المقالات والسياسه والادب

الزوجه اللى فضّحت بيتها بالسوشيال ميديا كتبت/ د/ شيماء صبحى

فيه ستات كتير أول ما تتخانق مع جوزها أو تحصل مشكلة مع حماتها، تروح على السوشيال ميديا كأنها رايحة تحارب! تكتب بوست ناري، تحط ستوري حارقة، وتستنى الناس تدخل تقولها: “انتى مظلومة”، “استحملي”، “سيبيه”، “حرام عليكى”، “انتى طيبة وهو قليل الأصل”…
بس حد سأل نفسه إيه اللى بيحصل فعلاً؟!
نفسية الست اللى بتفضح جوزها وحماته أونلاين:
بتكون عايشة حالة دور الضحية… بتحب الناس تشوفها “مغلوبة على أمرها”، رغم إنها ساعات بتكون جزء من المشكلة.
عندها هوس بالسوشيال ميديا، شايفة إن رضا الناس أهم من رضا جوزها وربها.
بتدور على تعاطف من الناس عشان تعوض قلة التعاطف اللى جوا بيتها.
بتستخدم اللى بيحصل في حياتها كـ”محتوى مثير للشفقة” عشان تجيب تفاعل وتعليقات وشيرز.
أوقات بتبقى مش مدركة إنها بكده بتهين نفسها قبل ما تهين اللى حواليها!
الخطر الحقيقي:
1. بتكسر ستر بيتها بإيديها!
البيوت أسرار، ولو كل واحدة هتفضح بيتها على العلن، يبقى مفيش بيوت هتعيش.
2. بتشوه صورة جوزها وأمه (حماتها) قدام الناس اللى ولا ليهم دعوة ولا يعرفوا الحقيقة.
3. بتدي مساحة للشياطين يلعبوا بعقول المتابعين، اللى هيقعدوا ينصحوها بطلاق أو خيانة أو عناد، وده بيهد بيوت مش بيصلحها.
الدين قال إيه؟
قال تعالى:
“وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” [النساء: 19]
وده بيشمل الستر، والاحترام، وعدم الفضح.
والرسول ﷺ قال:
“إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها.”
رواه مسلم.
فما بالك بواحدة بتفضح مش بس أسرار العلاقة، دي كمان أسرار البيت كله؟!
ليه بتعمل كده؟
ضعف شخصية: مش قادرة تحل مشاكلها بشكل ناضج.
احتياج مزمن للاهتمام: السوشيال ميديا بقت مصدرها الوحيد للشعور إنها مهمة.
عدم النضج العاطفي: مش عارفة تميز إمتى تحكي وإمتى تسكت.
غياب الوازع الديني والستر: ناسية إن ده بيتها، وعيب تتكلم عنه كده قدام الناس.
طيب نحلها إزاي؟
١. افصلي بين حياتك الحقيقية والسوشيال ميديا
مش كل حاجة لازم تتحكي، ومش كل الناس تستحق تعرف.
٢. اتكلمي مع جوزك أو حماتك بدل ما تكتبي عنهم
لو عندك مشكلة، واجهيها بالكلام مش بالبوستات.
٣. اطلبي استشارة من حد موثوق
مش من الجمهور، لكن من أخصائي أو صديقة عاقلة، بعيد عن عيون الناس.
٤. راجعي نفسك دينياً
حاسبي نفسك، واسألي: “لو الرسول ﷺ شاف البوست ده، هيرضى؟”
٥. تخلصي من دور الضحية
لو بتدوري دايمًا على شفقة الناس، اسألي نفسك: “ليه أنا حاسة إني دايمًا مظلومة؟ هو أنا مش مسؤولة عن ولا حاجة؟”
وحقيقة لازم تتقال:
الست اللى بتطلع أسرار جوزها وبيتها أونلاين، مش بس بتضر زوجها، ده هي بتخرب صورتها هي شخصيًا، وبتبين للناس إنها غير ناضجة وغير جديرة بالستر.
وأخيرًا:

لو مش قادرة تحلي مشاكلك جوا البيت، متزوديشها وتفضحيها قدام الدنيا كلها.

السوشيال ميديا مش طبيب نفسي، ولا جمهورها جمهور عدل.

خليكي ست عاقلة، تعرفي تشتكي وقت ما تتظلمي، وتسكتي وقت ما تكوني غلطانة، وتستري وقت ما يكون الستر هو الحل.

بقلم د. شيماء صبحي

استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسري

مقالات ذات صلة