أخبار العالم
السبب الحقيقي وراء بيان الملك تشارلز القاسي بشأن هاري وميغان

كتب وجدي نعمان
أصدر الملك تشارلز بيانا مفاجئا أوضح فيه وضع الأمير هاري وميغان ماركل داخل العائلة المالكة، ما أثار تكهنات واسعة حول دوافعه الحقيقية.

وأكد الملك، يوم الاثنين 7 سبتمبر، أنه لم يحدث أي تغيير في وضع دوق ودوقة ساسكس بعد عودتهما إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي، مشيرا إلى أنهما سيظلان “غير عاملين” في العائلة المالكة رغم عودتهما.

وكان هاري (41 عاما) وميغان (45 عاما) قد تخليا عن مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020.
وأثار البيان جدلا واسعا في وسائل الإعلام البريطانية، حيث اتهم الإعلامي كيفن ماغواير خلال ظهوره على قناة GB News، الملك تشارلز بأنه “قاس وبارد” لوضع المؤسسة فوق علاقته بابنه، معتبرا أنه كان بإمكانه معالجتها بشكل خاص بدلا من إصدار بيان علني.
لكن الدكتورة ريني هوندركامب دافعت عن القرار، مؤكدة أن الملك كان مضطرا لاتخاذ هذا الإجراء. وأشار مقدم برامج على قناة GB News، أندرو بيرس، إلى أن الرسالة كانت موجهة فعليا إلى المؤسسات الخيرية والمنظمات، لتوضيح أنه لا يجب استقبال هاري وميغان باستقبال رسمي إذا حضرا المناسبات، لأنهما أصبحا “مجرد أشخاص عاديين”. وأضافت ريني أن القرار كان ضروريا لأن هاري وميغان عادا إلى العائلة التي اتهموها بالعنصرية والسمية، رغم أنهما قالا سابقا إنهما لن يعودا.

وتكهن بعض المعلقين بأن الدافع الحقيقي وراء بيان الملك قد يكون حماية الأمير ويليام، حيث وصفته ميريام بأنه “صفعة قوية” لهاري. بينما يرى آخرون أن قرار الملك تشارلز هو إجراء ضروري لحماية صورة المؤسسة الملكية ومنع استغلال العلاقات الملكية من قبل الزوجين اللذين يعدان “شخصان عاديان” في نظر القصر.
و أصدر الملك تشارلز الثالث توجيها رسميا بأن يُعامل الأمير هاري وزوجته ميغان كـ”مواطنين عاديين” خلال إقامتهما في بريطانيا، في رسالة واضحة حسمت التكهنات حول عودتهما إلى العائلة.
جاء هذا التوضيح في رسالة موقعة من اللورد بينيون، كبير مسؤولي البروتوكول الملكي، ووُجهت إلى كبار المسؤولين في الحكومة والجيش وممثلي الملك في المقاطعات، وذلك بعد عودة الزوجين وطفليهما إلى بريطانيا الشهر الماضي لإقامة وُصفت بأنها “مطولة”، بالتزامن مع التحاق طفليهما بمدرسة بريطانية هذا الأسبوع.
ونصت الرسالة، التي أُرسلت بتوجيه من الملك، على أن الزوجين “لا يمثلان الملك”، و”ليسا عضوين عاملين في العائلة المالكة”، مؤكدة أن وضعهما “يشبه مواطنين عاديين مثل ذوي المصالح التجارية والخيرية”. كما شددت على أن استخدام ألقابهما كـ”صاحب السمو الملكي” لا يزال معلقا ولا يُستخدم.
وجاء في الرسالة: “العمل الخيري للدوق والدوقة هو شأن شخصي بالنسبة لهما ويتم القيام به بصفتهما الخاصة”. وهذا يعني أنه حتى عندما يشارك الأمير هاري في مشاريعه الخيرية المعروفة مثل دورة ألعاب إنفيكتوس، فإنه يفعل ذلك بصفته الشخصية وليس كأمير بريطاني. وتتوافق هذه القواعد مع الاتفاقات المبرمة في عام 2020 عندما تنحى الزوجان عن الحياة الملكية العملية.
جاء هذا التوضيح الكتابي بعد دعوات متكررة للملك لوضع قواعد أساسية للزوجين، وأيضا قبل اجتماع حاسم للجنة التنفيذية الملكية وكبار الشخصيات، المسؤولة عن اتخاذ القرارات بشأن الأمن الملكي، والمتوقع عقده يوم الثلاثاء. وأثار توقيت الإعلان قلقا في معسكر ساسكس، حيث أعرب متحدث باسمهما عن دهشتهما لعدم إبلاغهما مسبقا، قائلا: “كنا مندهشين بعض الشيء من عدم إبلاغنا بذلك مسبقا”.
ويواصل الأمير هاري، الذي فقد حقه التلقائي في الحماية الأمنية الممولة من دافعي الضرائب بعد تنحيه عن المهام الملكية، الضغط على وزير الداخلية ورئيس اللجنة للحصول على إجابات بشأن الوضع الأمني لعائلته. وقد أُجري تقييم للتهديدات في يوليو الماضي، لكن لم يتم إبلاغه بنتائجه بعد.
و أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته بعودة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا، مؤكدا أنه “لم يكن من المعجبين” بهما، في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض.

وقال ترامب: “أنا سعيد بذلك. لم أكن من المعجبين”، مضيفا: “كانت علاقتي جيدة جدا مع الملكة. علاقة جيدة جدا مع الملك تشارلز، إنه رجل رائع. وكنت أعتقد أنهما يعاملان العائلة الملكية بازدراء كبير. لم يعجبني ذلك. لم يعجبني تصرفها. ظننت أنها كانت غير محترمة للغاية للملكة، للملك تشارلز”.
وشدد على أنه لو كان يملك القرار مكان العائلة الملكية البريطانية، لما سمح بعودتهما أو استقبالهما مجددا في صفوف العائلة، في إشارة واضحة إلى عدم إعجابه بتصرفات الزوجين خلال السنوات الماضية.
و أفادت صحيفة التايمز نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الأمير هاري وعائلته – زوجته ميغان ماركل وطفليهما – سيعودون إلى بريطانيا بزيارة مؤقتة فقط ولا نية لديهم للبقاء بشكل دائم.




