المقالات والسياسه والادب

بين التيهِ ونورِ الوصول

بين التيهِ ونورِ الوصول

بقلم.. هدى عبده 

 

يا دُنيا أخبريني أين موضعُ خُطوتي؟

أفي الحُلم أم في درب المدى المجهول؟

أأنا حكايا الريح في ليل الأسى؟

أم قبضةُ الآمال بين ذبولِ؟

هل سوف يأتي يوم عمري مُشرقًا

فأكون ما أهوى بغير أفول؟

أم أبقى تائهة الملامح بينما

تجري السنين كأنها في سيل؟

هل سوف يبقى لي بعيون الدامعين

أثرٌ يضيء كنجمة في ليل؟

أم أظل عاشقةً تُخبئُ وجعها

وتذوب في ذكرى الهوى والخيل؟

كم سوف أمضي في دروب مواجعي

أرعى الحنين وأستظل بظلّي؟

كم سوف أبحث عن ملامح ذاتنا

بين المرايا والغياب الطويل؟

يا نفس لا تيأسي وإن طال المدى

فالفجر يولد من عيون الليلِ

ما ضاع قلبٌ كان يسكنُ ربهُ

ويمشي إلى الرحمن دون دليل

إني عرفت بأنني سرّ من النور

وأنني بعض الجمال الأصيل

ما كنت يومًا تائهةً في عالمي

بل كنت أبحث عن إلهي في سبيلي

فإذا سكنت بحضرة المحبوب لم

يبق الحنين سوى صلاة وصول

أنا قطرةٌ في بحر عشقكَ يا إلهي

فخذ الفؤاد إلى مقام القبول

د. هدى عبده 

مقالات ذات صلة