مقام السكينة تعبت عيوني من طول انتظاري وتكسرت في الصمت كل أسراري أمشي، وفي صدري حكايةُ عاشقٍ أخفى جراح القلب خلف وقاري ما كنت أطلب من هواك سوى الوفا فاخترت دربَ البعد والإنكار وأنا التي جعلت من الأحلام لي وطنا، ومن نبض المحبة داري حتى إذا طال الغياب، وجدتني أمضي وأحمل وحدي الأوزار يا من ظننت بأن قلبي موطنٌ لك، وأنك آخر الأسفار قد علمتني الخيبةُ الكبرى بأن بعض التعلق يُورثُ الإعصارِ فتركت للريح الرسائل كلَّها ومسحت عن جفني بقايا نار لا، لن أقول: تعال؛ فالقلبُ الذي أعطيتهُ عمري، استعاد قراري أنا لست أكرهكَ، ولكن لم يعد قلبي يليق به مقام انكسار قد كنت يومًا نبضةً في مهجتي واليوم صرت حكاية التذكار سأحب ما كان الجميل من الهوى وأصون ما أبقيتهُ من آثار وأعود نحو الله أحمل خافقي وأرى به معنى الهدى في داري فإذا سكنت إلى الإله، رأيت أن الحب أوسع من حدود الدار وأن ما نرجوهُ قد يحجب لكي نلقى من الرحمن خير جوار يا قلب، نم… إنّ الذي أوجعك انقضى واجعل من التسليم سر نهار ما ضاع من جعل التوكل زادهُ فاللطف يأتي بعد طول مرار وسأستريح، لا لأني قد نسيت ،لكن لأن الله خير اختياري. د.هدى عبده 🖋