المقالات والسياسه والادب

وقعت؟ كتبت/ د/شيماء صبحي 

وقعت؟

كتبت/ د/شيماء صبحي 

 هتقوم أقوى بكتير مما كنت مش كل وقعة نهاية… في وقعات بتوجع، آه… بتكسر، وبتخلي الدموع تنزل غصب عنك، بس الحقيقة اللي محدش بيقولها لك إن الوجع ده مش عشان يكسرك… ده عشان يشكّلك من جديد.

لما بتقع، بتحس إن الدنيا ضاقت، وإنك لوحدك، وإن كل حاجة باظت… بس بعد شوية، لما تهدى وتبص لنفسك، بتكتشف حاجة غريبة: إنك استحملت… وإنك عديت… وإنك لسه واقف.

السقوط مش ضعف… السقوط درس. والتعب مش نهاية… التعب تدريب. وكل مرة بتتعثر فيها، بتتعلم تمشي أحسن… وتفهم الحياة أكتر… وتعرف مين يستاهل يكمل معاك ومين لأ.

إحنا اتربينا إن القوة معناها إنك ما تقعش… بس الحقيقة؟ إن القوة الحقيقية إنك تقع… وتتوجع… وتعيط… وبعدين تقوم تاني وكأنك بتقول للحياة: “أنا لسه هنا… ومش هكسر.”

كم مرة وقعت وافتكرت إنها النهاية؟ وكم مرة ربنا فاجئك بحاجة أحلى مما كنت متخيل؟ هو ده المعنى اللي لازم نعيشه… إن بعد كل ضيق في فرج، وبعد كل دمعة في ابتسامة، وبعد كل لحظة ضعف في قوة جاية في الطريق.

اللي بيخليك قوي مش إنك ما تتعبش… اللي بيخليك قوي إنك بتعرف تكمل رغم التعب.

خليك فاكر… إن كل مرة بتقع فيها، أنت مش بترجع ورا… أنت بتاخد دروس تساعدك تنط لقدام. وكل ألم حسيت بيه، كان بيبني جواك شخص أقوى… أشجع… أهدى… وأوعى.

فـ لما تقع تاني… ما تخافش. ابكي لو محتاج… اهدا شوية… بس ما تستسلمش. قوم… حتى لو على مهلك… بس قوم.

وابتسم… مش عشان الدنيا سهلة، لكن عشان أنت بقيت أقوى منها.

وتفاءل… لأن ربنا عمره ما بياخد منك حاجة إلا وهيعوضك بأحسن منها… ويمكن البشائر اللي جاية لك في الطريق، تكون أكبر بكتير من كل اللي نفسك فيه.

بس اصبر… وخليك واثق… إنك أقوى بكتير مما تظن

مقالات ذات صلة