مش أعيش طول عمري ماسك شهادة حسن سير وسلوك للنسخة القديمة! لو الطفل اللي كان بيقع وهو بيتعلم يمشي فضل يقول: “أنا وقعت وأنا عندي سنة… يبقى أمشي ليه؟” كان زماننا كلنا بنزحف لحد النهارده! النضج الحقيقي مش إنك عمرك ما تغلط… النضج إنك تبطل تعرف نفسك بالغلط. أنت مش الشخص اللي اتخدع… ولا الشخص اللي فشل… ولا الشخص اللي اختار غلط… أنت الشخص اللي اتعلم بعد كل ده. فلو كل شوية الماضي يخبط على بابك… افتح الشباك، ابصله، واضحك وقوله: “شكراً على الدرس… بس النسخة دي اتوقفت عن الإنتاج من زمان.” سيب أخطاءك القديمة في مكانها… لأنها تخص شخصًا كان أقل خبرة، أقل وعيًا، وأقل نضجًا. أما أنت دلوقتي… فأوعى تسرق من نفسك فرصة تعيش، بس لأنك مصرّ تحاسب شخصًا… لم يعد موجودًا.