المقالات والسياسه والادب
العنف الرقمي جلاد بلا وجه

_بقلم: محمود جاب الله
لم يعد العنف يحتاج إلى يد تضرب أو صوت يصرخ.
اليوم يكفي “كيبورد” و “موبايل” ليتحول الإنسان إلى جلاد.
هذا هو *العنف الرقمي*.. سلاح جديد يقتل ببطء، ولا يترك كدمات على الجسد، لكنه يحفر جروحاً عميقة في الروح.
العنف الرقمي؟
هو أي سلوك عدواني يتم عبر الإنترنت ووسائل التواصل بهدف الإيذاء النفسي أو الاجتماعي أو المادي.
صوره كثيرة
*التنمر،
*الابتزاز.
*التشهير
العنف الرقمي هو أخطر من العنف التقليدي
لأن الجلاد هنا “مخفي”. ولأن الضربة تصل لملايين في ثانية. ولأن الجرح “مؤرشف” لا يمسح.
الطفل الذي يتنمر عليه في المدرسة يعود للبيت ليرتاح.
أما ضحية العنف الرقمي فلا ملجأ له. الموبايل في يده يذكره بالإهانة كل دقيقة.
النتيجة: اكتئاب، عزلة، فشل دراسي، وفي حالات كثيرة.. انتحار.
من الضحايا؟
الكل معرض. لكن الأكثر استهدافاً:
*المراهقون*: لأنهم الأكثر استخداماً للسوشيال ميديا والأقل خبرة.
*النساء*: الابتزاز بالصور والفيديوهات سلاح يستخدم ضدهن.
*المشاهير والعاملون في العمل العام*: سمعتهم تصبح لعبة في يد مجهول.
.
ارجو من *مجتمعياً*ان لا تشارك شائعة. لا تعمل “شير” لفضيحة. من يضحك على التنمر هو شريك فيه..
الإنترنت كان من المفترض أن يقرب المسافات.. فحولناه لساحة حرب.
كلمة تكتبها وأنت مختبئ خلف حساب وهمي، قد تهدم بيتاً، أو تكسر نفساً، أو تنهي حياة.
*تذكر قبل أن تضغط “إرسال”:
الكلمة في الواقع تجرح وتشفى.
أما الكلمة على الإنترنت.. تجرح ولا تُمحى أبداً.



