المقالات والسياسه والادب

الدهون العاطفية هل وزنك الزائد صرخة لمشاعر لم تُشفى بعد

بقلم / عبير عبده
هل فكرت يومًا أن وزنك الزائد ليس فقط نتاجًا لما تأكله، بل نتيجة لما يشعرك بالألم؟
في عالم يركز على الحمية والرياضة كحلّين وحيدين لمشكلة السمنة، يتجاهل كثيرون الجانب الأعمق — الجانب النفسي والعاطفي. نعم، هناك من لا يعاني من هذه الصراعات، لكن هناك كثيرين أجسادهم تحمل ما لا يستطيعون التعبير عنه بالكلمات.
ـ الوزن الزائد ليس مجرد طعام… إنه تعبير صامت عن جراح داخلية.
هل شعرت يومًا بالخوف من الوحدة؟
هل تألمت من فقدان شخص عزيز؟
هل شعرت أنك غير مرئي في علاقة ما؟
هل مررت برفض، إحباط، أو إحساس بأنك غير كافٍ؟
كل هذه المشاعر قد لا تبكيك… لكنها “تُطعمك”.
العقل — ذاك الكيان العجيب — قد يرسل رسالة خاطئة وقت الألم:
ـ “مش قادر تواجه حزنك؟ كل.
مش قادر تتكلم عن غضبك؟ كل.
مش حاسس بالأمان؟ كل عشان ترتاح مؤقتًا…”
وهنا يبدأ جدار الدهون في التكوّن… طبقة بعد طبقة، وجبة بعد وجبة، ليصبح درعًا تحتمي به من الألم.
ــ الطفلة داخلك… هل ما زالت تطلب الأمان عبر الطعام؟
ما لا يعرفه كثيرون أن داخل كل جسد بالغ، طفل صغير خائف لا يزال يعيش اللحظة التي جُرح فيها.
الوزن لا ينمو من العدم، بل من المشاعر المكبوتة التي لم تجد من يحتويها.
ــ “الدهون التي تتراكم على جسدك هي محاولة عقلك لحمايتك، لكنها لم تعد تخدمك الآن.”
الخجل، الغضب، الظلم، التوتر، الخوف، قلة المال، الوحدة، الرفض… كلها كانت طوبًا في بناء هذا الجدار. لكن هل حان وقت هدمه؟!
ــ كيف نكسر هذا الجدار؟
ابدأ بالاعتراف: اعترف أن هناك ما يؤلمك ولم تتم معالجته.
توقف عن جلد ذاتك: الوزن الزائد ليس عدوك، بل هو لغة جسدك ليطلب المساعدة.
تحدث، اكتب، ابكِ، واجه: التغيير لا يبدأ من الميزان، بل من الداخل.
احتوِ الطفل داخلك: قُل له: “أنا هنا، أنا معك، أنت بأمان الآن.”
استبدل الحماية الوهمية بالوعي الحقيقي: عندما تفهم، تسامح، وتحرر نفسك من الداخل… ستبدأ الدهون بالتساقط، ليس فقط من جسدك، بل من روحك.
ــ الوزن يختفي من عقلك أولًا، ثم من جسدك!
ـأنت لا تحتاج فقط إلى رجيم، بل إلى احتضان.
لا إلى نظام حرمان، بل إلى نظام شفاء.
لا إلى تقليل الطعام، بل إلى زيادة الوعي.
ـ دع هذا المقال يصل لقلبك، لا لعقلك فقط. لا تشعر بالدفاع أو الرفض… بل بالتحرر.
هذا ليس هجومًا، بل دعوة للسلام مع نفسك.
ـ الطاقة الأنثوية… عندما تصالحين قلبك، يتغير جسدك.

اسمحي لنفسك أن تتحرر… أن تشعري… أن تتوقفي عن الاحتمال والصمت.

أنتِ قوية بما يكفي لتكشفي الجرح… وتبدئي رحلة الشفاء.

مقالات ذات صلة