المقالات والسياسه والادب

العلاقة بين القانون والمشاعر

بقلم حمدى بهاء الدين

القانون الذى ينظم العلاقات ويرتب الحقوق والالتزامات ، فإذا قنن القانون وضع أصبح حق أو منع ، فالعلاقة التى تتم خارج القانون هى حرام ويعاقب عليها وذات العلاقة التى تتم فى إطار القانون فهى مشروعة وهى مباحة ، بالرغم أنها ذات العلاقة وذات الفعل لكن تغير وصفها وقبولها بحسب إذا ما تمت داخل إطار القانون أو خارجه فهل دوما يكون القانون دافعا لتلك العلاقة فى حالة انعدام الرغبة أو برودة المشاعر أو وجود المانع النفسى من طرف واحد أو انعدام الشغف أو وجود حائل غير معروف أو غير معترف به أو وجود كراهية مستترة ومنكورة وهل لو تمت مع وجود تلك الموانع ستكون بقدر الكفاءة والمتعة أم ستكون مجرد أداء عضوى باهت بلا لذة أو متعة ؟ والتساؤل هنا ما الذى يجعل طرف من الطرفين متمسك بتلك الرابطة القانونية والتى تعانى من الخلل والرفض من الطرف الآخر أو يعاني التمنع منه والرفض وتسول تلك العلاقة بين الحين والحين رغم أنها حق يباشرها وقتما يشاء طالما لا يوجد مانع شرعي معروف سلفا ومقبول عقلا ؟ ما الذى يجعله يقبل أن يكون واقعا تحت الابتزاز وجعل الأمر سلاحا للعقاب والثواب وكأن عليه دفع الثمن طالما أراد تلك العلاقة أو باشرها ؟ كيف يقبل أن تكون الرغبة من طرف واحد ولا يكون مرغوبا ولا مطلوبا ولا تحضر الرغبة عند الطرف الآخر إلا إذا أبدى رغبته وحفز عليها فإذا لم يفعل لم تحضر للطرف الآخر رغبة ولا تلح عليه شهوة بالرغم أن تلك العلاقة هى من أنجب الوسائل التى تعبر عن الارتباط والحب وانعدامها دليل على النفور وبرودة المشاعر أو جدبها أو عدم وجودها من الأساس وأى خلل فى تلك العلاقة يتبعة خلل فى الرابطة بين الطرفين يظهر فى صورة خلافات ومشاحنات وتذمر وتمرد وصدام ومن الممكن أن يتجاوز الأثر ذلك كله فى صورة علاقات منحرفة تتم خارج الشرع أو القانون سواء كانت علاقات عابرة مؤقتة أو علاقات دائمة فى شكل سرى أو علني مع طرف آخر محدد أو مع أطراف متعددين غير محددين أو بحسب الظروف والمتاح سواء مع طرف آخر يعاني نفس المعاناة أو بمقابل مادى أو بدافع انحراف أخلاقي

وبعيدا عن ذلك الخلل الذى ينتشر فى العلاقات القانونية التى تتم فى إطار شرعي أو قانوني وفق المظهر الإجتماعي هناك علاقات تتم تحت وطأة المشاعر بانجراف رغبة كل طرف نحو الآخر غايته إشباع الطرف الآخر قبل إشباع نفسه ، يلبى له رغبته متى طلب ومتى أراد دون رفض أو تمنع أو ابتزاز وبكامل الرغبة وكامل الرضاء

والتساؤل هنا ما الذى يمنع أن تكون العلاقة التى تتم فى إطار القانون ويتوفر لها مشاعر من الود والحب والرغبة أن تكون علاقة مكتملة محببة ومرغوبة ويتحقق فيها كل مظاهر اللذة والإشباع وتتم دون إلحاح وفى أي وقت وتكون متبادلة بين الطرفين غير مرفوضة من طرف ومطلوبة من الطرف الأخر دون اتهام الراغب بالشهوانية وفى كل الأحوال تظل سلامة تلك العلاقة ونجاحها علامة على سلامة المشاعر ونجاحها

# بقلم حمدى بهاء الدين

مقالات ذات صلة