المقالات والسياسه والادب

الزنا الإلكتروني.. خطر خفي يفتك بالمجتمع

الزنا الإلكتروني.. خطر خفي يفتك بالمجتمع

بقلم: أحمد الشبيتي

في زمن الانفتاح التكنولوجي وثورة الهواتف الذكية ومواقع التواصل، أصبح من السهل أن يقع الإنسان في فخ المعصية وهو جالس في بيته، لا يخطو خطوة، ولا يرفع صوته… لكنه يرتكب ما يُسمى بـ”الزنا الإلكتروني”.

ما هو الزنا الإلكتروني؟
الزنا الإلكتروني لا يعني فقط الوقوع في الفاحشة عبر الواقع الافتراضي، بل يشمل كل ما يُغضب الله من نظرات محرّمة، ومحادثات خادشة، وصور فاضحة، وتسجيلات صوتية أو مرئية تُثير الشهوة وتفسد القلوب.
قال النبي ﷺ:
“العينان تزنيان، وزناهما النظر، والأذنان تزنيان، وزناهما السمع، واللسان يزني، وزناه الكلام، واليد تزني، وزناها البطش، والرجل تزني، وزناها المشي، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه”
(رواه مسلم).

الزنا الإلكتروني في ثوب اجتماعي
ما أخطر أن يتحول الهاتف إلى باب للفساد بين زوجين!
كم من بيتٍ هُدم بسبب دردشات ليلية محرّمة؟
وكم من زوجة تألمت حين ضبطت زوجها يتراسل مع أخرى دون خجل؟
وكم من شاب ضيّع عمره وعقله بين صور وفيديوهات لا تُرضي الله؟

هذه ليست مجرد “تسلية” أو “فضفضة” كما يبرر البعض، بل هي خيانة! خيانة للزوج، خيانة للأمانة، خيانة للنفس، والأهم: خيانة لله!

رسالة إلى كل شاب وفتاة
تذكّر أن الله يراك وإن لم يرك الناس.
تذكّر أن المعصية تبدأ بنظرة، وتنتهي بندم، وربما بفضيحة.
لا تجعل من وقت فراغك جسراً للشيطان.
احفظ بصرك، واحفظ لسانك، وجهازك، وحسابك، واجعلها جميعًا في طاعة الله.

نصيحة للمجتمع
على الآباء أن يربّوا أولادهم على غضّ البصر والتقوى.
على الأزواج أن يتحدثوا بصراحة عن حدود العلاقة مع الغير عبر الإنترنت.
وعلى كل فرد أن يسأل نفسه: هل هذا الذي أكتبه أو أراه أو أرسله، يُرضي الله؟

ختامًا
الزنا الإلكتروني ليس خيالًا… بل واقع مرير.
وقد لا يُعاقب عليه القانون، لكن الله مطّلع، والذنوب لا تُنسى.
فاحذر أن تظلم قلبك ونفسك، واغتنم شبابك قبل هرمك، وفراغك قبل شغلك، ووقتك قبل فوات الأوان.

اللهم طهّر قلوبنا، واحفظ جوارحنا، واغفر ذنوبنا، ونجّنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

مقالات ذات صلة