المقالات والسياسه والادب

لعبت بالنار ومشيت على جرح صاحبي كتبت/د/شيماء صبحى

لعبت بالنار ومشيت على جرح صاحبي

من واقع الحياه

في وقت الواحد بيحاول يكون فيه سند لأصحابه، وواقف جنبهم في مشاكلهم، بيحصل فجأة موقف يقلبلك كيانك، ويخليك مش عارف تاخد نفسك.

يعني إيه تبقى صاحبي ومراتك تتصل بيا تلمّحلي إنها مش مرتاحة، وتكلم عنك وحش، وفجأة ترميلي كلمة فيها إعجاب؟
هو ده الطبيعي؟ هو دي الست المتدينة اللي كانت دايمًا في صورة الست المحترمة اللي مابتسمعش أغاني ولا تتفرج على أفلام؟
يبقى الدين مظاهر؟! ولا إحنا اللي بقينا مش عارفين نفرّق بين الأصل والتمثيل؟
أولًا: ليه الست دي عملت كده؟
بهدوء وتعقّل، خلينا نحلل شخصيتها:
1. بتلعب على ضعفها:
هي حاسّة إنها مظلومة أو مضغوطة من جوزها، وبدل ما تواجه أو تطلب مساعدة من أهلها أو حد محايد، قررت تروح لصاحبه!
ده اسمه هروب غير أخلاقي.
2. بتدور على تعويض عاطفي:
في ستات لو ما لقتش الحب والحنان في بيتها، تدور عليه بره، حتى لو في حضن الغلط.
والمصيبة لما تكون ست متجوزة!
3. عندها انفصام بين الدين الحقيقي والدين المظهري:
تصلي وتصوم، لكن قلبها فيه خيانة؟!
يبقى لا دين ولا تدين.. ده تمثيل.
4. نفسها تتشبع بالإعجاب:
في بعض الستات بتحب تتأكد إنها لسه مرغوبة، فتبص حوالين جوزها، حتى لو صاحبه!
وده نوع من الخيانة النفسية الخطيرة.
ثانيًا: انت تعمل إيه؟ إزاي تتصرف؟
1. اقطع الاتصال فورًا:
ماتردش، وماتسيبش فرصة واحدة إنها توصلك.. لا مكالمات، لا رسائل، لا تبرير.
لو كلمتك تاني، قول بوضوح:
“كلامك مش مناسب وأنا مش هسمح لنفسي أخون صاحبي، ولا أرضى إن مراته تحطني في موقف زي ده.”
2. خليك راجل بحق:
الرجولة مش إنك تسكت عشان خايف تجرح صاحبه، ولا إنك تستنى تشوف هي هتقول إيه تاني.
الرجولة إنك تكون واضح.. وتحط حد.
3. هل تقول لصاحبك؟
دي النقطة الحساسة…
لو هو من نوع هيتجنن ويتصرف بعنف، يبقى بلاش.
لو هو راجل عاقل، ممكن توصلها له بطريقة ذكية ومحترمة من غير ما تحرق الدنيا.
مثلًا: “أنا لاحظت حاجات مش مريحة من مراتك، وأتمنى تراجع شكل العلاقة بينكم.. بس مش مرتاح أكلمك في تفاصيل أكتر.”
4. ما تديش لضميرك فرصة يشككك:
إنت مش غلطان. إنت وقفت موقف راجل.
ما تبصش لنفسك على إنك سبب المشكلة.. العيب مش فيك.
تحليل شخصية الزوجه الخائنة:
ضعيفة أمام مشاعرها.
بتستخدم الدين مظهر مش جوهر.
عندها احتياج عاطفي مش محسوب.
عندها قدرة على اللعب بالنار بدون إحساس بالذنب.
موقف الدين:
القرآن والسنة وضّحوا حدود العلاقات بين الرجال والنساء، وده موقف واضح:
قال الله تعالى:
“ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا” [الإسراء:32]
حتى القُرب.. مش الفعل بس. وقال النبي ﷺ:
“الإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس”
[رواه مسلم]
يعني مجرد إنك حاسس إن فيه حاجة مش صح.. يبقى فيه إثم لازم يتوقف.
خلاصة الكلام:
في ناس بتلبس وش التدين، لكن قلوبهم مش أنضف من الطين.
اللي يخون صاحبه مرة، ممكن يطعنه ألف مرة.
حافظ على مبادئك.. ومالكش ذنب في خيانة غيرك.
واللي ييجي على كرامتك.. ما تسكتشله.

مقالات ذات صلة