كتبت/ د/ شيماء صبحي في ناس كتير فاكره إن الأنوثة يعني شكل حلو، جسم متناسق، ميكب شيك، وصوت ناعم… بس الحقيقه إن كل دي تفاصيل ممكن تلفت النظر لدقايق، إنما اللي بيخلي الإنسان يتمسك بحد ويشوفه مميز فعلًا… شخصيته. المرأة مهما كانت جميلة، جمالها ممكن يبهت جدًا قدام غباء مستمر، أو ضعف شخصية يخليها بلا رأي ولا كرامة، أو تصنع يخلي كل تصرفاتها تمثيل، أو كذب يخلي الأمان معاها مستحيل. الأنوثة الحقيقية مش إن واحدة تعرف تلفت الأنظار، الأنوثة إنها تعرف تحتوي، تفهم، تتكلم بعقل، وتحترم نفسها قبل أي حد. في ستات ملامحهم عاديه جدًا… لكن حضورهم يخطف القلب، لأن عندهم نضج، وثقة، وخفة روح، وطريقة كلام مريحة، وعقل يعرف يحتوي المواقف بدون صراخ ولا ابتذال. وفي المقابل، في بنت ممكن تكون جميلة جدًا من بره، بس أول ما تتكلم تحس إن مفيش عمق، أو إنها طول الوقت بتقلد غيرها، أو شخصيتها مهزوزة لدرجة إنها تغير نفسها مع كل شخص يقابلها، فتدريجيًا كل الجمال الخارجي يفقد بريقه. الضعف مش معناه الطيبة، وفي فرق كبير بين الأنوثة وبين الاستسلام. المرأة القوية مش اللي صوتها عالي، القوية هي اللي عندها حدود، تعرف تقول "لأ"، تعرف تحافظ على كرامتها، ومتبيعش نفسها عشان خوف من الوحدة أو الاحتياج. أما التصنع… فهو أكتر حاجه بتطفي أي جمال. لأن الناس بتحب العفوية، بتحب الشخص الحقيقي، مش النسخة اللي بتتعب طول الوقت عشان تمثل دور مش شبهها. والكذب؟ الكذب يهدم أي علاقة مهما كان فيها حب. مفيش أنوثة في التلاعب، ولا في الخداع، ولا في لعب الأدوار عشان السيطرة أو لفت الانتباه. أجمل امرأة مش بالضرورة تكون الأجمل ملامحًا… أجمل امرأة هي اللي لما تتكلم ترتاح، ولما تغيب تحس بفرق، ولما تكون موجودة تضيف طمأنينة مش توتر. الأنوثة الحقيقية مزيج من عقل ناضج، وقلب فيه رحمة، وشخصية فيها كرامة، وروح خفيفة بدون تصنع. الجمال الخارجي ممكن يلفت الناس… لكن الشخصية وحدها هي اللي تخليهم يتمسكوا بوجودك.