المقالات والسياسه والادب

دروس من المستطيل الأخضر لتحقيق النجاح

 

 

دروس من المستطيل الأخضر لتحقيق النجاح

 

بقلم: محمود جاب الله 

 

كرة القدم ليست مجرد 22 لاعباً يركضون خلف كرة، بل هي مدرسة حياة مصغّرة. في كل مباراة نجد دروساً عملية لو طبقناها خارج الملعب، حوّلت أحلامنا إلى أهداف محققة.

 

لا فريق يدخل الملعب دون أن يعرف أين المرمى. كذلك النجاح يبدأ بتحديد الهدف بدقة. ثم تأتي الخطة: تمريرات، تحركات، مراكز. من يريد النجاح في دراسته أو عمله يجب أن يسأل نفسه: ما مرماي؟ وما التمريرات الصغيرة التي ستوصلني إليه يوماً بعد يوم؟

 

أعظم اللاعبين لا يفوزون وحدهم. ميسي يحتاج لمن يمرر له، ورونالدو يحتاج لمن يصنع له الفرصة. في الحياة كذلك، النجاح الفردي المبني على أنانية ينهار سريعاً. تعلّم أن تثق بزملائك، أن تطلب المساعدة، وأن تمرر “الكرة” لغيرك عندما يكون في موقع أفضل.

 

كم مرة يسقط اللاعب ويُعرقل ويخسر كرة، ثم ينهض ويركض من جديد؟ الهزيمة في مباراة ليست نهاية البطولة. الفشل في مشروع أو امتحان هو إنذار لتعديل الخطة، لا حكم بإعدام الحلم. اللاعب الذكي يدرس خطأه ويعود أقوى في الشوط الثاني.

*  

المهارة وحدها لا تكفي. اللاعب المحترف يتمرّن يومياً حتى في غياب الجمهور. النجاح مثله، يحتاج انضباطاً صامتاً: استيقاظ مبكر، مذاكرة مستمرة، تطوير مهارة كل يوم. البطولات تُحسم في التدريبات لا في التسعين دقيقة فقط.

 

كرة القدم تعلّمنا أن النجاح ليس هدفاً يُسجّل بضربة واحدة، بل هو نتيجة تراكم جهد، وصبر، وإيمان بأن الصافرة النهائية لم تُطلق بعد. فحدّد مرماك، واركض نحوه، وإن سقطت… انهض وسدّد من جديد.

مقالات ذات صلة