المقالات والسياسه والادب

المقاتل السعيد عبد المعطي غريب

كناب نجوم في سماء الوطن (الجزء الاول

للكاتب والمؤرح العسكري
د. أحمد علي عطية الله
من أبطال الكناب
من ـابطال وحدات الصاعقة
5-المقاتل السعيد عبد المعطي غريب
كانت اسرائيل بعد حرب يونيو 1967 تفخر بقوة وفعالية سلاحان تمتلكهما سلاح الطيران الذى اعتبرته الذراع الطولى لها وسلاح المدرعات الذى أسمته القبضة الفولاذية والذى استطاع أبناء مصر من خير اجناد الامر فى حرب اكتوبر شلا هذين السلاحسن وابطال فعاليتهما الطيران بواسطة صواريخ سام بكافة أنظمتها التى قطعت ذراعهم الطولى ومدرعاتهم بواسطة مجموعات صواريخ الفهد التى صهرت قبضتهم الفولاذية
أما الذرع الطولى لمصر خلال الاستنزاف وحرب اكتوبر المجيدة الى كانت تصل لأعماق العدو فكانت مجموعات الصاعقة المصرية .. ونحن اليوم أمام قصة بطولة أحد رجال الصاعقة الأفذاذ الذين حملوا بالتضحية والفداء فى سبيل الوطن انه المقاتل البطل السعيد عبد المعطي غريب
وتم تجنيده فى11/7/1967 والتحق بالكتيبة 43 صاعقه بعد معركة رأس العش الملحمية التى فرض فيها ابناء مصر من سلاح الصاعقة ارادتهم فبل مضى بضع أسابيع من نكسة يونيو فى معركة سجلت فى صفحات التاريخ .. وكان التمركز في بورفؤاد فى مدرسة اشتوم الجميل وبعد رجوع الى الكتيبه إلى أنشاص عن طريق الاسكندرية حيث ركبوا الباخرة سوريا من بورسعيد إلى الإسكندرية ثم توجهوا إلى انشاص وبعد ذلك توجهوا الى منطقة وادى حجول حيث قاموا باكثر من عملية اغارة واستطلاع خلف خطوط العدو الإسرائيلي في حرب الاستنزاف وفي 11/7/1969تم الهجوم على موقع لسان بورتوفيق وتم تدمير الموقع بالكامل ورفع علم مصر عاليا وللعلم هذه العملية تمت في وضح النهار الساعة الخامسة عصراً وقاموا بإحتلال الموقع حتى صدرت الأوامر بالانسحاب في اليوم التالي
الى ان جاء يومالسادس من اكتوبر 1973 عندما تم الهجوم على نفس الموقع بعد أن أصبح اقوى نقطة حصينه فى خط بارليف وتم محاصرة الموقع من يوم السبت الموافق 6 اكتوبرالي يوم السبت الموافق 13اكتوبر واستسلم الموقع عن طريق الصليب الأحمر وكانت الحصيلة37 اسير منهم عدد 5ضباط وقد حضر الاستسلام وكالات الانباء العالمية وتم تصويره بالكامل وكان قائد الموقع شلومو اردنست هو القائد الثانى بعد قتل القائد الاول فى اليوم الأول من حصار الموفع خلال الاشنباكات وتم تسليم العلم الاسرائيلي للقائد المصرى البطل المقدم زغلول محمد فتحي قائد الكتيبة بعد تادية التحيه العسكرية وتسليم الموقع من الضابط الإسرائيلي وتم رفع العلم المصرى واجبر الأسرى الإسرائيلين على أداء التحيه للعلم المصري واستلم أبطال الكتيبة الموقع وبقي الأبطال إلى أن جاء يوم22 اكتوب المفترض انه يوم وقف اطلاق النار وحصل الضرب الشديد المتواصل لتمهيد لهجوم شامل من القوات الإسرائيلية التى عبرت من منطقة الثغرة فقام ابطال الكتيبة بصد الهجوم فى مدينة بورتوفيق وتم عمل كمين في مدخل اللسان في الضفة الغربية وتم تدمير دبابة وعربة مدرعة للعدو الاسرائيلي على الطريق المؤدى الى ميناء بور توفيق مما اجبر العدو على الانسحاب والتوجه إلى منطقة المثلث وجبل عتاقه وظل الابطال متمسكين بموقعهم فى منطقة الثغرة حتى تم فض الاشتباك بين القوات المصرية والاسرائيلية بعد مباحثات الكيلو101 وقد عانى الأبطال خلال فترة الحصار بمنطقة الثغره معاناة من عدم وجود طعام او مياه وكانوا يحصلون على تلك الامدادات بين الحين والآخر بالهجوم على القوات الإسرائيلية المتمركزة فى منطقة المثلث
ونظرا لأنه لم يكن هناك أي نوع من الاتصال بين الأبطال وبين اسرهم طوال تلك الفترة الطويلة فقد ظنت اسرة البطل أنه ضمن قائمة الشهداء واقاموا سرادق العزاء إلى أن تم فصل القوات وعاد بحمد لله الى اسرته بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وكانت مفاجأة للجميع انه مازال على قيد الحياة فكانت فرحة عارمة للاهل والأصدقاء
وقد أحتفظ البطل ببعض التذكارات من الموقع الاسرائيلى منها كتيب مصوربالعبرية به تعليمات لعلاج الجروح والكسور وكيفية نقل المصاب بالاضافة الى عملة اسرائيلية فئة العشرة شيكل
وبعد أن قام البطل بأداء واجبه تجاه وطنه باذلا أقصى مايستطيع من جهد وتصميم وارادة لتحقيق النصر أو الاستشهاد اذا دعت الظروف بكل نفس راضية
وتم انهاء خدمته وابقائه على الاحتياط فى 1/5/1974 استعدادا لفصل اخر من الفداء والتضحية اذا استدعت الظروف
وهؤلاء هم ابناؤك الأوفياء لمصر
وقد تم تكريم البطل من بعض جهات المجتمع المد نى كشهادة تقدير ونوط تذكارى من جمعية أصدقاء المحارب وشهادة دكتوراة فخرية من مؤسسة نهرين الدولية مع أكاديمية انتصار اكتوبر
بارك الله فى بطلنا ومنحه الصحة وطول العمر ليكون نبراسا فى سماء الوطن..

مقالات ذات صلة